تالي فحيمة
* تالي فحيمة:" لم احلم بلقاء فرقة عزف مشتركة لاطفال من فلسطين واسرائيل، حلمي تحقق باستمرار التواصل مع اطفال مخيم جنين"* وفاء يونس:" اطفال مخيم جنين في عزفهم على الكمان والايقاع اكدوا للعالم ولحكومة اسرائيل بانهم ليسوا من "الارهابيين"
* تالي فحيمة:" لم احلم بلقاء فرقة عزف مشتركة لاطفال من فلسطين واسرائيل، حلمي تحقق باستمرار التواصل مع اطفال مخيم جنين"* وفاء يونس:" اطفال مخيم جنين في عزفهم على الكمان والايقاع اكدوا للعالم ولحكومة اسرائيل بانهم ليسوا من "الارهابيين"
"اعرب عن اسفي، لربما انا ارهابية بمنظور البعض لكنني لا اجيد اللغة العربية". بهذه الكلمات توجهت الاسيرة المحررة تالي فحيمة، الى الجمهور من عرب الداخل والفلسطينيين من جنين والاسرائيليين الذين تجمعوا في قرية عارة لتكريمها. 
رغم ذلك، الا ان لغة الحوار المشتركة بينها وبين الحضور، لم يكن بالامكان اخفاءها وتجاهلها، اللقاء ولغة الحوار اتسما وتميزا بالمشاعر والدموع، استقبلوها بالاحضان والانفعال والمشاعر الجياشة، والتي بدون ادنى شك لم تبق مجال للشك باشتياق وحنين تالي الى مخيم جنين واهله. في اول عروضها قامت الاوركسترا المؤلفة من اطفال مخيم جنين واطفال وادي عارة، والتي اقامتها الفنانة وفاء يونس، في استقبال الاسيرة المحررة تالي فحيمة، في احتفال تضامني اقيم في معهد الهزام في قرية عارة.
انامل الاطفال التي عزفت على اوتار الكمان ودقت على الايقاع، حركت مشاعر الحضور من عرب ويهود والوفد الفلسطيني من مخيم جنين، "نصلي من اجل السلام"، واغنية صلاة لاطلاق سراح الاسرى، ابكت تالي فحيمة والتي لم تخف مشاعرها حيث بكت واستعادت ذكرياتها، وفي ظل هذه التناقضات اطفال المخيم العازفين ادخلوا البهجة والفرحة لقلبها واطربوها بالحان واغاني ام كلثوم، فعلى الحان اغنية "انت عمري"، تمايلت فحيمه طربا. 
لقاؤها بالاهل من جنين ووفد من عائلة زبيدة كان بالقبل والاحضان، تذكرت واستذكرت تلك اللحظات في المخيم، والواقع المرير الذي يعيشه اهاله، وتحديدا الاطفال.الاحتفال الذي اقامته الفنانة وفاء يونس تم بالتعاون مع المنتدى الاسرائيلي للانتاج الدولي المشترك، وشمل الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي تالي فحيمة تخترق الحواجز من اخراج طال حكيم. يشار الى ان الوفد من جنين ضم ايضا اسماعيل خطيب والد الطفل الشهيد احمد الذي قتل برصاص الاحتلال، وكذلك سناء زبيدة عمة زكريا زبيدة، والتي استضافت تالي في المخيم. 
تقول الفنانة وفاء يونس منظمة الاحتفال: "يتأتي هذا الحفل، تكريما للمناضلة تالي فحيمة والتي قبعت في السجن لمدة عامين ونصف لدورها الانساني في التواصل مع اهالي مخيم جنين، بعد اطلاق سراحها قررت المحكمة منعها من دخول الاراضي الفلسطينية المحتلة، وعلية قمت بتنظيم هذا الاحتفال التضامني، والاهم ان تكون حلقة وصل ما بين تالي واطفال المخيم ووفد عن عائلة زبيدة حيث عاشت هناك لفترة طويلة. انا على يقين انه من خلال الموسيقى والالحان والعزف يمكن التواصل والوصول الى سلام، اطفال مخيم جنين في عزفهم على الكمان والايقاع اكدوا للعالم ولحكومة اسرائيل بانهم ليسوا من "الارهابيين"، من هنا وجهت نداءً الى حكومة اسرائيل باطلاق سراح الاسرى من الاطفال والنساء والاسرى من عرب الداخل، وسنستمر في النضال حتى ينعم اطفال فلسطين بالحرية". 
تضيف الفنانة يونس:" ما نقوم به قبل كل شيء منح الاطفال الامل والامال، في واقع الرصاص والحرب والموت، علينا منح الاطفال السبب من اجل الحياة. انا لا ابحث عن بطولات، بل اريد ان تخرج في المجتمع الاسرائيلي المزيد من البطلات امثال فحيمه، على المجتمع الاسرائيلي ان يفيق من سباته ويتجه نحو السلام. اطفال المخيم ووادي عارة عزفوا الحان اغنية نصلي من اجل السلام واطلاق سراح جميع الاسرى، وتوجهوا برسالة بهذا الشان الى حكومة اسرائيل. فانيي ساقيم احتفال فني مشترك عندما يطلق سراح اسرى فلسطينيين واسرى عرب الداخل ويحرر الجنود الاسرائيليين المتواجدين في الاسر". 
من جهتها اوضحت تالي فحيمه: "انا سعيدة بلقاء اطفال واهالي مخيم جنين، لم احلم بلقاء فرقة عزف مشتركة لاطفال من فلسطين واسرائيل، فهذا مجهود تبارك عليه الفنانة وفاء يونس، حلمي تحقق باستمرار التواصل مع اهل واطفال المخيم، فمن خلال هذا الحدث الممزوج بمشاعر الفرح والحزن استعيد ذكرياتي واللحظات التي قضيتها في مخيم جنين، وان عزف الاطفال اليوم على الكمان ونجاحهم بادخال الفرحة في القلوب وتحريك المشاعر، لكن هذا لا يمكن ان يخفي عمق الماساة التي يعيشها اطفال فلسطين، وعليه ساستمر بالنضال حتى ينال اطفال فلسطين الحرية. الاطفال بمثابة الامل وصلوا الى هنا من اجل العزف والتواصل، لذا علينا منحهم القليل من اللحظات السعيدة في ظل الاحتلال الوحشي، من الصعب ان تعيش لحظات سعيدة وما زال الاحتلال جاثم على صدر الاطفال، وما زال هناك اسرى امنيين يقبعون في السجون الاسرائيلية".
تضيف فحيمه موجها حديثها للحضور:" لقد انتصرنا عليهم، لم ينالوا مني ولم ينجحوا بكسر شوكتي وارادتي، عندما ارى اطفال جنين يعزفون هنا في اسرائيل وفي وادي عارة، بذلك يمكن القول انني نجحت وانا على الدرب السليم، صحيح اطلق سراحي لكنني ما زلت اعيش في السجن الكبير بسبب حرماني من التواصل وزيارة اهلي واصدقائي والاطفال في مخيم جنين".