29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الأمن والخوف وليلة القبض على الأقصى

لا شئ  مفاجئ  في  المبررات  التي  تقولها  المؤسسة  الإسرائيلية  حول  دواعي  إقدامها  على  إغلاق  مؤسسة  الأقصى   ,يوما  بعد مهرجان  الاقصى  في  خطر  ال13,في  منتصف  الليل  والناس  نيام.تقريبا  بنفس  الأسلوب   الذي  اقتحمت به  مدينة  أم  الفحم  قبل  5  سنوات  وأربعة  أشهر  ,حين  اقتحمت  نفس  المكان  واعتقلت  حينها  قادة  ونشيطي  الحركة  الإسلامية  وأغلقت  مؤسسات  الحركة  ومن  بينها  "المؤسسة"   مع أل  التعريف  ,مؤسسة  الأقصى.في  الاقتحام  الليلي  أكثر  من  إشارة  ,أولها  وأهمها   هو  عنصر  الدراما ,وعنصر  الخطر,فحين  تقتحم  مكانا  بالليل  فأنت  تضفي  عليه  الخطر  بأقصى  درجاته,وحين  تقتحم  مثل  هذه  القوات  مؤسسة  لمصادرة  وثائق  وحصالات  لأطفال   جمعوها  من  مصروفهم  اليومي,  فهي    تقلل  عن  قصد من  أية  أهمية  للعمل  الإنساني  الكبير,ولكل  معاني  الانتماء  والتحدي  والعمل  الذي  يمثله  مشروع مؤسسة  الأقصى   لتضعه  في  المربع الأمني,الملئ  بالخوف,ولا  يمكن  فعل  ذلك بالنهار  لان  الدراما  والخوف  ودرجة  الخطورة  تختفي  حينها.التسلل  الليلي  لقوات  امن  يمكن  أن  تحرس  حدودا  بحسب  العدد  في  أيام  الحرب,هو  العنصر  النفسي الأهم  الذي  يخلق  حالة  من  الردع  المباشر  بين "الرأي  العام" (الذي لا يعول  عليه  احد  طبعا)   وبين  إمكانية  ان  تكون  هناك  أية  دوافع إنسانية  لدى  المؤسسة  المستهدفة,وهذه  عادة  تكون  مهمة  للغاية للاستهلاك  الإعلامي  الذي سيملأ  الدنيا  تحليلات  وأكاذيب  وكلام  من  الخيال  وآخر  من عند  أجهزة  الأمن,منذ  صباح اليوم  الأحد  الموافق  24  اب  2008 .من منا  لا يذكر  اكاذيب  2003؟؟.ويكمن  العنصر الثاني  في  الإثارة , حضور  عناصر  من جهاز  الأمن  العام  الشاباك  في  هذه  الحملة, الأمر  الذي  يرفع  مباشرة  الحالة  الأمنية  إلى  حالتها  القصوى,لا يكفي  الليل لوحده,الذي يخلق  حالة  من  التماثل  طبعا  في  وعي  الإسرائيليين  بين  إغلاق  المؤسسات  الفلسطينية   مؤخرا  في  الضفة  الغربية  وبين  إغلاق  مؤسسة  الأقصى.ويكتمل  البعد  الثالث   للإغلاق  في  التأكيد  طبعا  على  العلاقة  (الحاضرة  دائما)  بين  الإغلاق  وبين  حركة  حماس  التي  من الأسهل  دائما  جعل  أية  ملاحقة  أو  خطوة  أمنية  من  أي  نوع  مبررة  حين  تحضر,وتحديدا  في  الآونة  الأخيرة  ,حتى  فلسطينيا  قد  تكون  مبررة  فكيف  لا  تكون  مبررة  إسرائيليا؟؟.حماس  والقاعدة  والإرهاب   وكل  ما شئتم  من الأسماء, ليست  هي  دليل  الإغلاق  كما  قد  يعتقد البعض  ويظن,بل  هي  الضربة  التي  توجه  بها  الصدمة  للرأي  العام  أولا  حتى  تكون  تكون  درجة  الإقناع  في  مستوى  أعلى .لا يمكن الادعاء  أن  مؤسسة  الأقصى  أغلقت لأنها  تنشط  في  المسجد  الأقصى  المبارك, وهذا  هو  السبب  الأساسي  لإغلاقها ,كما  لم  يكن  من  الممكن  في  حينه  في  اعتقالات  2003  الادعاء أن  سبب  الاعتقال  هو  منع  تقديم  مساعدات  إنسانية, ومنع الحركة  من  بناء  مؤسسات   تعتمد بها  على  نفسها ,وضرب  مشروع  يفكر  ويعمل  ويقدم  ولا  ينشغل  بالبكاء  مع كل  ما  يحمل  هذا  طبعا  من  معنى.لا  بد  دائما  من  سبب "مقنع "   للغاية  مع  أن  المؤسسة  الإسرائيلية لا  ينقصها  أسباب  مقنعة  ,هي  فقط تبحث  عن  قرينة  معقولة  مقنعة  وأسباب  أمنية   ودرجة خطورة  عالية.اقتحام  مؤسسة  الأقصى لأعمار  المقدسات الإسلامية    وإغلاقها  ,له  علاقة  مباشرة  جدا  بين  ما  تقوم  بها  المؤسسة  من  عمل  مميز وخاص  تنفرد  به  هي  نيابة  عن  العالمين  العربي  والإسلامي  والفلسطينيين  كذلك وبين  ما  تخطط  له  المؤسسة  الإسرائيلية  وتقوم  به  مؤخرا  فعليا  على  ارض  الواقع  وتحديدا  منذ  هدم  باب   المغاربة قي شباط  2007,والمخططات  طبعا  ليست  جديدة.وهنا  لا بد  من  التأكيد  على  حقيقة  مفادها  انه لا  احد  اليوم  يقف  في  وجه  المخططات  التي  قالت  تقال  علانية  بواسطة  المؤسسة  الرسمية  وكان  آخرها  ما  سمي ب"مشروع القدس  أولا",ومشروع الكنائس  حول  المسجد الأقصى  الذي  كشفت  عنه  المؤسسة  قبل  اقل  من  أسبوعين,لا احد  يقوم  بهذا  الدور  ,وأكثر  من  ذلك ( بكل  أسف )  لا   احد  يجرؤ  على  القيام  بهذا  الدور  في  الأقصى  إلا  مؤسسة الأقصى  وبعض  الشخصيات  التي  تنشط  على  المستوى  الفردي,على ذلك  تغلق  مؤسسة  الأقصى   بأقصى  درجة  خطورة  أمنية.لم  تكتف  مؤسسة  الأقصى  ,التي  امتازت  وتميزت  بشجاعة  نادرة  غير  مسبوقة  في  جعل  حالة  الخطر  التي  يعيشها  الأقصى ليس  مجرد  شعار ,بل  دعمته  بالوثائق  ونشرته  بعملية  متواصلة  من  المؤتمرات  الصحفية  والحقائب  الإعلامية  التي  وزعتها  على  كل   مسؤول  ممكن,وأوصلت  صوت  الأقصى  بحق  إلى  كل  بقعة  ممكنة   على  الارض,وهي  تصرخ, وتحذر ,لأنها  كانت  على  دراية  ومعرفة بكل  التفاصيل ,لم  تدعي  عبثا,ولم  تقل  جزافا,ولم  تحول  الحالة  إلى  استنكارات  وتحفظات    ومشروع قانون  في  الكنيست  وفي  لجان  التخطيط  القطرية,بخلاف  الغالبية  فهمت  المؤسسة  انه  لا يمكن  وضع  الأقصى  أمام المحكمة  العليا  الإسرائيلية,لان  في ذلك  اهانة  عظيمة  وكبيرة  للمكان  والرمز  والمعتقد,أولا  وان  ليس  اهرون  باراك  ولا  دوريت  بينيش  وغيرهم  هم  المخولون  أصلا بالبت  بمسائل  ترتبط   بالعقيدة  والهوية  والنفوذ,في  مكان مثل  الأقصى  والأقصى بشكل  خاص,فقد  منحت  أهمية  المكان  وخصوصيته  في  قلوب  المسلمين  من  علاقته  مع السماء , فحين  كانت  بوابة  السماء  بهذا  المعنى  مفتوحة  كل  الوقت  فلا  يجوز  استدان  أو الطلب من بوابات  تغلق  في  آخر  الأسبوع  والإجازات  الرسمية   في  أن  تبت  بأي  ذرة  تراب  به.أغلقت  مؤسسة  الأقصى  لأنها  تقريبا  أصبحت  كمؤسسة  تحمل  الأقصى  وهمه  والمه  وحلمه  لوحدها ,في  زمن  تخلت  عنه  امة  بأكملها  ورغب  البعض  بتدويله   وتحويله  إلى  مكان  سياحي  في  أحسن  الحالات  بحسب  اتفاقيات   هي  في  غاية  السوء  وعلى  رأسها  وأولها  اتفاقية  أوسلو.أغلقت  مؤسسة  الأقصى  لأنها  قادت  مشاريع   عدة  ربطت  الناس  الكبار  والأطفال  والنساء  بالمسجد  الأقصى  في  مشروعين  يعتبران  رائدان  من  حيث  التواصل   والانتماء  ورسخت  في  وعي  الناس  أهمية  الأقصى  ,وانه حقيقة  وفعلا  ليس  وحيدا" بكل  ما  استطاعت  من  إمكانيات  طبعا,مسيرة البيارق  للحافلات  التي سيرتها  مؤسسة  الأقصى أصبحت  جزءا  من  وعي  الناس   في  علاقتهم   مع القدس  والاقصى,وصارت  احد  الشرايين  التي  تمد  القدس  ببعض  الحياة,وتخلق  حالة  من التواصل  الحقيقي   مع المدينة,تساهم  في  فك   الحصار  المعلن  سرا  على  المدينة.لا  تحتاج القدس  إلى شهر ثقافة  ولا  حتى  إلى  سنة  لتتحول  إلى  بلدة  حية  وخاصة,أبهج  مشاهد  الفرح  في  القدس  هو  الأقصى,واهم  أعمدة  تثبيت  البلدة  هو الأقصى ,وحين  نقول  أن  الأقصى هو  أهم  معلم  في  البلدة,وفي  البلاد  كلها,فلا  نقصد  ان  نصنفه  على  أساس   سياحي ,أهمية  المدينة  تنبع من  الأقصى,وهذا  لا يقلل  من  أهمية  المدينة  كلها  وضرورة  مواجهة  الحصار  والتهويد  الذان يتعرضان  لها.مؤسسة  الأقصى  نجحت  بجد  ونشاط  وبراعة  بواسطة  طاقم  وكادر  مميز  بكافة  المستويات  أن  تبقى  للمدينة  مكانتها  التي  تستحق, حاليا  القدس  لا  تحتاج  إلى  عود  أو  كمان,في  هذه  المرحلة,القدس  تحتاج  إلى  الأقصى  بشكل  خاص,لأنه  هو  الذي  منح  للبلدة  مدينتها,وهناك  من  يعرف  انه  في  حالة  سلب  الأقصى  من  القدس  فلن  تصبح مهمة, المشكلة  وهي  مشكلة  ايجابية للغاية ان  لا  احد  يستطيع  أن يسلب  من  المدينة  مسجدها. أغلقت  مؤسسة  الأقصى بسبب  عشرات  الاف الأطفال    الذين  أصبحوا  مرتبطين بالمسجد  والمدينة  بأكثر  ما  يحب  الأطفال  مصروفهم  الشهري,كان  صندوق  طفل  الأقصى  ليس  مجرد  حالة  توفير’يوفر الأطفال  ليشتروا دراجة,ويوفر الأطفال  ليذهبوا  رحلة,لكن  في  حالة الأقصى يوفر الأطفال ليحموا  مسجدهم, ليرتبطوا  به, ليعبروا  عن  حبهم  له,على ذلك  أغلقت  المؤسسة.أغلقت  المؤسسة  لأنها  توجهت  ألينا  كلنا  أن  نتوجه  إلى  يافا  السبت  القادم,لنحميها  ونحمي  مقدساتها,وهي  لم  تفعل ذلك  هذا  الأسبوع,أنها  تقودنا  في  عملية  إعادة  إحياء  لكل  مكان  في  هذا  الوطن,من  مساجد  ومقابر  وأمكنة,تعيد  ترتيب  حياتنا  مع  أماكن  كادت  أن  تفقد,منذ  سنوت  رحلة لا  تنتهي  في  سماء  الوطن,تقودها  المؤسسة  ومؤسسة  مسلمات  من  اجل  الأقصى  ,من  خلال  زيارات  ومهرجانات,وتواصل  لا يتوقف  مع  الوطن,في  القرى  المهجرة ,وتقف  بالمرصاد  لكل  اقتحام  مقبرة أو  مسجد,اسألوا  أهل  البروة  والبصة  وسحماتا  وحيفا  والرملة  وبيت  دجن  والقائمة  طويلة  عن  المؤسسة  وعن  رجالها  المخلصون  الذين  يوصلون  ليلهم  بنهاره(هذه  جملة  لا  تقال  للمبالغة)  لحماية  معالم  هذا  الوطن  الباقية من  الاندثار   النهائي. هذه   ليست  قصيدة  في "مديح  الظل  العالي" ,هذا  كلام  نعرفه  كلنا عن  المؤسسة  ودورها,لا  تصدقوا  كل  ما يقال  من  قبل  الإعلام  الإسرائيلي   ونعرف  أنكم  لن  تصدقوا  ,كل  ما سيفعل  انه  سيعيد  إنتاج  كذبه  من  جديد,الأمر  غير  مهم  بالنسبة لنا  لأننا  نعرف  ان هناك  من  لا  يصدقه  أصلا  من  الإسرائيليين,بالنسبة  لنا  هناك  حقيقة واحدة, مؤسسة  الأقصى  هي  اسم  يلمع  ما  زال  وسيبقى  في سماء  بلادنا,وعلاقتنا  مع الأقصى  لن  تنتهي,لان  المؤسسة  رسختها بنا,بالنسبة  لنا  هناك  كلام  سنقراه  ونشاهده  ونسمعه,من  صحفيين  وأنصاف  صحفيين  وأرباع  محللين  كل  ما  بإمكاننا  ان  نقول  لهم  كذابون!تصبحون  على  اقصى. 

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 25/08/2008 الساعة 07:31
حجم الخط
الأمن والخوف وليلة القبض على الأقصى
الأمن والخوف وليلة القبض على الأقصى · تصوير: كل العرب

لا شئ  مفاجئ  في  المبررات  التي  تقولها  المؤسسة  الإسرائيلية  حول  دواعي  إقدامها  على  إغلاق  مؤسسة  الأقصى   ,يوما  بعد مهرجان  الاقصى  في  خطر  ال13,في  منتصف  الليل  والناس  نيام.تقريبا  بنفس  الأسلوب   الذي  اقتحمت به  مدينة  أم  الفحم  قبل  5  سنوات  وأربعة  أشهر  ,حين  اقتحمت  نفس  المكان  واعتقلت  حينها  قادة  ونشيطي  الحركة  الإسلامية  وأغلقت  مؤسسات  الحركة  ومن  بينها  "المؤسسة"   مع أل  التعريف  ,مؤسسة  الأقصى.في  الاقتحام  الليلي  أكثر  من  إشارة  ,أولها  وأهمها   هو  عنصر  الدراما ,وعنصر  الخطر,فحين  تقتحم  مكانا  بالليل  فأنت  تضفي  عليه  الخطر  بأقصى  درجاته,وحين  تقتحم  مثل  هذه  القوات  مؤسسة  لمصادرة  وثائق  وحصالات  لأطفال   جمعوها  من  مصروفهم  اليومي,  فهي    تقلل  عن  قصد من  أية  أهمية  للعمل  الإنساني  الكبير,ولكل  معاني  الانتماء  والتحدي  والعمل  الذي  يمثله  مشروع مؤسسة  الأقصى   لتضعه  في  المربع الأمني,الملئ  بالخوف,ولا  يمكن  فعل  ذلك بالنهار  لان  الدراما  والخوف  ودرجة  الخطورة  تختفي  حينها.التسلل  الليلي  لقوات  امن  يمكن  أن  تحرس  حدودا  بحسب  العدد  في  أيام  الحرب,هو  العنصر  النفسي الأهم  الذي  يخلق  حالة  من  الردع  المباشر  بين "الرأي  العام" (الذي لا يعول  عليه  احد  طبعا)   وبين  إمكانية  ان  تكون  هناك  أية  دوافع إنسانية  لدى  المؤسسة  المستهدفة,وهذه  عادة  تكون  مهمة  للغاية للاستهلاك  الإعلامي  الذي سيملأ  الدنيا  تحليلات  وأكاذيب  وكلام  من  الخيال  وآخر  من عند  أجهزة  الأمن,منذ  صباح اليوم  الأحد  الموافق  24  اب  2008 .من منا  لا يذكر  اكاذيب  2003؟؟.ويكمن  العنصر الثاني  في  الإثارة , حضور  عناصر  من جهاز  الأمن  العام  الشاباك  في  هذه  الحملة, الأمر  الذي  يرفع  مباشرة  الحالة  الأمنية  إلى  حالتها  القصوى,لا يكفي  الليل لوحده,الذي يخلق  حالة  من  التماثل  طبعا  في  وعي  الإسرائيليين  بين  إغلاق  المؤسسات  الفلسطينية   مؤخرا  في  الضفة  الغربية  وبين  إغلاق  مؤسسة  الأقصى.ويكتمل  البعد  الثالث   للإغلاق  في  التأكيد  طبعا  على  العلاقة  (الحاضرة  دائما)  بين  الإغلاق  وبين  حركة  حماس  التي  من الأسهل  دائما  جعل  أية  ملاحقة  أو  خطوة  أمنية  من  أي  نوع  مبررة  حين  تحضر,وتحديدا  في  الآونة  الأخيرة  ,حتى  فلسطينيا  قد  تكون  مبررة  فكيف  لا  تكون  مبررة  إسرائيليا؟؟.حماس  والقاعدة  والإرهاب   وكل  ما شئتم  من الأسماء, ليست  هي  دليل  الإغلاق  كما  قد  يعتقد البعض  ويظن,بل  هي  الضربة  التي  توجه  بها  الصدمة  للرأي  العام  أولا  حتى  تكون  تكون  درجة  الإقناع  في  مستوى  أعلى .لا يمكن الادعاء  أن  مؤسسة  الأقصى  أغلقت لأنها  تنشط  في  المسجد  الأقصى  المبارك, وهذا  هو  السبب  الأساسي  لإغلاقها ,كما  لم  يكن  من  الممكن  في  حينه  في  اعتقالات  2003  الادعاء أن  سبب  الاعتقال  هو  منع  تقديم  مساعدات  إنسانية, ومنع الحركة  من  بناء  مؤسسات   تعتمد بها  على  نفسها ,وضرب  مشروع  يفكر  ويعمل  ويقدم  ولا  ينشغل  بالبكاء  مع كل  ما  يحمل  هذا  طبعا  من  معنى.لا  بد  دائما  من  سبب "مقنع "   للغاية  مع  أن  المؤسسة  الإسرائيلية لا  ينقصها  أسباب  مقنعة  ,هي  فقط تبحث  عن  قرينة  معقولة  مقنعة  وأسباب  أمنية   ودرجة خطورة  عالية.اقتحام  مؤسسة  الأقصى لأعمار  المقدسات الإسلامية    وإغلاقها  ,له  علاقة  مباشرة  جدا  بين  ما  تقوم  بها  المؤسسة  من  عمل  مميز وخاص  تنفرد  به  هي  نيابة  عن  العالمين  العربي  والإسلامي  والفلسطينيين  كذلك وبين  ما  تخطط  له  المؤسسة  الإسرائيلية  وتقوم  به  مؤخرا  فعليا  على  ارض  الواقع  وتحديدا  منذ  هدم  باب   المغاربة قي شباط  2007,والمخططات  طبعا  ليست  جديدة.وهنا  لا بد  من  التأكيد  على  حقيقة  مفادها  انه لا  احد  اليوم  يقف  في  وجه  المخططات  التي  قالت  تقال  علانية  بواسطة  المؤسسة  الرسمية  وكان  آخرها  ما  سمي ب"مشروع القدس  أولا",ومشروع الكنائس  حول  المسجد الأقصى  الذي  كشفت  عنه  المؤسسة  قبل  اقل  من  أسبوعين,لا احد  يقوم  بهذا  الدور  ,وأكثر  من  ذلك ( بكل  أسف )  لا   احد  يجرؤ  على  القيام  بهذا  الدور  في  الأقصى  إلا  مؤسسة الأقصى  وبعض  الشخصيات  التي  تنشط  على  المستوى  الفردي,على ذلك  تغلق  مؤسسة  الأقصى   بأقصى  درجة  خطورة  أمنية.لم  تكتف  مؤسسة  الأقصى  ,التي  امتازت  وتميزت  بشجاعة  نادرة  غير  مسبوقة  في  جعل  حالة  الخطر  التي  يعيشها  الأقصى ليس  مجرد  شعار ,بل  دعمته  بالوثائق  ونشرته  بعملية  متواصلة  من  المؤتمرات  الصحفية  والحقائب  الإعلامية  التي  وزعتها  على  كل   مسؤول  ممكن,وأوصلت  صوت  الأقصى  بحق  إلى  كل  بقعة  ممكنة   على  الارض,وهي  تصرخ, وتحذر ,لأنها  كانت  على  دراية  ومعرفة بكل  التفاصيل ,لم  تدعي  عبثا,ولم  تقل  جزافا,ولم  تحول  الحالة  إلى  استنكارات  وتحفظات    ومشروع قانون  في  الكنيست  وفي  لجان  التخطيط  القطرية,بخلاف  الغالبية  فهمت  المؤسسة  انه  لا يمكن  وضع  الأقصى  أمام المحكمة  العليا  الإسرائيلية,لان  في ذلك  اهانة  عظيمة  وكبيرة  للمكان  والرمز  والمعتقد,أولا  وان  ليس  اهرون  باراك  ولا  دوريت  بينيش  وغيرهم  هم  المخولون  أصلا بالبت  بمسائل  ترتبط   بالعقيدة  والهوية  والنفوذ,في  مكان مثل  الأقصى  والأقصى بشكل  خاص,فقد  منحت  أهمية  المكان  وخصوصيته  في  قلوب  المسلمين  من  علاقته  مع السماء , فحين  كانت  بوابة  السماء  بهذا  المعنى  مفتوحة  كل  الوقت  فلا  يجوز  استدان  أو الطلب من بوابات  تغلق  في  آخر  الأسبوع  والإجازات  الرسمية   في  أن  تبت  بأي  ذرة  تراب  به.أغلقت  مؤسسة  الأقصى  لأنها  تقريبا  أصبحت  كمؤسسة  تحمل  الأقصى  وهمه  والمه  وحلمه  لوحدها ,في  زمن  تخلت  عنه  امة  بأكملها  ورغب  البعض  بتدويله   وتحويله  إلى  مكان  سياحي  في  أحسن  الحالات  بحسب  اتفاقيات   هي  في  غاية  السوء  وعلى  رأسها  وأولها  اتفاقية  أوسلو.أغلقت  مؤسسة  الأقصى  لأنها  قادت  مشاريع   عدة  ربطت  الناس  الكبار  والأطفال  والنساء  بالمسجد  الأقصى  في  مشروعين  يعتبران  رائدان  من  حيث  التواصل   والانتماء  ورسخت  في  وعي  الناس  أهمية  الأقصى  ,وانه حقيقة  وفعلا  ليس  وحيدا" بكل  ما  استطاعت  من  إمكانيات  طبعا,مسيرة البيارق  للحافلات  التي سيرتها  مؤسسة  الأقصى أصبحت  جزءا  من  وعي  الناس   في  علاقتهم   مع القدس  والاقصى,وصارت  احد  الشرايين  التي  تمد  القدس  ببعض  الحياة,وتخلق  حالة  من التواصل  الحقيقي   مع المدينة,تساهم  في  فك   الحصار  المعلن  سرا  على  المدينة.لا  تحتاج القدس  إلى شهر ثقافة  ولا  حتى  إلى  سنة  لتتحول  إلى  بلدة  حية  وخاصة,أبهج  مشاهد  الفرح  في  القدس  هو  الأقصى,واهم  أعمدة  تثبيت  البلدة  هو الأقصى ,وحين  نقول  أن  الأقصى هو  أهم  معلم  في  البلدة,وفي  البلاد  كلها,فلا  نقصد  ان  نصنفه  على  أساس   سياحي ,أهمية  المدينة  تنبع من  الأقصى,وهذا  لا يقلل  من  أهمية  المدينة  كلها  وضرورة  مواجهة  الحصار  والتهويد  الذان يتعرضان  لها.مؤسسة  الأقصى  نجحت  بجد  ونشاط  وبراعة  بواسطة  طاقم  وكادر  مميز  بكافة  المستويات  أن  تبقى  للمدينة  مكانتها  التي  تستحق, حاليا  القدس  لا  تحتاج  إلى  عود  أو  كمان,في  هذه  المرحلة,القدس  تحتاج  إلى  الأقصى  بشكل  خاص,لأنه  هو  الذي  منح  للبلدة  مدينتها,وهناك  من  يعرف  انه  في  حالة  سلب  الأقصى  من  القدس  فلن  تصبح مهمة, المشكلة  وهي  مشكلة  ايجابية للغاية ان  لا  احد  يستطيع  أن يسلب  من  المدينة  مسجدها. أغلقت  مؤسسة  الأقصى بسبب  عشرات  الاف الأطفال    الذين  أصبحوا  مرتبطين بالمسجد  والمدينة  بأكثر  ما  يحب  الأطفال  مصروفهم  الشهري,كان  صندوق  طفل  الأقصى  ليس  مجرد  حالة  توفير’يوفر الأطفال  ليشتروا دراجة,ويوفر الأطفال  ليذهبوا  رحلة,لكن  في  حالة الأقصى يوفر الأطفال ليحموا  مسجدهم, ليرتبطوا  به, ليعبروا  عن  حبهم  له,على ذلك  أغلقت  المؤسسة.أغلقت  المؤسسة  لأنها  توجهت  ألينا  كلنا  أن  نتوجه  إلى  يافا  السبت  القادم,لنحميها  ونحمي  مقدساتها,وهي  لم  تفعل ذلك  هذا  الأسبوع,أنها  تقودنا  في  عملية  إعادة  إحياء  لكل  مكان  في  هذا  الوطن,من  مساجد  ومقابر  وأمكنة,تعيد  ترتيب  حياتنا  مع  أماكن  كادت  أن  تفقد,منذ  سنوت  رحلة لا  تنتهي  في  سماء  الوطن,تقودها  المؤسسة  ومؤسسة  مسلمات  من  اجل  الأقصى  ,من  خلال  زيارات  ومهرجانات,وتواصل  لا يتوقف  مع  الوطن,في  القرى  المهجرة ,وتقف  بالمرصاد  لكل  اقتحام  مقبرة أو  مسجد,اسألوا  أهل  البروة  والبصة  وسحماتا  وحيفا  والرملة  وبيت  دجن  والقائمة  طويلة  عن  المؤسسة  وعن  رجالها  المخلصون  الذين  يوصلون  ليلهم  بنهاره(هذه  جملة  لا  تقال  للمبالغة)  لحماية  معالم  هذا  الوطن  الباقية من  الاندثار   النهائي. هذه   ليست  قصيدة  في "مديح  الظل  العالي" ,هذا  كلام  نعرفه  كلنا عن  المؤسسة  ودورها,لا  تصدقوا  كل  ما يقال  من  قبل  الإعلام  الإسرائيلي   ونعرف  أنكم  لن  تصدقوا  ,كل  ما سيفعل  انه  سيعيد  إنتاج  كذبه  من  جديد,الأمر  غير  مهم  بالنسبة لنا  لأننا  نعرف  ان هناك  من  لا  يصدقه  أصلا  من  الإسرائيليين,بالنسبة  لنا  هناك  حقيقة واحدة, مؤسسة  الأقصى  هي  اسم  يلمع  ما  زال  وسيبقى  في سماء  بلادنا,وعلاقتنا  مع الأقصى  لن  تنتهي,لان  المؤسسة  رسختها بنا,بالنسبة  لنا  هناك  كلام  سنقراه  ونشاهده  ونسمعه,من  صحفيين  وأنصاف  صحفيين  وأرباع  محللين  كل  ما  بإمكاننا  ان  نقول  لهم  كذابون!تصبحون  على  اقصى. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد