بلدات الشمال باستطلاع حول الحرب
د. ميري شاحم: "من الاستنتاجات الاولية لعدم مغادرة المواطنين العرب بلداتهم رغم تعرضها لقصف الكاتيوشا يعود الى الرباط العائلي وعدم مقدرة الفرد الابتعاد عن الاجواء العائلية..."
د. ميري شاحم: "من الاستنتاجات الاولية لعدم مغادرة المواطنين العرب بلداتهم رغم تعرضها لقصف الكاتيوشا يعود الى الرباط العائلي وعدم مقدرة الفرد الابتعاد عن الاجواء العائلية..."
عقد أمس الثلاثاء في كلية تل حاي في كريات شمونه مؤتمر صحافي، تم خلاله عرض نتائج البحث الذي يفحص طريقة تصرف سكان البلدات العربية واليهودية في الشمال التي تعرضت لقصف صورايخ الكاتيوشا اثناء حرب لبنان الثانية، ومن المعايير التي تم فحصها لدى السكان، ردود الفعل في حالات الضغط اثناء القصف، طرق التأقلم بعد الحرب وحالات الضغط النفسي التي حصلت جراء الحرب، وماذا يفضلون في حالة نشوب حرب اخرى في المستقبل. وقد اعد البحث طاقم مركز "مشأفيم"، بروفيسور مولي لاهد، د.ميري شاحم، د.يهودا شاحم.
بروفيسور مولي لاهد
وهدف البحث الى فحص تفكير وشعور السكان الذين كانوا في ظل دائرة الخطر التي تهددت حياتهم اثناء الحرب وهل يتناسب ذلك مع ما رؤية صناع القرار في الدولة.
والهدف الآخر هو فحص الفوارق بين الوسطين العربي واليهودي بعد الانكشاف على خطر محدق.
وتم اجراء البحث على عينة تشمل 300 شخصا من البلدات العربية، المغار، عرب العرامشه، مجد الكروم، دير الاسد، وعدد مماثل من البلدات اليهودية ومن ضمنها مدينة كريات شمونة، حيث تعرضت هذه البلدات لقصف صواريخ الكاتيوشا. وتم اجراء المقابلات مع الاشخاص الذين شملتهم العينة بواسطة الهاتف من خلال الرد على اسئلة استمارة تم اعدادها مسبقا.
ومن الحقائق التي كشف عنها البحث ان حوالي (85%) من المواطنين العرب بقوا في بلداتهم اثناء تعرضها للقصف وغادرها فقط (15%) الى منطقة المركز بحثا عن مكان امن، مقابل ذلك بقي (33%) من المواطنين اليهود في بلداتهم، وبلغت نسبة المغادرين منهم بحثا عن الامن (67%). 
صورة من الأرشيف لقصف الشاغور بالكاتيوشا
واظهر البحث ان (97%) من العرب و(81%) من اليهود كانوا شهودا لحالات سقوط كاتيوشا، وان (74%) من اليهود عرفوا بصورة شخصية مصابين وجرحى نتيجة قصف الكاتيوشا مقابل (20% ) من العرب.
وفيما يتعلق العوارض النفسية والصدمة بعد الحرب كشف البحث ان (41% ) من العرب يعانون من عوارض نفسية نتيجة الحرب مقابل (26%) لدى اليهود، في حين ان (54%) من الاطفال العرب يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة الحرب مقابل (18%) من الاطفال اليهود. 
د. ميري شاحم
وقالت د. ميري شاحم لموقع "العرب" ردا على السؤال عن اسباب عدم مغادرة المواطنين العرب لبلداتهم اثناء الحرب: "من الاستنتاجات الاولية لعدم مغادرة المواطنين العرب بلداتهم رغم تعرضها لقصف الكاتيوشا يعود الى الرباط العائلي وعدم مقدرة الفرد الابتعاد عن الاجواء العائلية، وايضا بسبب عدم امكانية توفير مصاريف البقاء بعيدا عن البيت. واستنتاج اخر هو اقتناع المواطنين العرب ان صورايخ حزب الله لن تطال وتصيب بلداتهم".
وكشفت د.ميري لموقع "العرب" انها بصدد اعداد بحث اخر لفحص السبب الرئيسي لعدم مغادرة المواطنين العرب لبلداتهم.