تناقضات بشهادات الإدعاء ضد صلاح
* الشيخ رائد صلاح :" ساد في المحكمة اليوم اجواء من المهزلة ، الشهود الذين ادلوا بشهاداتهم اصيبوا بالحرج ، احمرت وجوههم ، تلعثموا اكثر من مرة ، وهذا يدل على انهم لا يدرون ماذا يقولون ، يتناقضون بين الدقيقة والأخرى ، يقولون أجوبة ثم يغيرون هذه الأجوبة بعد وقت قصير ، هذا يدلّ على انهم ينسجون التهمة وفق شهادات متفق عليها من قبل إسرائيل"
* الشيخ رائد صلاح :" ساد في المحكمة اليوم اجواء من المهزلة ، الشهود الذين ادلوا بشهاداتهم اصيبوا بالحرج ، احمرت وجوههم ، تلعثموا اكثر من مرة ، وهذا يدل على انهم لا يدرون ماذا يقولون ، يتناقضون بين الدقيقة والأخرى ، يقولون أجوبة ثم يغيرون هذه الأجوبة بعد وقت قصير ، هذا يدلّ على انهم ينسجون التهمة وفق شهادات متفق عليها من قبل إسرائيل"
عقدت محكمة الصلح في القدس جلسة في ملف أحداث باب المغاربة ولائحة الاتهام ضد الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – وأربعة من أبناء الحركة الإسلامية المتعلقة بتهمة الاعتداء على أفراد من الشرطة الإسرائيلية في يوم 7-2-2007 م وهو اليوم الثاني من وقوع ومواصلة الجريمة الإسرائيلية بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى المبارك والأربعة هم الدكتور سليمان احمد – رئيس مؤسسة صندوق الاسراء للإغاثة والتنمية – السيد زياد طه ، والسيد أمجد عبابسة وكلاهما من كفر كنا ، والسيد انس سليمان احمد من أم الفحم ، وقد تمّ اليوم الاستماع إلى شهادتين من قبل شهود الادعاء للنيابة الإسرائيلية وهما الصحفي يورام بن نور من تلفزيون القناة الاسرائيلية الثانية ، والذي أبدى تحفظه من استدعائه للشهادة خاصة وان الشرطة الإسرائيلية تعهدت له خلال استجوبه سابقا بخصوص هذا الملف بعدم دعوته للإدلاء بشهادته ، كون هذا التصرف من قبل الشرطة يتناقض ومهنية وأخلاقية الصحفي بحسب ما قاله بن نور ، أما الشاهد الثاني فهو الشرطي سليم مرعي وهو الشرطي الذي أجرى التحقيق مع الشيخ رائد صلاح بعد اعتقاله في يوم 7-2-2007 على خلفية أحداث باب المغاربة ، وقد تواجد ورافق الشيخ رائد صلاح في هذا اليوم خارج وداخل قاعة الجلسة في محكمة الصلح وفد من قيادات الحركة الإسلامية ونشطائها .
تصوير: موسى قعدان
وقد ترافع عن الشيخ رائد صلاح طاقم المحامين من مركز الميزان لحقوق الإنسان بالتعاون مع المحاميين خالد زبارقة وحسين أبو حسين ، واستمرت جلسة المحكمة نحو ثلاث ساعات حيث ظهر واضحا وجود تناقضات كبيرة ومتعددة في شهادات الادعاء وأقولهم ، وأحرج المحامون المترافعون عن الشيخ رائد صلاح شهود الإدعاء تكرارا ومراراً ، وسادت أجواء من الهزلية في المحكمة بسسب التنقاضات والأجوبة المتعثرة وغير الواضحة من قبل شهود النيابة الإسرائيلية ، في حين أشار الشيخ رائد صلاح بعد الانتهاء من جلسة المحكمة أن الشرطة الإسرائيلية هي التي اعتدت عليه وعلى إخوانه من أبناء الحركة الإسلامية وعلى عموم المعتصمين من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني في أحداث جريمة هدم باب المغاربة ، وأوضح الشيخ صلاح أن المؤسسة الإسرائيلية تحاول الإسراع في تداول الملف وإنهائه بهدف تجريم الشيخ رائد صلاح ومن ثم إدخاله إلى السجن في محاولة لإعاقة نشاطات الشيخ رائد صلاح والحركة الإسلامية المناصرة لقضية القدس والأقصى.
وفي حديث مع المحامي خالد زبارقة قال : " نلخص جلسة اليوم بأنّ النيابة العامة تحاول اثبات التهم ضد فضيلة الشيخ رائد صلاح والدكتور سليمان احمد بواسطة شهود بدون أي اساس قانوني لشهادتهم ، واضح ان شهود اليوم لا يمكن ان يساعدوا النيابة بل بالعكس فقد اتضح ان شهادتهم تبين النوايا الكامنة عند النيابة في محاولتها لادانة فضيلة الشيخ رائد صلاح بأي ثمن حتى لو كان هذا الثمن شهادات زور ، وهذا ما اتضح جليا اليوم " .
من جهته قال لنا المحامي حسين ابو حسين :" نعم لقد احرجنا وبالذات الشاهد الثاني اكثر من مرة ، وفعلا سادت اجواء من المهزلة بسبب ما قاله الشهود ، وهذا بحسب اعتقادي سيسري وسينطبق على باقي شهود الادعاء الاخرين الذين سوف يحضروا الى المحكمة ، وهذا واضح منذ البداية ، وواضح ايضا ان هذا الملف هو ملف سياسي ، وخلفيته سياسية ، المُعتدى عليهم هم الشيخ رائد صلاح واخوانه ، والشرطة ورجال الشرطة هم المعتدون ، وهم الذين قاموا بافتعال هذه الفعلة النكراء ".
اما الشيخ رائد صلاح فقال لنا لدى خروجه من محكمة الصلح حول اجواء المحكمة اليوم :" أؤكد انه ساد في المحكمة اليوم اجواء من المهزلة ، الشهود الذين ادلوا بشهاداتهم اصيبوا بالحرج ، احمرت وجوههم ، تلعثموا اكثر من مرة ، وهذا يدل على انهم لا يدرون ماذا يقولون ، يتناقضون بين الدقيقة والأخرى ، يقولون أجوبة ثم يغيرون هذه الأجوبة بعد وقت قصير ، هكذا كان جو المحكمة في هذا اليوم ، وهذا يدلّ على انهم ينسجون التهمة وفق شهادات متفق عليها من قبل المؤسسة الاسرائيلية في اطار اذرعها التي تصمم على وضعنا في السجن لأطول مدة ممكنة ، ولذلك نقول بصراحة نحن نحب الحرية ، ولكننا لا نخاف السجون في أي يوم من الايام ".
شطب لائحة اتهام لأنس ٍوحبس مع وقف التنفيذ لشهرين وتغريم لأمجد وزياد
في سياق متصل وفي نطاق اتفاق ادعاء فقد تم في بداية جلسة اليوم الاتفاق بين طاقم المحامين وممثل عن النيابة العامة الإسرائيلية على شطب لائحة الاتهام ضد انس سليمان احمد واغلاق الملف ضده ، وتوجيه تهمة المشاركة بأعمال شغب لكل من امجد عبابسة وزياد طه ، وقد وافقت المحكمة على هذا الاتفاق وحكم على كل منهما بشهرين سجن مع وقف التنفيذ لمدة سنتين وغرامة مالية فعلية قدرها 2000 شيقل لكل منهما ، هذا وقد ترافع عن السيد انس سليمان احمد المحامي محمد سليمان ، وعن السادة أمجد عبابسة وزياد طه المحامين حسان طباجة وزياد أبو غنام ، كما وشارك في مجريات المرافعة على طول الجلسة اليوم المحامي عمر شحادة خمايسي .
ويذكر أن محكمة الصلح ستعقد جلسة إضافية يوم غدً الأربعاء في نفس الملف للاستماع إلى شهود ادعاء آخرين ضد الشيخ رائد صلاح، من بينهم شاهد مركزي من قبل الشرطة الإسرائيلية.