الأسد خلال لقائه عنان: سوريا دولة قوية أرضا وشعبا والجامعة العربية غير موجودة
الرئيس السوري أبلغ الموفد الأممي أنه لا تفاوض مع أي طرف تحت ضغط النار وخارج سقف الدولة
الرئيس السوري أبلغ الموفد الأممي أنه لا تفاوض مع أي طرف تحت ضغط النار وخارج سقف الدولة
عنان أبلغ الأسد خلال لقائه الثاني معه أن مهمته الى دمشق لا تلحظ إطلاقاً الطلب منه الرحيل عن سدة المسؤولية
الرئيس السوري تحدث مع الموفد الأممي بثقة كبيرة بالنفس وأكد له أن لا وقف للأعمال الأمنية التي يقوم بها الجيش السوري قبل القضاء على السلاح والمسلحين من منطلق سيادة الدولة والقانون
الأسد:
ســوريا دولة لها سيادتــها وقوانينــها وهي واحدة موحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات وليست دولة ضعيفة منقسمة على نفسها
ما كان مقبولاً قبل الحسم العسكري في بابا عمرو في حمص لم يعد مقبولاً الآن في ظل ما اكتشف من حجم هائل من التسليح وارتكاب المجازر
الجامعة العربية برمّتها لم تعد موجودة وأسقطتها من حساباتي الداخلية والخارجية وذلك حتى تتراجع الجامعة عن قراراتها ومواقفها بشأن الأزمة السورية
كشف مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع لصحيفة السفير أبرز العناوين التي تناولتها محادثات الموفد الأممي كوفي عنان الى سوريا مع الرئيس السوري بشار الأسد، والتي تتمحور حول عشر نقاط أساسية، وقال إن عنان لم يشر مطلقاً الى «المرحلة الانتقالية» أو الى «تنحي الأسد» أو الى «احتمال تغيير النظام». وأضاف المصدر، إن عنان أبلغ الأسد خلال لقائه الثاني معه أن مهمته الى دمشق «لا تلحظ إطلاقاً الطلب منه الرحيل عن سدة المسؤولية»، وكرر عنان هذا الموقف خلال لقائه الثنائي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

من اليمين: الأسد وعنان
الجامعة العربية
وتابع المصدر، إنه خلال محادثات عنان في دمشق لم يلحظ أية حماسة من الرئيس الأسد للمبادرة العربية، وقد كان الرئيس السوري صريحاً جداً خلال حديثه مع عنان بأنه يعتبر أن الجامعة العربية برمّتها «لم تعد موجودة، وهو أسقطها من حساباته الداخلية والخارجية وذلك حتى تتراجع الجامعة عن قراراتها ومواقفها بشأن الأزمة السورية».
الحليف الروسي
وأشار المصدر إلى أن «الموفد الأممي شعر أن الرئيس السوري يتحدث معه بثقة كبيرة بالنفس وهو أكد له أن لا وقف للأعمال الأمنية التي يقوم بها الجيش السوري قبل القضاء على السلاح والمسلحين من منطلق سيادة الدولة والقانون وفرض النظام العام الذي هو من الواجبات الأساسية للسلطات الرسمية ويأتي في أول سلم هذه الواجبات». ولفت المصدر الانتباه الى أن «الرئيس السوري أبلغ الموفد الأممي أنه لا تفاوض مع أي طرف تحت ضغط النار وخارج سقف الدولة، كما أبلغه أن ما كانت تقبل به سوريا قبل بضعة أشهر لم تعد تقبل به الآن، إن لجهة الشروط أم لجهة آلية التفاوض، وبالتالي لا تفاوض مع المعارضة خارج الأراضي السورية إلا إذا كان المكان المطروح هو العاصمة الروسية، إذ أنه يحق للحليف الروسي ما لا يحق لغيره».
الحوار مع المعارضة
وأكد المصدر أن الأسد أبلغ عنان أنه لن يغلق باب الحوار مع معارضة الداخل، إنما أغلقه كليا مع معارضة الخارج، ومع داعميهم العرب، «لأن ما كان مقبولاً قبل الحسم العسكري في بابا عمرو في حمص لم يعد مقبولاً الآن، في ظل ما اكتشف من حجم هائل من التسليح وارتكاب المجازر». وقال المصدر «إن الرئيس السوري تدرّج في كلامه خلال الحديث مع عنان وصولاً الى إبلاغه بأن أي حوار مع معارضة الداخل ومع أي جهة دولية يجب أن يتم من دون شروط مسبقة وتحت سقف الدستور السوري الجديد الذي وافق عليه الشعب السوري خلال الاستفتاء الأخير».
تسوية الوضع
وأوضح المصدر «أن الأسد خلص في كلامه مع عنان الى أنه مستعد لإنجاح مهمته وهو مستعد لاقرار تسوية للوضع وفق الوقائع القائمــة لأن ما يقبله اليوم النظام السوري مدعوماً بأكثرية الشعب الســوري ربما يرفضه لاحقاً إذا لم يتم التجاوب مع طروحاته. فســوريا دولة لها سيادتــها وقوانينــها وهي واحدة موحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات، وليست دولة ضعيفة منقسمة على نفسها».

