بحث ظاهرة غرف الاسبست الدراسية
بركة: هناك اقرار واضح بخطورة الاسبست على صحة الجمهور، ويجب إستبدال الغرف الدراسية كلها د. سويد: بدلا من الحديث عن وقاية الإسبست يجب استبداله يوسف العطاونة: الميزانيات المخصصة للغرف الدراسية لا تسد احتياجات التزايد الطبيعي
بركة: هناك اقرار واضح بخطورة الاسبست على صحة الجمهور، ويجب إستبدال الغرف الدراسية كلها د. سويد: بدلا من الحديث عن وقاية الإسبست يجب استبداله يوسف العطاونة: الميزانيات المخصصة للغرف الدراسية لا تسد احتياجات التزايد الطبيعي
بحثت لجنة المعارف البرلمانية، وبطلب من النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، ظاهرة انتشار غرف الاسبست الدراسية في بلدة حورة، وفي منطقة النقب على وجه الخصوص، وفي جهاز التعليم بشكل عام، إلا أنه من خلال ابحاث اللجنة تبينت معطيات ظاهرة حول اتساع ظاهرة استخدام هذه المادة السامة.
صورة من الأرشيف - اسقف اسبست
وافتتح الجلسة، رئيس لجنة المعارف البرلمانية، النائب ميخائيل ملكيئور، وكان أول المتحدثين النائب بركة، الذي قال، إنه لا مجال لمناقشة مدى خطورة مادة الاسبست، فهناك تعريف واضح لها في القانون، على أنها مادة مضرة لصحة الانسان، وهنا نحن امام حالة غرف دراسية اسقفها من الاسبست، وإذا كانت المبادرة الآن لمعالجة قضية سبع غرف كهذه في بلدة حورة في النقب، فإنها مناسبة ايضا لفتح ملف هذه الغرف، المنتشرة بشكل مذهل ومقلق في منطقة النقب، وخاصة في جهاز التعليم العربي هناك.
وتابع بركة قائلا، إننا بحاجة لمسح شامل لهذه الظاهرة، ويجب أن تقام لجنة تجري مسحا كهذا، لمعرفة مدى انتشار هذه الغرف في كافة جهاز التعليم.
وقال ممثل وزارة جودة البيئة، إن الوزارة تجري فحوصات فقط عندما تطلب جهة معينة ذلك، لوضعية الغرف الدراسية والمباني عامة، وفي البلاد هناك ما مساحته 100 مليون متر مربع من اسقف الاسبست، عشرات الآلاف منها في الجهاز التعليمي، وادعى أن مادة الاسبست مضرة فقط إذ كان في اللوح كسر أو تلف معين، وأن طلاء الاسبست يخفف من اضراره.
النائب محمد بركة
أما ممثلة وزارة الصحة، فقد كشفت عن أمر مذهل، وهو أن الوزارة منحت جهاز التعليم الرسمي ترخيصا مفتوحا، من دون اي تحفظ للتعليم في غرف اسقفها من الاسبست، واضافت، انه حتى في حالة وجود شكاوى، لا يوجد لدى الوزارة الطاقم الكافي لتغطية كافة الشكاوى وفحصها.
ويستمر الاستهتار بحياة الطلاب، ايضا من خلال تصريحات ممثل وزارة المعارف، الذي زعم أنه لا يوجد ما يمنع تعليم الطلاب في غرف من الاسبست، وهناك عشرات آلاف الأمتار المربعة من الاسبست في جهاز التعليم بشكل عام، وقال إن الوزارة توصي ايضا بأن يكون السقف مزدوجا، بحيث لا يكون سقف الاسبست مباشرا فوق الطلاب، وإنما هناك سقفا داخليا عازلا.
وهنا تدخل النائب الجبهوي، د. حنا سويد، وكونه مهندسا مختصا، وأكد أن تكلفة السقف المزدوج أكثر بكثير من بناء غرف تعليمية باسقف اسمنتية، وتابع سويد قائلا، إن الفرضية التي يجب ان تعمل على أساسها الوزارة هي ليس كيف تتم الوقاية من أسقف الاسبست، وإنما كيف يتم استبدالها.
النائب د. حنا سويد
وتابع سويد قائلا، إن تقارير الوزارات المختصة، وذات الشأن تلقي بالمسؤولية على عاتق السلطات المحلية، رغم شح الميزانيات، وهي أمر غير طبيعي، وتهرب من المسؤولية، فهنا يجري الحديث عن سلامة حياة الأطفال.
وقال النائب بركة، بدوره، إنه من السخف أن نسمع إن مادة الإسبست ليست مضرة طالما أنها ليست تالفة، أو لم تصب بكسر، بمعنى سلامتها مشروطة، وأصلا هذا حديث مشكوك فيه ومرفوض.
وقال النائب ملكيئور، على ما يبدو فإن انعدام الميزانيات لبناء غرف تعليمية جديدة سليمة، يجعل الوزارات تبحث عن صيغ تحاول تجميل ما هو خطير، ولا يمكن القبول بهذا.
وقدم مندوب جمعية شتيل في النقب، شموليك، حقائق حول مدى انتشار ظاهرة غرف الاسبست، وبشكل خاص في مدينة رهط، والقرى غير المعترف بها، وأنه في الكثير من القضايا اضطرت الجمعية للتوجه الى المحاكم لاستصدار أوامر ضد وزارة المعارف في هذا المجال.
وبدوره قدم مدير قسم المعارف في بلدة حورة، يوسف العطاونة، تقريرا حول وضعية أبنية جهاز التعليم في البلدة، وقال إن العمل جار لبناء 42 غرفة دراسية جديدة، قسم منها لاستبدال غرف الاسبست، ولكن ليس جميعها، ولكن العطاونة أكد أن عدد الغرف التي يجري بناؤها، أو المخصصة سنويا لبلدة حورة لا يمكنها أن تسد الزيادة الطبيعية في البلدة، وعليه فإن استخدام غرف الترومي، والاسبست يبقى أمرا واردا، لسد النقص الدائم في الغرف التعليمية.
ويشار هنا الى أن ممثلي وزارة المعارف في منطقة النقب، وفي الوزارة بشكل عام، اثنوا على عمل قسم المعارف في بلدة حورة، الذي يحقق انجازات ادارية جيدة، بادارة يوسف العطاونة، كما أن قسم المعارف حصل على جائزة الوزارة في العام الدراسي الماضي.