29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 سياسة

بركة: علاقتنا بالحركة الوطنية على أساس التكافؤ وليس التبعية

في مداخلته في مؤتمر حول "علاقة الحركة الوطنية الفلسطينيين بالفلسطينيين في إسرائيل"

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة سياسة نُشر: 19/11/2011 الساعة 19:58 آخر تحديث: الساعة 20:24
حجم الخط
بركة: علاقتنا بالحركة الوطنية على أساس التكافؤ وليس التبعية
بركة: علاقتنا بالحركة الوطنية على أساس التكافؤ وليس التبعية · تصوير: كل العرب

في مداخلته في مؤتمر حول "علاقة الحركة الوطنية الفلسطينيين بالفلسطينيين في إسرائيل"

بركة لا يمكن تجاهل خصوصيتنا وأولويات نضالنا، وعلى رأسها مشروع البقاء كجزء من القضية الفلسطينية العامة

معركة ايار 1958 في الناصرة كانت اول معركة صدامية كبرى خاضها الشيوعيون دفاعا عن الهوية الوطنية الفلسطينية


أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن العلاقة مع الحركة الوطنية الفلسطينية بالفلسطينيين في إسرائيل يجب ان تكون على اساس التكافؤ لا التبعية، مشددا على خصوصيتنا وخصوصية موقعنا وأولويات نضالنا وعلى رأسها مشروع البقاء.
وجاء هذا في مداخلة النائب بركة، في واحدة من جلسات المؤتمر الذي عقدته مؤسسة الدراسات العربية ومركز "مدى الكرمل" اليوم السبت، في فندق العين في الناصرة، وكان تحت عنوان "علاقة الحركة الوطنية الفلسطينية بالفلسطينيين في إسرائيل".
وشارك في تلك الجلسة، ممثلين عن أطر سياسية ناشطة بين جماهيرنا العربية، وهم النائب ابراهيم صرصور، عن الحركة الاسلامية (الجناح الجنوبي) والنائب جمال زحالقة عن التجمع، ورجا اغبارية عن حركة أبناء البلد، وعبد الحكيم مفيد عن الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) والشخصيات الفلسطينية، الرفيق حنا عمير، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لـ "م.ت.ف" وعبد اللطيف غيث ورنا النشاشيبي، وأدار الجلسة كل من البروفيسور رشيد الخالدي والبروفيسور نديم روحانا، وقد سبق الجلسة كلمة افتتاحية من رئيس بلدية البلد المضيف، المهنندس رامز جرايسي.

النائب محمد بركة: الحكومة وضعت الكنيست على الهامش السياسي

 

بدايات المنظمة
وقال بركة في مداخلته، إن العلاقة بين الحركة الوطنية الفلسطينيين بالفلسطينيين في إسرائيل، لا يمكن رصدها بناء على إحداثيات فردية، إنما يجب أن تكون من خلال محطات لها ما قبلها ولها ما بعدها، فمثلا توقف هنا البعض عند علاقة "حركة الأرض" بالحركة الوطنية الفلسطينية، ولكن الحركة الوطنية لم تكن متبلورة حينما أقيمت حركة الأرض في منتصف سنوات الستين من القرن الماضي.
ويجب التعاطي مع الحركة الوطنية الفلسطينية في تلك المرحلة من خلال منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع وشامل للفصائل الفلسطينية، وطبعا هذا لا ينفي ما قبلها، وفي سياق إقامة منظمة التحرير الفلسطينية، كانت هناك لقاءات منها ما كان فرديا أو أكثر، ومنها ما أخذ طابعا عسكريا، ولكن لا يوجد حدث مركزي يشكل محطة في تركيب هذه العلاقة في السنوات الأولى للمنظمة.
فالمنظمة في السنوات الخمس أو الست الأولى لقيامها كانت في مرحلة تلمس طريقها، وكان طابعها العام عسكري، ولذلك إمكانية التواصل السياسي كانت غير ممكنة، إلا من خلال أفراد أو مجموعات صغيرة، وفي سنوات السبعين الاولى، وعندما بدأت تتبلور ملامح المنظمة بعد مؤتمر فاس، وفي العام 1973 مع قبول منظمة التحرير كعضو مراقب، بدأت تتبلور ملامح الحركة الوطنية الفلسطينية في ما تتفق معها أو لا تتفق معها.
في تلك الفترة عقد اللقاء الأول بين الحزب الشيوعي ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكان في العام 1972 في برلين، على هامش مؤتمر الشباب الديمقراطي العالمي، وكان على رأس وفد المنظمة الرئيس ياسر عرفات شخصيا، وكان اللقاء سريا، وبعد ذلك تواصلت اللقاءات.
أنا أقول منذ سنوات أن اكبر انجازين حققهما الشعب الفلسطيني منذ العام 1948 وحتى اليوم، هما: الأول، بقاء هذه الأقلية الفلسطينية في وطنها، وتفويت الفرصة على الحركة الصهيونية بجعل الجغرافية السياسية والاجتماعية والوطنية "نظيفة من الفلسطينيين" وفق قاموس الصهيونية، والانجاز الثاني قيام م.ت.ف كإطار جامع يجمع جميع أطياف وتوجهات الشعب الفلسطيني.
بهذا المفهوم نحن جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وهذا الكلام قلناه على مدى السنين ولم نتوقف عنه للحظة، ووجد تعبيره الأكبر في وثيقة الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، الذي كان من المفروض أن يعقد في العام 1980، وأمرت السلطات بحظر عقده، وقيل في تلك الوثيقة أنه لا يمكن أن ننكر انتماءنا للشعب الفلسطيني، حتى لو جوبهنا بالموت ذاته... فباعتقادي أن تلك الصيغة كانت صيغة مؤسِّسَة وتتويجا لهذه العلاقة.

خصوصية وجودنا
والسؤال الذي يطرح ذاته، هل مفتاح العلاقة الوحيد هو الانتماء للشعب الفلسطيني، خاصة وأن كل من تحدث هنا، تحدث بلغته بشكل أو بآخر عن الخصوصية، خصوصية هذا المجتمع وخصوصية هذا الجزء من الشعب الفلسطيني، بمعنى أن هناك مشاريع أساسية متعلقة بنا، وعلى رأسها مشروع البقاء، فقبل سنوات كان من اعتقد أن هذا المشروع قد حُسم.
إن اللاعب الوحيد في صياغة هذه العلاقة ليس رغبات، وإنما وجود مؤامرات تحيكها الصهيونية وأوساط رجعية عربية في العالم العربي، ومشروع البقاء مطروح من جديد في ظل خطاب الطرد الجماعي (الترانسفير)، الذي يأخذ في هذه المرحلة حيزا أساسيا في السياسة الإسرائيلية.
أليس هذا الجانب، جانب البقاء، يدخل في باب شكل العلاقة، وموضوع سلب الأرض الآن في النقب، الأ يدخل هو أيضا في صياغة هذه العلاقة، وموضوع المواطنة، كخطاب مدني وكخطاب لتصليب البقاء في الوطن، أليس هذا أمرا يدخل أيضا في صياغة مجموع العلاقة بيننا وبين الحركة الوطنية، وكذا مشروع الثقافة ومشروع بناء المؤسسات والهيئات الشعبية.

الاطار الجامع والتمثيل
نحن هنا شركاء في لجنة المتابعة العليا، نختلف في ما بيننا، إما أن تكون لجنة منتخبين أو لجنة منتخبة، ولكن أليس وجودها يعني اننا متفقين على أن يكون لهذا الجزء من الشعب الفلسطيني قيادة تلتقي في اطار جامع مشترك.
عندما يقول الأخ الشيخ ابراهيم صرصور، أن من بيننا من طلب عضوية مراقب في الجامعة العربية، فالسؤال الذي يطرح هل لنا وجود مستقبل عن تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، فهذا طرح خطير، أو حسب ما يدعو البعض إلى طرح قضيتنا على طاولة المفاوضات، بين إسرائيل ومنظمة التحرير، فهل هذا الطرح معقول، وأن يتحول وجودنا في وطننا إلى ورقة مفاوضات ومقايضة، وهذا ما تسعى اليه أوساط واسعة في إسرائيل.
بالنسبة لمنظمة التحرير، فمسموح لنا أن نختلف معها ولكن لا أن نختلف عليها، ويجب عدم أن لا يكون تشكيك في خطابنا نحن الفلسطينيين في الداخل، بشأن عنوان تمثيل الشعب الفلسطيني، فنحن متفقون على أنها يجب أن تكون الإطار الجامع لجميع أطياف الشعب الفلسطيني، فالتفريط بمنظمة التحرير هو كارثة تعيدنا إلى ما قبل العام 1965.
وإذا كان خطأ في أداء منظمة التحرير فيجب تصويبه لا تصويب القاذفات عليها، وهناك محطات بارزة في هذا الشأن، فأنا كعضو في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أذكر اتفاق عمان في العام 1985، كان يمكن أن يسبب كارثة للحركة الوطنية الفلسطينية لو استمرت قيادة منظمة التحرير في السير بموجبه والتمسك به، وكان نقاش في الحزب وهذا لم يعد سرا، فمنا من اراد الدخول في معركة، ضد منظمة التحرير وياسر عرفات، والبعض منا قال ننتقد ولكن نبذل جهدا كي نصوب، وباعتقادي أن الجهد الذي بذله الرفيق الراحل توفيق طوبي وتوج باتفاق المصالحة الوطنية بين الفصائل في براغ في العام 1987 كان أهم من كل العبث الذي سبقه.
ومما لا شك فيه أن ما حقق الوحدة هو الإرادة الذاتية لهذه الفصائل، ولكن كان هناك عنصر مساعد.
وفي ما يتعلق بيهودية الدولة، كان هناك حديث فارغ لبعض في القيادة الفلسطينية، يقول إن هذا ليس شأن القيادة وإسرائيل تستطيع ان تعرّف نفسها كما تريد، ولكننا ذهبنا وقلنا إنه يجب أن يصدر موقف رسمي عن القيادة الفلسطينية يرفض يهودية الدولة، وكان هذا قبل مؤتمر أنابوليس، والتقينا الرئيس أبو مازن وقلنا له ما قلنا، وصدر البيان، كذلك مسألة التبادل السكاني، لذلك، فإن احتراف التحريف والتخوين لا يمكن أن يشكل مدخلا لضمان الحق الوطني.

العلاقة على أساس التكافؤ
الأمر الآخر في هذه العلاقة فهو أنها يجب أن تقوم على أساس التكافؤ وليس على أساس التبعية، فقد قال من بين المشاركين هنا أن من الفصائل الفلسطينية من سعى إلى أن يندس ضمن الأطر السياسية الناشطة هنا، وأنا أدعو الباحثين إلى البحث وقراءة وكشف ما جرى في قمة الرياض المصغرة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر في العام 1976، فقد كان العنوان الأزمة اللبنانية، ولكن على الهامش كان الحديث حول ما جرى في يوم الأرض من نفس العام، وكيف يُسمح للشيوعيين أن يكونوا قيادة العمل الوطني، وما حدث بعد ذلك من انتصار للجبهة الوطنية في الضفة الغربية المحتلة في الانتخابات البلدية.
فهذا الموضوع كان مطروحا في تلك القمة، وأنا أدعو للبحث في ما جرى، ابتداء من دس أموال من أجل دعم أطر معينة في الجماهير العربية في إسرائيل، أو القرار الذي تبناه ولي عهد السعودية فهد، في ما يتعلق بالحج، فهذا الكلام كان هناك.

أدوات النضال
الأمر الثالث يتعلق في عدم خلط أدوات النضال، وفق ما يتعلق بخصوصيتنا، ففي شهر أيلول/ سبتمبر من العام 2000، كنت في ندوة سياسية في جامعة بير زيت بمشاركة الأخ مروان البرغوثي، والشيخ حسن يوسف، والشهيد أبو علي مصطفى، وقد جرى نقاش، وقلت في حينه عبارة استفزت المؤسسة الإسرائيلية، واستدعت للتحقيق معي، وهي: إننا لا نتضامن مع الشعب الفلسطيني بل نساهم من موقعنا المتميز في معركته من أجل الحرية والاستقلال، وهذا ما أردت التوقف عنده، وهو أننا نقوم بدورنا وفق أدوات النضال المتاحة، فكما كنا قادرين على دعم انتفاضة الحجر التي انطلقت في نهاية العام 1987، وإقامة لجان إغاثة في كل قرية ومدينة، كان أفضل بكثير من أن ترسل بعض الأشخاص ليضربوا الحجارة على احد الشوارع.
وليكن واضحا أن هذا الموقف يسري على مسألة حمل السلاح، ففي لقائي الأول بالرفيق نايف حواتمة، وكان في ظل الحديث عن اعتقال مجموعة شبان من هنا، تقول بعمل عسكري، صدر بيانا مشتركا واتفقت عليه كل الفصائل في ما بعد، ويدعو إلى عدم زج أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل في أعمال مسلحة.
لذلك عندما أقول العلاقة فهي العلاقة بالشعب الواحد والهم الواحد والدم الواحد، ولكن نحن نكون مفيدين لقضية شعبنا العامة إذا اعتمدنا خصوصيتنا، ومن هذه الخصوصية نأتي على رؤيتنا بالعمل المشترك مع اليهود، نعم أنا معني أن يشاركنا اليهود في مظاهرات ضد الاحتلال في تل أبيب، ومشاركة اليهود في مظاهرات بلعين ونعلين، ولنكن صريحين، فكل من يقول إنه يرفض ويتحف كان قد "تورط" بالمفهوم الايجابي بعمل مشترك، إن كان حول هذه الطاولة أو خارجها.

1958 أول صدام دفاعا عن الهوية
وفي اطار الرد على الاسئلة، اشار النائب بركة، إلى ظهور الجبهة الشعبية، التي اقيمت في العام 1958 بمبادرة الحزب الشيوعي مع شخصيات وطنية اقامت حركة الارض، وقد أخرجت حكومة الحكم العسكري في حينه الجبهة الشعبية عن القانون، وبعد سنوات قليلة أخرجت حركة الارض، والحدث الثالث كان في العام 1980، حينما تم حظر مؤتمر الجماهير العربية في البلاد، الذي بادر له الحزب الشيوعي أيضا.
وتوقف بركة عند أول معركة صدامية كبرى مع الأجهزة الأمنية في العام 1958، حينما تصدى الشيوعيون والوطنيون في مدينة الناصرة، لسعي الحكم العسكري فرض احتفال على مدينة الناصرة بمناسبة عشر سنوات على قيام إسرائيل، ووقعت صدامات بطولية وتم افشال الاحتفال وجرى اعتقال وفرض احكام على 400 مناضل، وكانت تلك الصدامات دفاعا عن الهوية بأننا عرب فلسطينيون وليس عرب إسرائيل، كما أرادت المؤسسة ان تنسج لنا ذلك.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد