إيران ستسمح لمحققي الوكالة الدولية بزيارة موقع عسكري
مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا موقع بارشين عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة ان غرفة اختبار المتفجرات بنيت فيه
مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا موقع بارشين عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة ان غرفة اختبار المتفجرات بنيت فيه
روسيا القوى حثت على إحياء المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي في أقرب وقت ممكن قائلة ان نهج طهران في الشهر الماضي أظهر أنها مستعدة للمشاركة في مفاوضات جادة
الغرب شدد عقوباته على ايران لمنعها من تصدير النفط ما دفع ايران الى التهديد باغلاق مضيق هرمز في حين أشارت اسرائيل الى ان صبرها بدأ ينفد بشأن الجهود الرامية لعزل الجمهورية الاسلامية
قالت إيران يوم الثلاثاء أنها ستسمح لمحققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بزيارة موقع عسكري كانت قد رفضت دخولهم اليه للتحقق من معلومات تشير الى أن طهران أجرت فيه أبحاثا بشأن متفجرات مرتبطة بالأسلحة النووية. ورفض دبلوماسيون غربيون البيان الإيراني ووصفوه بأنه مناورة لكسب الوقت وليس تحولا حقيقيا الى الشفافية النووية مع زيادة حدة الحديث الاسرائيلي عن عمل عسكري كخيار أخير ضد طهران.

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد
وأشار دبلوماسيون الى شرط في البيان يقول أن الوصول الى بارشين لا يزال متوقفا على التوصل لاتفاق أوسع بشأن كيفية تسوية القضايا المُعلقة وهو مالم يتمكن الجانبان من تحقيقه منذ فترة طويلة الأمر الذي يمثل مأزقا وضع الغرب وايران على طريق المواجهة. وشدد الغرب عقوباته على ايران لمنعها من تصدير النفط ما دفع ايران الى التهديد باغلاق مضيق هرمز في حين أشارت اسرائيل الى ان صبرها بدأ ينفد بشأن الجهود الرامية لعزل الجمهورية الاسلامية. وذكرت مصادر مقربة من المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي باراك أوباما في واشنطن يوم الاثنين أن نتنياهو أكد لاوباما أن إسرائيل لم تتخذ قرارا بمهاجمة المواقع النووية الايرانية. غير انه لم يشر الى العدول عن احتمال توجيه ضربات عسكرية.
إحياء المحادثات مع إيران
وحثت روسيا القوى الكبرى يوم الثلاثاء على إحياء المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي في أقرب وقت ممكن قائلة ان نهج طهران في الشهر الماضي أظهر أنها مستعدة للمشاركة في مفاوضات جادة. لكن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لا تشارك موسكو في هذا التصور. وكانت آخر محادثات أُجريت قبل نحو عام قد فشلت حتى في الاتفاق على جدول أعمال. وجاء في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر تشرين الثاني ان ايران بنت غرفة ضخمة في موقع بارشين جنوب شرقي طهران للقيام بتجارب على متفجرات قوية وهي "مؤشرات قوية" على جهود تصميم قنابل ذرية. وطلبت الوكالة السماح لها بدخول الموقع خلال محادثات رفيعة المستوى في طهران في شهر فبراير شباط لكن ايران رفضت.
وقال الوفد الايراني لدى الوكالة التي مقرها فيينا في بيان "نظرا لان بارشين موقع عسكري فان الدخول اليه عملية تحتاج وقتا ولا يمكن السماح بها بشكل متكرر". وأضاف "العملية يمكن أن تبدأ عندما يجري التوصل لاتفاق بشأن شروطها" مما يشير الى ان طهران لم تخفف من إصرارها على وجود اتفاق في البداية بشأن كيفية تسوية القضايا المتعلقة بطبيعة الانشطة النووية الايرانية قبل زيارة المفتشين لبارشين. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من دبلوماسيين ايرانيين أو مسؤولي الوكالة الدولية. وترجع الشكوك الغربية بشأن الانشطة الجارية في بارشين الى عام 2004 على الاقل حين قال خبير نووي بارز أن صورا التقطت بالاقمار الصناعية تظهر انه ربما يكون موقعا للابحاث والتجارب المرتبطة بالاسلحة النووية.
أبعاد عسكرية محتملة
وزار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع بارشين عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة ان غرفة اختبار المتفجرات بنيت فيه. وقال دبلوماسيون غربيون مطلعون على القضية لرويترز بشأن البيان الايراني انهم يرونه حيلة ايرانية لكسب الوقت وربما "لتطهير" موقع بارشين لمحو أي دليل على الانشطة المشتبه بها قبل قدوم المفتشين. وقال دبلوماسي غربي حضر اجتماعا هذا الاسبوع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من 35 دولة ان الاعلان الايراني "لا يقدم شيئا جديدا وبالقطع ليس" تحولا في السياسة. وفي جنيف قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو يوم الاثنين "لدينا بعض الدلائل التي تشير الى أن ثمة انشطة جارية في موقع بارشين. وهذا يدعونا الى الاعتقاد بأن الذهاب الى هناك عاجلا أفضل من ان يكون آجلا".
وقال أن الوكالة لا تزال تساورها "مخاوف جادة" بشأن أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني. وتقول إيران انها تخصب اليورانيوم لاغراض الطاقة السلمية فقط. وأجري كثير من المفاوضات المطولة والصعبة وفرضت ايران عقبات اجرائية منذ بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الاولى السعي للوصول دون قيود الى مواقع في البلاد منذ قرابة عشر سنوات للتحقق من مؤشرات على نشاط نووي عسكري غير قانوني.
