مولود بعد إنتظار دام 14 عاما
لم يحلم ايهاب الشيخ محمد من قرية كوكب ابو الهيجاء ان يحمل بين ذراعيه طفلاً من صلبه اسمه علي وان يكنى باسمه "ابو علي" ، فمنذ 14 عاما يوم زفت اليه عروسه وداد قد حلم بان تنجب له طفلاً بكراً يربيه على مهله رويداً رويداً، وانتظر سنة ورا سنة الا ان المولود لم يأتي وقد انتقل من طبيب الى آخر للعلاج الا ان السنوات مضت بلا نتيجة.الاطفال هم اكثر ما يشدني في الحياةويقول الزوج ايهاب الشيخ محمد (35 سنة ) "تزوجنا منذ 14 سنة وكم كان حلمي ان اضم طفلي بين ذراعي وقد تفاقم هذا الحلم واصبحت الاعب الاطفال وخاصة ابناء اخوتي لدرجة انني قد تعلقت باحدى بنات اخي واصبحت ترافقني في مأكلي ومشربي وسفري، وهي ايضاً اصبحت كاني والدها وهذا الامر قد يكون ولد غيرة لدى زوجتي الا انها دائماً قد ابدت تفهمها للامر".
لم يحلم ايهاب الشيخ محمد من قرية كوكب ابو الهيجاء ان يحمل بين ذراعيه طفلاً من صلبه اسمه علي وان يكنى باسمه "ابو علي" ، فمنذ 14 عاما يوم زفت اليه عروسه وداد قد حلم بان تنجب له طفلاً بكراً يربيه على مهله رويداً رويداً، وانتظر سنة ورا سنة الا ان المولود لم يأتي وقد انتقل من طبيب الى آخر للعلاج الا ان السنوات مضت بلا نتيجة.الاطفال هم اكثر ما يشدني في الحياةويقول الزوج ايهاب الشيخ محمد (35 سنة ) "تزوجنا منذ 14 سنة وكم كان حلمي ان اضم طفلي بين ذراعي وقد تفاقم هذا الحلم واصبحت الاعب الاطفال وخاصة ابناء اخوتي لدرجة انني قد تعلقت باحدى بنات اخي واصبحت ترافقني في مأكلي ومشربي وسفري، وهي ايضاً اصبحت كاني والدها وهذا الامر قد يكون ولد غيرة لدى زوجتي الا انها دائماً قد ابدت تفهمها للامر".

رحلت الوالدة وكلها اشتياق بان ترى "علي"
"وفي فجر يوم 27 تشرين اول من السنة الماضية وبينما كانت والدتي الحاجة سهام الحاج محمد تقوم باجتياز الشارع الرئيسي من الجهة الجنوبية الى الجهة الشمالية للوصول الى كرم الزيتون لقطف ثماره، صدمتها سيارة اجرة وادى هذا الحادث الى وفاتها على الفور وقد كان لوقع المصيبة الم كبير في قلبي وقلوب افراد العائلة الذين ما نسوا يوماً من الايام تلك اللحظات الهنيئة في حياتنا برفقتها وضحكاتها التي تنغنغنا ودعواتها التي كانت تلتف من حولنا، وما هدأ القلب الرؤوم يوماً من الدعوة لي بان يرزقنا الله الذرية الصالحة وان يعوضني وزوجتي خيراً على تلك السنوات التي مررنا بها ونحن معذبون".

مولود في ليلة الجمعة وفي رمضان
وبالرغم ان مضى 14 سنة من الزواج وتكثيف العلاج الا انه مضى عدة اشهر من وفاة والدتي حتى ثبت الحمل وبفضل الله تعالى انتظرنا تسعة اشهر كاملة حتى دخل شهر رمضان وخاصة في ليلة الجمعة لنرزق بطفلنا البكر "علي" وكم كانت سعادتنا كبيرة وتسبيح الله وذكره اكثر بانه لم يخيب رجاءنا ولا املنا بانه هو القادر على كل شيئ ومهما ادلهمت الايام وكانت عصيبة الا وان فرج الله قريب.

لم نيأس يوماً من رحمة الله
وتقول الزوجة وداد الشيخ محمد (34سنة ) انها لم تقنط يوماً من الايام من رحمة الله وبركاته وقد قرأت القرآن باستمرار واتبعه بدعاء مأثور بان يرزقني الله الابن الصالح واربيه تربية صالحة على تعاليم ديننا الحنيف ومحبة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

ايقظني صوتاً في الغرفة يهتف "الولد الصالح"
وتضيف وداد انها واثناء نومها كانت تنتفض احياناً عندما تسمع الصوت في الغرفة يقول الولد الصالح وقد كنت على يقين ان موعد الحمل قد اقترب وقد ابقيت اعتقادي هذا سراً بيني وبين خالقي وقد نذرنا بان نربيه تربية اسلامية خالصة لوجه الله. والامر هذا قد جعلني في كثير من الاحيان الاطمئنان بالموعد القريب وكم كنت سعيدة خلال السنوات التي عشتها مع زوجي ايهاب الذي لم يشعرني يوما من الايام بان لدي نقص معين ومن طرفي قد عذرته عندما كان يلاعب الاطفال وخاصة ابنة شقيقه والتي لازمته سنوات ، وقد كنت مشتاقة ولدي رغبة لإن انجب له الطفل لانه انسان طيب جداً ويستاهل كل خير ولم يعاملني الا باصله واحترمني كل السنوات الماضية.

لماذا لا تتزوج من اخرى
وتضيف وداد ان الكثير من الاصدقاء الذين كانوا في زيارتنا في البيت كانوا يطلبون من زوجي مازحين لماذا لا تتزوج وتخلف الاطفال وكانت هي على الفور ترد عليهم بانها لا تتنازل عن زوجها ولا تعتقد انه هو ايضاً يتنازل عنها وهي على قناعة ان الله سيقرب اليوم الذي تنجب له طفلاً.

الله يعوض عليك تشعرني بالشفقة
وتسترسل وداد لتعبر عن مشاعر كل زوجة لا تنجب فتقول انها وفي اوقات معينة كانت تفضل عدم زيارة النساء في المستشفيات ممن انجبن حتى لا تتعرض لمواقف هي لا تريد ان تضع نفسها بها واحياناً واثناء عملها في المخبز بجانب المنزل حيث تساعد زوجها فان كل من يريد تقديم الشكر لها كان يدعو لها بالذرية وكأنها كلما نسيت الموضوع نقوم النسوة بفتحه من جديد وبالرغم ان هذة الكلمة طيبة جداً ومعناها جميل الا انها كانت تتسبب الشعور بان الآخرين من حولها يشعرونها بالشفقة الامر الذي كانت ترفض سماعه .

تذكرت حماتي في غرفة الانجاب
وتؤكد وداد انها وعندما ادخلت الى غرفة الانجاب تذكرت حماتها المرحومة والتي كانت تلهث بالدعاء لها وقد فارقت الدنيا ولم ترى الحفيد من ابنها ايهاب ، وقد انهمرت عينيها بدموع الحزن على ما كان ودموع الفرح بالقادم الجديد وما ان ولد "علي" وخرج الى النور وارتفع صراخه حتى امتزجت تلك الدموع بالفرح.
والموفون بنذورهم
جد المولود مصطفة الشيخ محمد بدى فرحاً بمولود حفيد جديد له وقال اننا نفكر اليوم كيف يمكننا ان نفي بالنذر الذي نذرناه على انفسنا موجهاً الكلام لكاتب هذة السطور فقلت له اليوم وانت في المسجد وبعد صلاة التراويح تحدث مع الشيخ حمزة حمزة امام المسجد وأسأله عن كيفية تنفيذ النذر الا انه سرعان ما اجهش بالبكاء متذكراً زوجته سهام التي رحلت عن الدنيا ولم تشاهد ابناء ايهاب ابنها ، وهنا قاطعته زوجته الجديدة وهي السيدة روحية التي قالت له مصبرة اياه "اذكر الله يا رجل " الي مات الله يرحمو وبعدين فان قدومي اليكم هو فال طيب انشاء الله وبتمنى الله ان يوفقه وكلنا من حولهم ونساعدهم في تربيته.
الحاح بالدعاء والاستجابة نزلت
اما المربي فؤاد ابو الهيجاء صديق ايهاب فقد قدر الله ان يزور العائلة مهنئاً بينما كنت اجري اللقاء مع العائلة فعبر عن سعادته بالمولود الجديد بعد 14 سنة وان الشكر يكون فقط لله اولا وآخراً ولانني اعرف العائلة والدعوات التي يلحون بها على الله فقد استجاب لهم الله وقد عوضهم خيراً عن فقدان الجدة سهام.



