اربعة قتلى بمواجهات لبنانية داخلية
اشتباكات بين أنصار الحكومة ومعارضيها في لبنان تحصد أربعة قتلى
اندلعت مواجهات عنيفة الخميس في أحياء عديدة من العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أفادت آخر الإحصاءات الطبية عن وقوع نحو 4 قتلى وأكثر من 20 جريحا منذ انطلقت شرارتها بمواجهات داخل جامعة بيروت العربية ما لبثت بعدها أن اتسعت لتشمل الأحياء المحاذية السنية والشيعية وسط دعوات من القيادات السنية للطرفين بالتهدئة.

وكان الاشتباك الأول قد وقع داخل حرم جامعة بيروت العربية في بيروت بين طلاب من انصار تيار المستقبل السني واخرين يؤيدون حزب الله الشيعي, كما افاد مراسل العربية، وقالت مصادر ان الصدامات حصلت جراء استفزازات متبادلة على خلفية الصراع السياسي الذي يشهده لبنان, تخللها عراك بالايدي والحجارة انتقل من مقهى الجامعة الى صفوفها ثم الى الشارع, ما استدعى تدخل الجيش للفصل بين عشرات من الطلاب.

وينتمي تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري الى الغالبية النيابية المؤيدة للحكومة في حين يقود حزب الله المعارضة التي تطالب باسقاط حكومة فؤاد السنيورة.
وافاد شهود ان ناقلات جند للجيش تمركزت عند مدخل الجامعة التي توقفت الدروس فيها وضرب الجيش طوقا امنيا في المنطقة، ولكن المواجهات اتسعت لتشمل الاحياء المحاذية السنية والشيعية. وقال مصدر أمني ان طالبا واحدا على الاقل من المعارضة قتل رميا بالرصاص واصيب 25 آخرين بجروح وبعضهم بأعيرة نارية خلال الاشتباك الذي الذي شهدته الجامعة والشوارع المحيطة واستخدمت فيه العصي والحجارة وأحرقت سيارات وإطارات وذلك قبل أن يرتفع شهود عيان حصيلة القتلى إلى أربعة.
وأفاد شهود عيان باطلاق أعيرة نارية على الطلاب من اسطح المنازل في مناطق ذات غالبية سنية ومهاجمة معارضين شيعة لمدرسة سنية في منطقة اخرى في العاصمة. واطلق جنود من الجيش اللبناني النار في الهواء في محاولة لتفريق الحشود.
وألقى تلفزيون المنار الذي يديره حزب الله باللائمة في اطلاق النار على مسلحين مؤيدين للزعيم السني سعد الحريري. والقت محطات التلفزيون التابعة لكل من الفريقين باللائمة على الطرف الاخر في اندلاع العنف.

ودعا الحريري "اهل بيروت" الى "الهدوء وضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الايجابية لمؤتمر (باريس 3)"، و بدوره، دعا حزب الله مناصريه الى "الانسحاب من الشارع وعدم الانجرار الى الفتنة"، وذلك في بيان تلي عبر تلفزيون المنار الناطق باسم الحزب. وناشد نبيه بري رئيس البرلمان وزعيم حركة أمل "انصار المعارضة والموالاة الخروج فورا من الشارع".

وادى احتجاج المعارضة التي تضم حزب الله الى شلّ البلاد وفجر اسوأ اعمال عنف منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. وقتل في الاحتجاجات ثلاثة اشخاص واصيب 176. وتطالب المعارضة بقيادة حزب الله الذي تسانده ايران بتمثيل حاسم في الحكومة واجراء انتخابات مبكرة لاسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.