المعتصمون يمنعون هدم بيت في يافا
*بركة: معركتنا مدنية ووطنية فحجارة منازل يافا ليست صماء، إنما تعبق بالتاريخ والحضارة *د. حنين: اجهاض الترانسفير الاقتصادي العنصري مهمة العرب واليهود على حد سواء * اجتماع لكل الهيئات والأطر اليافاوية لتصعيد المعركة !
*بركة: معركتنا مدنية ووطنية فحجارة منازل يافا ليست صماء، إنما تعبق بالتاريخ والحضارة *د. حنين: اجهاض الترانسفير الاقتصادي العنصري مهمة العرب واليهود على حد سواء * اجتماع لكل الهيئات والأطر اليافاوية لتصعيد المعركة !
تمكن العشرات من نشيطي السلام العرب واليهود، اليوم الأحد من منع السلطات من هدم منزل عربي في حي العجمي في يافا. حيث اعتصم النشيطون في المنزل المهدد منذ مساء أمس، بمشاركة النائبين الجبهويين محمد بركة ود. دوف حنين.

ورغم نجاح النشطاء ومحاميتهم ابتسام طنوس، باستصدار أمر من المحكمة بتأجيل عملية الهدم لمدة أسبوعين كمهلة لتسوية القضايا القانونية إلا أن قوات كبيرة من الشرطة تواجدت في المكان نهار اليوم، على ما يبدو بهدف جس النبض.
.jpg)
الصور بعدسة "اكتيف ستيلز"
ومع انصراف قوات الشرطة من المكان وعودة الهدوء اليه، حيا النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، جمهور المعتصمين وجهودهم لمنع الهدم، مؤكدا على ضرورة الاستمرار بالمعركة. وقال إن "المخطط السلطوي يهدف إلى تحويل عشرات وربما مئات المنازل العربية الى أملاك غير منقولة لبيعها بالمزاد العلني لفاحشي الثراء، ونحن لا نرى بالدفاع عن هذه المنازل دفاعا عن حق أهل يافا العرب بالسكن والمأوى فقط، إنما نرى به دفاعا عن هوية المدينة الفلسطينية فحجارة هذه المنازل ليست صماء، إنما تعبق بالتاريخ والحضارة، ولذا علينا أن نمنع السلطات من اتمام ما لم تقم به عام 1948 من اخلاء المدينة كليا من مواطنيها العرب".
وأضاف بركة قائلا، إن "المعركة هي مدنية ووطنية في نفس الوقت، ومطلبنا الى البلدية ووزارة الاسكان برفع اليد عن المنازل العربية وبمنح أفضلية للمواطنين العرب لتمكينهم من شراء القسائم في مدينتهم بدل جلب أثرياء تل أبيب". وعبر بركة عن أمله بأن تشهد الخطوات الاحتجاجية القادمة مشاركة أكبر عدد من أبناء يافا، مؤكدا على أن وقفتهم الجماعية الموحدة هي الكفيلة بإجهاض محاولات الإخلاء والترحيل.
.jpg)
ووصف النائب د. دوف حنين مخطط السلطة لإخلاء يافا من مواطنيها العرب بـ "الترانسفير الاقتصادي العنصري"، وأكد "المعركة لم تنته اليوم، لكنها كانت شرارة الانطلاقة، وأعتقد بأن بداية النضال كانت موفقة بالوقفة العربية اليهودية الموحدة دفاعا عن المكان والمستقبل، وتنتظرنا في يافا معارك صعبة من المهم جدا أن يتجند لها كل ذي ضمير حي لها، دفاعا عن الهوية الفلسطينية الأصلية للمكان وعن حق أبنائه بالعيش فيه بكرامة".
.jpg)
ودعا د. حنين كل أنصار السلام والمساواة والعيش المشترك إلى البقاء على أهبة الاستعداد لمنع تنفيذ أي عملية هدم بحق المنزل المذكور أعلاه أو سواه، وحذر المواطنين اليهود من التهادن مع هذه القضية إذ قال "هذا الترانسفير الاقتصادي يبدأ بالمواطنين العرب لكنه لا ينتهي عندهم وإذا ما نجح في الأحياء العربية فإنه سيستنسخ الى أحياء الفقر اليهودية لاخلائها من الفقراء وتقديمها على صينية ذهبية للأغنياء اياهم".
ومن جهته فقد قال الناشط فادي شبيطة، بأن اجتماعا تشاوريا تنظيميا هام سيعقد مساء غد الاثنين من أجل تنظيم العمل والانطلاق بلجنة شعبية واسعة تضم كافة الأطر والهيئات الاجتماعية والسياسية في المدينة وعبّر عن أمله بأن يلبي الدعوة لحضور هذا الاجتماع كل المعنيين بالأمر، اذ قال "خطر الهدم والإخلاء يتهدد عشرات المنازل العربية، وقد يصل عدد هذه المنازل إلى 400 منزل والى جانب التحشيد الجماهيري ضد عملية الهدم علينا اتخاذ خطوات عملية كإقامة جرد كامل وإعداد قائمة بكل المنازل المهددة بالهدم لخوض النضال العام مع أخذ التفاصيل الدقيقة لكل حالة وحالة بعين الاعتبار.
.jpg)
وأشار شبيطة الى أن المنازل المهددة تعود بحسب الوثائق التاريخية والرسمية "الطابو" الى عائلات فلسطينية مهجرة وتسكنها اليوم عائلات فلسطينية أخرى الا أن "دائرة أراضي اسرائيل" قد فرضت سيطرتها وملكيتها على هذه المنازل وتحرم سكانها من اجراء أي ترميم عليها بادعاء أنهم ليسوا أصحابها!!
.jpg)
وبأن دائرة الأراضي تقوم بالتعاون مع بلدية تل أبيب- يافا ووزارة الاسكان بتضييق الخناق على المواطنين العرب بهدف اخراجهم من المدينة ومن ثم طرح القسائم والمنازل للبيع بأسعار خيالية يعجز أبناء المدينة عن توفيرها بهدف منحها لأغنياء تل أبيب، استغلالا للمناظر الطبيعية الخلابة على شاطئ البحر. هذا ويعقد الاجتماع غدا (الاثنين) في الساعة السابعة مساء في مقر "الرابطة" في يافا.
.jpg)