الأعداد الخيالية من المتظاهرين في ميدان التحرير تثبت استمرار وقوة الثورة
في تحليله الصحافي لهذا الصباح اكد روبرت فيسك الكاتب الصحافي في صحيفة الاندبندنت البريطانية ان الاعداد الخيالية من المتظاهرين التي احتشدت بالامس في ميدان التحرير في اضخم تظاهرة ضد نظام الدكتاتور حسني مبارك الى الان اثبتت خطأ فرضيات العديد من السياسيين والصحافيين بان الثورة اخذة بالنضوب. لا سيما وان هذه الفرضيات لم تنبت من العدم, فقد تضاءلت اعداد المتظاهرين قليلا في الايام القليلة الماضية, وعادت ازمات وازدحامات السير المشهورة في القاهرة, وفتحت البنوك والمتاجر ابوابها ليوم حافل بالاعتيادية اليومية التي عهدها الشارع المصري, الامر الذي ذهب بالبعض الى اعتقاد ان حشود كثيرة هجرت الثورة لتعود الى يومياتها الثابتة والروتينية.
في تحليله الصحافي لهذا الصباح اكد روبرت فيسك الكاتب الصحافي في صحيفة الاندبندنت البريطانية ان الاعداد الخيالية من المتظاهرين التي احتشدت بالامس في ميدان التحرير في اضخم تظاهرة ضد نظام الدكتاتور حسني مبارك الى الان اثبتت خطأ فرضيات العديد من السياسيين والصحافيين بان الثورة اخذة بالنضوب. لا سيما وان هذه الفرضيات لم تنبت من العدم, فقد تضاءلت اعداد المتظاهرين قليلا في الايام القليلة الماضية, وعادت ازمات وازدحامات السير المشهورة في القاهرة, وفتحت البنوك والمتاجر ابوابها ليوم حافل بالاعتيادية اليومية التي عهدها الشارع المصري, الامر الذي ذهب بالبعض الى اعتقاد ان حشود كثيرة هجرت الثورة لتعود الى يومياتها الثابتة والروتينية.

من ناحية اخرى الحضور الفائق الذي شهده ميدان التحرير في القاهرة امس كان عظيما للغاية الى درجة صارخة, تزأر في وجه النظام باننا لا نزال هنا. واننا سنمد ونسقي اعداد الميدان ان نضبت. ويقتبس فيسك على لسان احد المتظاهرين الذي حمل ابنته على كفته منددا بمبارك ونظامه الهرم الشائب, انه جاء اليوم من اجل ابنته, من اجل ضمان مستقبلها, ومن اجل هذا فهو يريد الاطاحة بنظام مبارك. وقال المتظاهر انه لا يحتاج العمل او المال فهو متوفر وانه يدفع اجرة عماله في هذه الايام من جيبه الا انه لا يكترث فثمة هدف سام في الميدان يجب تغذيته وتحقيقه.
الشعب نسي الثورة!
ومع هذا ومع اعتراف فيسك بان تظاهرة الامس اثبتت عدم صحة فرضيته بان الدم يصير بنيا مع الوقت, وان الشعب نسي الثورة, لاسيما وقد دخلت الثورة اسبوعها الثالث ويموها السادس عشر, الا انه حذر من ان لا يتناسى الشعب كيد النظام الحاكم. الثورة التي بدأت على الشاشة امام مواقع اجتماعية كالفيسبوك وتويتير دهشت العنف وقوة رجال الامن التابعة لمبارك حال خروجها الى الشارع. وان الحكومة –حكومة مبارك- التي عادت الى عملها واستخدمت جميع الاساليب لاعادة كسب وتجنيد من اسماهم فيسك بالمعتدلين المحبوبين كثيرا لدى الغرب, لينادوا باعطاء الرجل فرصة انهاء نيابته في سبتمبر وما سبتمبر ببعيد. يقول فيسك ان أظافر النظام الماكر تأصل في رمال مصر تأصل الاهرام او يفوقها. وتساءل عما سيشهد ميدان التحرير يومه ال32 او اسبوعه السادس؟ هل ستبقى الكاميرات مسلطة على الميدان ام تراها ستحول بصرها الى ساحات شجر اخرى في العالم؟ هل ستبقى الحشود او سيبقى النظام؟