اغبارية: ما يلوح بالافق لا يبشر خير
*اغبارية " العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وصلت الى طريق مسدود ، والى وضع أزمة مزمنة ، والى حالة من العنف اخذة بالازدياد ، وغزة تحولت الى مجمع كبير لصناعة الياس".
*اغبارية " العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وصلت الى طريق مسدود ، والى وضع أزمة مزمنة ، والى حالة من العنف اخذة بالازدياد ، وغزة تحولت الى مجمع كبير لصناعة الياس".
في اقتراح مستعجل لجدول اعمال الكنيست تقدم به النائب د. عفو اغبارية من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، حول اعمال مؤتمر شرم الشيخ للدول المانحة من اجل اعمار غزة ، وزيارة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون للمنطقة ، قال اغبارية : لا شك ان مؤتمر شرم الشيخ وزيارة سكرتيرة الدولة الامريكية هي احداث هامة ، وان اجتماع مندوبي حوالي ثمانين دولة والجهود السياسية والانسانية من اجل اعمار غزة ، هي خطوة مباركة ونقطة ضوء في ظلام انعدام الافق السياسي ، فحتى الان لم تتشكل حكومة في اسرائيل ، وتلك التي تلوح بالافق لاتبشر خيرا او مصالحة ، والانطباع الصادر عن هذا المؤتمر وعن تصريحات السيدة كلينتون ، ان العالم قلق لمستقبل المنطقة وحتى لمستقبل اسرائيل ،اكثر من اسرائيل نفسها ، وان هناك حاجة لانقاذ اسرائيل من ذاتها . فاسرائيل تعمل بتعارض تام مع مصالحها الحقيقية وطويلة الامد ، واستمرار الاستيطان وجمود العملية السياسية يقوض اسس امكانيات السلام والعيش المشترك .

يكتسب مؤتمر شرم الشيخ اهمية خاصة في ظل حقيقة ان اسرائيل لا تملك سوى اجابة واحدة ، وهي القوة ، وقد ثبت ان القوة واستعراض المزيد من القوة لا تقدم حلولا وانما تعمق الازمة وترفع حدة الصراع .
واضاف اغبارية ان العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وصلت الى طريق مسدود ، والى وضع أزمة مزمنة ، والى حالة من العنف اخذة بالازدياد ، وغزة تحولت الى مجمع كبير لصناعة الياس ، جراء قتل الابرياء والعزل ، وللاسف يبدو المستقبل قاتما أكثر من اي وقت مضى ،وقد كنت بين الاطباء الذين دخلوا الى غزة ، ثلاثة ايام بعد الحرب ، وشهدت شخصيا حجم المعاناة وحجم الدمار الذي احدثته الة القتل والدمار الاسرائيلية . كانت الاموال التي انفقت في احداث هذا الدمار كفيلة بحل الكثير من القضايا الاقتصادية التي تبحث في هذه الهيئة .
سيدي رئيس الجلسة ، اعضاء الكنيست المحترمين ! يبدو ان امل الدولتين يبتعد رويدا رويدا ، وتحل مكانه العنف والتفرقة العنصرية التي اصبحت نهجا ومسلكا عاما .
واختتم اغبارية خطابه قائلا : لو ارادت اسرائيل فعلا ضمان امنها ومستقبلها ، لغيرت مسار سيرها وقبلت بالمبادرة العربية للسلام كأساس للمفاوضات ، لكن يتضح ان الواقعة قد وقعت ، وان نتائج الانتخابات والحكومة المنظورة تشير الى استمرار دائرة العنف واتساعها ، وارجو ان اكون مخطئا .