نسيبة ديراوي جعلت من مملكتها متحفا
ان تجد سيدة عربية تفتخر بالتراث وكل ما اعتاد على استعماله الآباء والاجداد تاركة لكل الزينة الحديثة من القارورات والادوات المصنوعة من زجاج الكريستال هي قضية نادرة نوعاً ما.فكيف من يدخل منزلاً ويدعى للجلوس في المضافة او في الصالون ويجد نفسه بين عشرات التحف الأثرية والنحاسية نادرة الوجود في المنازل الحديثة ومن فوق رأسه عدد من القدور وهي جمع "القدر" او الصاج او الدست وهي مصطلحات يعرفها من يتعامل مع التحف النادرة وهناك عدد من المكواة القديمة والبابور بانواعه واحجامه والمذياع القديمة والتحف النحاسية الصغيرة .
ان تجد سيدة عربية تفتخر بالتراث وكل ما اعتاد على استعماله الآباء والاجداد تاركة لكل الزينة الحديثة من القارورات والادوات المصنوعة من زجاج الكريستال هي قضية نادرة نوعاً ما.فكيف من يدخل منزلاً ويدعى للجلوس في المضافة او في الصالون ويجد نفسه بين عشرات التحف الأثرية والنحاسية نادرة الوجود في المنازل الحديثة ومن فوق رأسه عدد من القدور وهي جمع "القدر" او الصاج او الدست وهي مصطلحات يعرفها من يتعامل مع التحف النادرة وهناك عدد من المكواة القديمة والبابور بانواعه واحجامه والمذياع القديمة والتحف النحاسية الصغيرة .
نسيبة ديراوي
السيدة نسيبة ديراوي " ام السعيد" من كفر ياسيف وهي الاربعينات من العمر ولديها 3 من الاولاد وهي من قرية عمقة المهجر اهلها عام 1948 قسراً والتي تبعد عن كفر ياسف عدة كيلومترات شمالاً وسألناها عن الهواية في جمع كل تلك التحف في صالون المنزل وجعله متحفاً ومزاراً لطلاب صفوف الروضات والبساتين وغيرهم من الطلاب فقالت انها تقوم على جمع كل هذه التحف وادوات الطبخ والعمل القديمة منذ الثلاثين سنة ويساعدها في ذلك ايضاً زوجها ابو السعيد وحتى الابناء عند سماعهم عن وجود بعض النحاسيات في أي مكان يحاولون المساعدة من اجل الحصول عليها وحتى ان كل زائر من الاقارب او الاصدقاء ويريد ان يحضر هدية فانه يعرف ان النحاس يستهويني فيحضر لنا هدية من النحاس واذا كانت قديمة فهذا يجملها اكثر.
وتضيف السيدة نسيبة انها تهدف من وراء كل هذا العمل ان توصل رسالة لاولادها واحفادها عن كيفية المعاناة التي عاشها الآباء والاجداد قبل ما يزيد عن خمسين سنة واكثر .
وتؤكد انها تستمع كثيراً عندما ترى الاطفال من حولها وتقوم هي بتقديم الشرح لهم وهم من يريدون معرفة كل شيء كيف يعمل ومن اين جئنا به ومن أي مادة مصنوع والخ من الاسئلة الفطرية من الاطفال .
وتأمل السيدة نسيبة ديراوي ان يكون لدى المواطنين الوعي الكافي لكل هذه التحف وان يتم صيانتها للتعرف الاجيال الجديدة بكل مقومات الحياة التي عاشها الاجداد لان ذلك تاريخ لا يمكن كتابته بدون وجود مثل هذه الادوات والتي تقرب فهم ذلك العهد الذي له حنين وشجن كبير في صدورنا.