29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

استيقظي يا أمتي/ بقلم: بهاء مرعي

بهاء مرعي في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 06/09/2015 الساعة 08:17 آخر تحديث: الساعة 09:39
حجم الخط
استيقظي يا أمتي/ بقلم: بهاء مرعي
استيقظي يا أمتي/ بقلم: بهاء مرعي · تصوير: كل العرب

بهاء مرعي في مقاله:

تحول هذا العالم من نعيم الى زنزانة تحبس وتقيد هذا الانسان الذي كان في يوم من الايام حرا وتجعله آلة بشريه مقيدة

نحن مقيدون جدا، وكثير من الابواب أقفلت أمامنا تحت اسم الحريات المزيفة والقانون الاعمى وحالة الاستهبال والجهل التي نعيشها على الرغم من اننا في القرن الـ 21 

لا تصدق ما يقولونه لك من كلام في أنهم يريدون تعزيز الصداقات والعلاقات بين الناس وما الى ذلك من كذبات وسخافات زائفة وتأكد أنك لم ولن تصبح شخصا سعيدا او مشهورا او غنيا او اي شيء تطمح اليه في حياتك عن طريق الفيس بوك مثلا وما يشابهه من هذه البرامج

هذه قيود دست لنا حسب رأيي لكي تبيع وقتك الثمين وتضيعه بهذه التفاهات بدلا من ان تقرأ بضع صفحات من القرآن مثلا أو أن تكسب وقتك في بضع صلوات عسى الله أن يرزقك صلاح الحال والبال


وضع غير عادي ابدا وحياة اصبحت لا تطاق !
عالمنا غريب جدا مليء بالتناقضات مليء بالقسوة، مليء بالأنانية، بالكراهية والعنصرية، واضف الى ذلك الطمع والجهل، وقلة الايمان. عالم مخيف جدا. لقد خلق الله الانسان حرا وخلق الارض وفيها الكثير من النعيم، لينعم هذا الانسان الحر بما رزقه الله وليعبده شاكرا له وراضيًا بما رزقه الله، ولكن تحول هذا العالم من نعيم الى زنزانة تحبس وتقيد هذا الانسان الذي كان في يوم من الايام حرا وتجعله آلة بشريه مقيدة. نعم وللأسف اقولها.. نحن مقيدون جدا، وكثير من الابواب أقفلت أمامنا تحت اسم الحريات المزيفة والقانون الاعمى وحالة الاستهبال والجهل التي نعيشها على الرغم من اننا في القرن الـ 21 !

صحيح أننا ننعم بما قدمته لنا التكنولوجيا من راحة وتطور ولكنها هي التكنولوجيا نفسها تعتبر سببا رئيسيا واساسيا في حالة الخمول وحالة الصمت القاتل هذه. الى اين ستصل فينا الظروف، واين المفر من كل هذا السواد المغطى على اعيننا جميعا.

على سبيل المثال يقلقني جدا حين اتذكر أن كل شيء مراقب، كل شيء على الاطلاق حتى كلامك وانت في غرفتك. حتى وأنت تقود سيارتك.. أنت مراقب في كل مكان اين ما ذهبت. نحن نفتقد الى الحرية حقا، واستبدلناها بحريات زائفة، مقيدة ومحتكرة لأشخاص يقصدون كل هذا التقييد لنا ويريدون تحديد قراراتنا عوضا عنا. وفي كل حالة يشعرون فيها اصحاب هذه المأساة التي نعيشها واصحاب هذه الكارثة، أو على ما يبدو للأسف انهم صاحبو القرار، أن الناس بدأت تستشعر او تحس بنبض هذه المصيبة القائمة. فورا يتم تنزيل وتقديم للناس مثلا هاتف ذكي جديد أو تقنية تكنولوجية جديدة أو أغاني جديدة أو أي شيء نقايضها نحن بطريقة غير مباشرة بحريتنا، لإخمادنا واسكاتنا لنعود الى خمولنا وصمتنا المعهود.

على سبيل المثال ..هيا نعد معا، كم من الناس وخاصة الجيل الشاب اصبح عبدا للهاتف اصبح مريض بمرض "الفيس بوك" وغيرها من برامج الترفيه التي لا معنى لها في الحقيقة، والانسان بغنى تام عنها... ولكنهم للأسف اذكياء جدا هؤلاء اصحاب المصيبة والقرار بالوقت ذاته، اغروك واغروا الكثير غيرك بهذه البرامج التافهة في حقيقتها، وجعلوك بإختيار يدك أنت أن تقايضهم وقتك الثمين وحريتك مقابل هذا الوهم الغريب. وصدقني ايها القارئ العزيز، لا تصدق ما يقولونه لك من كلام في أنهم يريدون تعزيز الصداقات والعلاقات بين الناس وما الى ذلك من كذبات وسخافات زائفة وتأكد أنك لم ولن تصبح شخصا سعيدا او مشهورا او غنيا او اي شيء تطمح اليه في حياتك عن طريق الفيس بوك مثلا وما يشابهه من هذه البرامج..

هذه قيود دست لنا حسب رأيي لكي تبيع وقتك الثمين وتضيعه بهذه التفاهات بدلا من ان تقرأ بضع صفحات من القرآن مثلا أو أن تكسب وقتك في بضع صلوات عسى الله أن يرزقك صلاح الحال والبال!! ...اليس ذلك اولى بوقتك الثمين ؟
نعم إنهم أناس يريدون أن يسرقوا وقتك لكي يملكوك ويقيدوك وتسير حسب رغباتهم وانت لا تشعر، اين هي صلة الرحم واين هي المحبة والاخوة والصدقة والصداقة الحقيقية ايضا؟ أين أنت ايها التعب..التعب رغم الكم الذي يتعبك فيه الا انه صديق رائع.

أخي القارئ العزيز بعد أن تنهي قراءة هذه الكلمات البسيطة.. أرجوك ارفع رأسك وانظر من حولك وفكر قليلا بما يجري حولنا ..فكر بهذا الوهم الذي نعيشه، فكر بحالة الخمول المقلقة هذه التي نعيشها. وتذكر لوهله صغيرة أن هنالك اطفال ونساء ورجال تموت في هذا العالم غير العادل والعنصري، وصدقني انهم قريبون منا كثيرا وتأكد للأسف أن ما يحدث معهم الان سيحل بنا يوما ما اذ بقينا على هذه الحالة وهذه المصيبة التي تحل بنا.

المشهد

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد