جنود: لا تمييز بين مدني ومسلح
* جمع شهادات للجنود الاسرائيليين تعكس الصورة الحقيقية لانتهاكات الجيش الاسرائيلي اليومية في الضفة الغربية..
* جمع شهادات للجنود الاسرائيليين تعكس الصورة الحقيقية لانتهاكات الجيش الاسرائيلي اليومية في الضفة الغربية..
* اتهام اسرائيل بخرق القانون الدولي وعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين في القطاع..
* الجنود وصفوا من خلالها حث بعض الضباط والقادة العسكريين "عدم التمييز بين المقاتلين والمدنيين في غزة"..
نشرت صحيفة الاندبندنت على زاويتها لشؤون الشرق الاوسط, كما ونشر موقع البي بي سي الاخباري على صفحاته في الانترنت تقريرا اخباريا تناول اصدار تقرير منظمة "كسر الصمت" الاسرائيلية, صباح اليوم الاربعاء, الذي تضمن اعترافات لخمسة وعشرين جنديا اسرائيليا شاركوا في عملية "الرصاص المصبوب" اثناء العدوان الغاشم على غزة مطلع العام الحالي.

تعمل منظمة "كسر الصمت" على جمع شهادات للجنود الاسرائيليين تعكس الصورة الحقيقية لانتهاكات الجيش الاسرائيلي اليومية في الضفة الغربية وسائر المهام العسكرية الاسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية.
غير ان التقرير الذي صدر عن المنظمة اليوم يتميز بعرض شهادات لجنود لا يزالون يخدمون في الجيش الاسرائيلي على اختلاف نهج المنظمة في السابق والذي اقتصر على شهادات جنود مسرحين او متقاعدين.
ان شهادات الجنود الاسرائيليين الاخيرة تؤكد بيانات العديد من جمعيات حقوق الانسان الى جانب منظمة العفو الدولية والامم المتحدة التي لطالما اتهمت اسرائيل بخرق القانون الدولي وعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين في القطاع. بحسب إحصاءات جمعيات حقوق الانسان الفلسطينية فان العدوان الاسرائيلي على غزة الذي بدأ في 27 من ديسمبر العام الماضي وحتى 18 من يناير من هذا العام, اوقع 1417 قتلى منهم 926 من المدنيين فيما يفند الجيش الاسرائيلي هذه المزاعم ويعلن وقوع 1166 قتلى منهم 295 مدنيين لا غير.

ارتكز تقرير منظمة "كسر الصمت" على اعترافات مصورة واخرى مكتوبة لجنود لم تنشر اسماؤهم تحفظا لسلامتهم وصفوا من خلالها حث بعض الضباط والقادة العسكريين "عدم التمييز بين المقاتلين والمدنيين في غزة".
واضافوا ان قوادهم حثوهم على اطلاق النار اولا في حالة شعرا بانهم مهددين ومن ثم التحقق من كون الضحية من المدنيين ام من المقتالين, واكدوا مرارا وتكرار على ان سلامتهم (سلامة الجنود) تأتي اولا وعلى حساب المدنيين الفلسطينيين.
استخلصت المنظمة من هذه الاعترافات ان الجيش الاسرائيلي عمل جاهدا على التقليل من خسائره في الارواح وضمان سلامة جنوده ليحرز نقطة لصالحه ودعما من الشعب الاسرائيلي لحملاته على غزة.
قال احد الجنود ان ما فهمه من الاوامر المتكررة ابان الاجتياح الفعلي لغزة, انه: "من الافضل ان تصيب برئيا على ان تتردد باستهداف العدو".
وقال اخر:"لم نتلق أي اوامر باطلاق النار على أي شيء يتحرك, لكن الاوامر التي تلقيناها كانت على النحو الاتي: ان شهرت بانك مهدد, اطلق النار. لقد دأبوا يرددون لنا ان اطلاق النار غير مقيد او محدود في الحرب".
واخر ادلى من خلال شهادته انه كان ثمة "شعور عام بانه لا اعتبار انساني يجب ان يلعب أي دور في الجيش في الوقت الحالي. اذ ان الهدف هو القيام بالعملية مع اقل قدر ممكن من الخسائر في الجيش".
كما واكد الشهادات استخدام الجيش الفسفور الابيض في شوارع غزة دونما اية تمييز او اعتبار لوجود مدنيين.
اعتبرت المنظمة ان شهادات الجنود كفيلة في ان تضع الرواية قادة الجيش الرسمية موضع الشك والتساؤل. على الرغم من ذلك ردت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي، الليفتنانت كولونيل أفيتال ليبوفيتش على تقرير المنظمة بان أخلاقيات الجيش الاسرائيلي الرفيعة غير مساوم بها وان التقرير ارتكز على حقائق غير مدعومة ودون التيقن من مصداقية اقوال هؤلاء الجنود.
كما وكان قد صرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بعيد العدوان مؤكدا على مبادئ واخلاق الجنود الاسرائيليين العالية.