تقرير يكشف اللحظات الأخيرة للقذافي: وقع في كمين وقتل برصاصة بالرأس
تقرير للامم المتحدة:
تقرير للامم المتحدة:
القذافي قتل برصاصة في الرأس اطلقها احد مقاتلي المعارضة عليه في سيارة اسعاف
طرفا الحرب التي دارت في انحاء ليبيا عام 2011 ارتكبا جرائم حرب من بينها القتل والتعذيب
قوات القذافي ارتكبت جرائم دولية ضد الانسانية في اطار هجوم واسع أو منهجي على السكان المدنيين
القذافي الذي عزل مع عدد قليل من رجاله داخل منزل تحاصره قوات المعارضة من كل جانب "قيل إنه كان يريد البقاء والقتال لكنه اقنع بالفرار
القذافي أصيب بشظايا القنبلة التي مزقت سترته الواقية من الرصاص فجلس على الارض مذهولا ومصدوما وهو ينزف من وجهه ثم رفع شخص من مجموعته راية بيضاء استسلاما
قال تقرير للامم المتحدة اليوم السبت إن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي حوصر في الصحراء بعد أن اصيب في هجوم صاروخي شنته قوات المعارضة وحلف شمال الاطلسي قافلته التي حاول الهروب فيها في اكتوبر تشرين الاول الماضي كان يريد فيما يبدو خوض معركته الاخيرة عندما ضيق اعداؤه الخناق عليه. وحاول نجله المعتصم ومساعدوه اقناعه بمحاولة الفرار بينما كانوا يزحفون فوق الرمال وسقطت اسلاك كهرباء من محول مدمر على رأسه واصابته شظايا قنبلة اخطأت هدفها بعد أن رماها واحد من رجاله.
وجاءت تفاصيل الساعات الاخيرة لحياة الرجل الذي حكم ليبيا لاربعة عقود في تقرير لجنة التحقيق الدولية التي شكلت في مارس اذار العام الماضي بعد اندلاع الانتفاضة ضده. وقال التقرير الذي نشرته "رويترز" إن القذافي الذي عزل مع عدد قليل من رجاله داخل منزل تحاصره قوات المعارضة من كل جانب "قيل إنه كان يريد البقاء والقتال لكنه اقنع بالفرار". واصدر مسؤولون في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة - الذي يعقد جلسة حاليا - التقرير المكون من 200 صفحة في جنيف في نسخة غير منقحة لكن من المقرر مناقشة التقرير خلال الاسابيع الثلاثة القادمة.
جرائم حرب
وتوصلت اللجنة التي رأسها القاضي الكندي فيليب كيرش إلى أن طرفي الحرب التي دارت في انحاء ليبيا عام 2011 ارتكبا جرائم حرب من بينها القتل والتعذيب. وقالت اللجنة إن قوات القذافي ارتكبت "جرائم دولية ضد الانسانية ... في اطار هجوم واسع أو منهجي على السكان المدنيين" لكن اعمال القتل والتعذيب والسلب ما زالت مستمرة في ظل حكم السلطات الجديدة.
الظروف الحالية
لكن اللجنة قالت إن "الظروف الحالية" في ليبيا يجب فهمها في اطار خلفية "الضرر الذي اصاب نسيج المجتمع نتيجة عقود من الفساد والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والقمع المستمر لأي معارضة." وصورت مشاهد القاء المعارضة القبض على القذافي الذي كان مصابا ونجله في 20 اكتوبر تشرين الاول خارج مدينة سرت مسقط رأسه بكاميرا هاتف محمول وشوهدت في كل انحاء العالم في نهاية العام الماضي. وقال فريق التحقيق إنه لم يتمكن من الحصول على شهادة مباشرة عن كيفية مقتله. وقالت بعض الروايات إن القذافي قتل برصاصة في الرأس اطلقها احد مقاتلي المعارضة عليه في سيارة اسعاف. وقال الفريق إنه لا يملك سوى "شهادات غير متسقة من مصادر ثانوية".
قتل غير قانوني
واضاف الفريق أنه لهذا السبب "لم يتمكن من تأكيد ما إذا كانت وفاة معمر القذافي قتلا غير قانوني وترى ضرورة اجراء مزيد من التحقيق". ودفنت جثة القذافي في مكان سري في الصحراء بناء على اوامر المجلس الوطني الانتقالي الذي شكل الحكومة الحالية ويقول إن دفن القذافي بهذا الشكل كان ضروريا للحيلولة دون تحول قبره إلى مزار. وقال الفريق المكون من ثلاثة اعضاء انهم كتبوا روايتهم بعد استجواب مكثف لشهود على جانبي الصراع. واضاف التقرير أن المعتصم القذافي قرر في 19 اكتوبر تشرين الاول الفرار من سرت مع تقدم قوات المعارضة نحو المدينة الساحلية وفي اليوم التالي خرجا في قافلة من 20 مدرعة وبصحبتهم 200 مسلح وبعض النساء والاطفال.
الوقوع في كمين
ووقعت القافلة في كمين نصبه مقاتلو المعارضة وانفصلت عن بعضها. لكن مركبة كانت تتقدم العربة الخضراء التي كان يستقلها القذافي اصيبت بصاروخ لحلف شمال الاطلسي وانفجرت. وادى الانفجار إلى فتح الوسائد الهوائية في عربة القذافي وتحت نيران المعارضة لجأ القذافي ونجله ووزير دفاعه ابو بكر يونس للاحتماء بمنزل قريب قصفته قوات المعارضة بعد ذلك. واصطحب المعتصم نحو 20 جنديا وذهب للبحث عن مركبات سليمة واقنع والده بالمجيء ايضا. واضاف التقرير أن المجموعة "زحفت على بطونها إلى ساتر ترابي" ثم عبر انابيب صرف واتخذوا وضعية دفاعية.
قتل القذافي
والقى احد رجال القذافي قنبلة نحو قوات المعارضة القادمة على الطريق في الأعلى لكن القنبلة اصطدمت بحاجز اسمنتي فوق الانابيب وسقطت امام القذافي. وحاول الحارس التقاط القنبلة لكنها انفجرت فقتلته وقتلت معه يونس. وقال التقرير "اصيب القذافي بشظايا القنبلة التي مزقت سترته الواقية من الرصاص فجلس على الارض مذهولا ومصدوما وهو ينزف من وجهه ثم رفع شخص من مجموعته راية بيضاء استسلاما".




