المحكمة تصدر امرا بمنع الهدم
أصدرت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، مساء اليوم الخميس أمرًا بتجميد قرار هدم بيت السيد نزيه يونس من عرعرة، حتى البت في القضية أمام هيئة المحكمة. وجاء هذا القرار في أعقاب توجه المحامي توفيق سعيد جبارين من مدينة أم الفحم للمحكمة عصر اليوم، وذلك أمام القاضي شرعبي في الخضيرة. وفي السايف ذاته اصدرت المحكمة في حيفا امر بتجميد امر الهدم الصادر بحق منتجع البرج في وادي عارة.
أصدرت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، مساء اليوم الخميس أمرًا بتجميد قرار هدم بيت السيد نزيه يونس من عرعرة، حتى البت في القضية أمام هيئة المحكمة. وجاء هذا القرار في أعقاب توجه المحامي توفيق سعيد جبارين من مدينة أم الفحم للمحكمة عصر اليوم، وذلك أمام القاضي شرعبي في الخضيرة. وفي السايف ذاته اصدرت المحكمة في حيفا امر بتجميد امر الهدم الصادر بحق منتجع البرج في وادي عارة.

ابنة نزيه يونس
وعلية فان النضال الجماهيري والشعبي، وكذلك وحدة القيادات العربية وضغطها على مختلف مؤسسات الدولة قد اثمر، ورغم ذلك تستمر الخطوات الاحتجاجية التي اعلنت عنها اللجنة الشعبية، فغدا الجمعة، سيشهد شارع وادي عارة مظاهرة رفع شعارات هدفها ارسالة رسالة للراي العام الاسرائيلي والحكومة، بالتعامل الجدي مع قضية التنظيم والبناء، والعمل على توسيع مناطق النفوذ وضم جميع المنازل في وادي عارة الى مسطحات المجالس والخرائط الهيكلية. الى جانب ذلك يوم السبت ستنطلق مسيرة سيارات لكي تتفقد كافة المواقع التي يتهددها الهدم. وفي السايق ذاته كانت على مدار اليوم جلسات لرؤساء المجالس من منطقة وادي عارة، مع متصرف اللواء يجئال شاحر وقيادات الشرطة، وطالبوا بالكف عن الهدم، والعمل على التخطيط والبناء، فيما اكدت اللجنة الشعبية استمرارها بالخطوات النضالية، حتى تقنع الدولة بالكف عن سيساتها واستراتيجياتها باعتماد الهدم كحل، وتطابل باعتماد التخطيط كمرجعية للنهوض بمصالح قرى ومدن المنطقة، وترخيص كافة المنازل واقرار كافة الخرائط الهيكلية.
يذكر أن القضية الخاصة بعائلة يونس قد بدأت أمام سلطات الإسرائيلية عام 2000 عندما قدمت لائحة اتهام ضد نزيه يونس من عرعرة، وذلك بحجة البناء غير المرخص على مساحة 200 مترا. وحكمت المحكمة أنذاك على صاحب البيت بدفع غرامة وهدم البيت إلا إذا حصل على الرخص اللازمة.

بيت نزيه يونس
وحاول صاحب البيت عدة مرات منع أمر الهدم بواسطة طلب تمديد للحصول على الأوراق والرخص المطلوبة لمنع هدم البيت. ومنحت المحكمة نزيه يونس فرصة أقصاها 13.03.2007 للحصول على رخصة وفي المقابل رفضت لجنة التنظيم اللوائية في منطقة حيفا المصادقة على الخارطة التفصيلية التي أعدها نزيه يونس، وذلك بحجة أن البيت يقع خارج منطقة نفوذ مجلس عارة- عرعرة، وذلك على الرغم من أن البيت يبعد فقط مسافة 30 مترا عن منطقة نفوذ عرعرة.

فاطمة يونس
وكانت الشرطة الإسرائيلية تنوي هدم البيت، فجر يوم الأربعاء، وذلك بعد أن أقدمت على هدم شارع دار الحنون في قرية دار الحنون غير المعترف بها، إلا أن الشرطة تراجعت عن قرارها بعدما اتضح لها أن المئات من مواطني منطقة وادي عارة قد تجمهروا حول البيت في محاولة لمنع أمر الهدم. وقال المحامي توفيق جبارين، مباشرة بعد صدور قرار المحكمة: "سوف نواصل النشاطات والفعاليات الجماهيرية من أجل مقاومة أوامر هدم البيوت في وادي عارة، لأن القضية لم تحل ولأنه لم يصدر قرار نهائي بمنع هدم البيت"، وأضاف المحامي جبارين: "ما حصلنا عليه هو أمر بتجميد الهدم، ولذلك نحن بصدد تكثيف النشاطات الجماهيرية من أجل حل المشكلة بشكل نهائي". وأردف المحامي توفيق جبارين قائلا: "لقد انقذ هذا البيت من عملية هدم مؤكدة بسبب التواجد الجماهيري في البيت الأمر الذي منع هدمه".
وقالت فاطمة يونس شقيقة صاحب المنزل:" للاسف الشديد سياسة الدولة هدم الانسان العربي قبل هدم منزله، منذ عشرة اعوام نعيش معاناة مع لجنة التنظيم اللوائية والمحاكم، تم الزام شقيقي قبل عامان ونصف باخلاء منزله هو وزوجته واطفاله، واغلاق المنزل حتى اشعارا اخر، فمنذ ذلك الحين عائلة شقيق مشردة. البيت مثل اي بيت مهدد باعهدم هو جزء من قضية مصيرية ووجودية، وهي قضية الارض والمسكن".
وقال رجا أغبارية، رئيس حركة أبناء البلد وأحد المشاركين الفعالين في القضية، "أرى أن الهدف كان يتجه نحو إلغاء منع الهدم وإفساح المجال لأصحاب البيوت لكي يقدموا الأوراق والرخص المطلوبة للسلطات الإسرائيلية بهدف الاعتراف بهذه البيوت". وأضاف رجا إغبارية: "باعتقادي أن النضال الجماهيري هو الذي حقق الهدف، وهذا الانتصار الصغير المؤقت هو مقدمة لانتصار أكبر عندما سيتم شرعنة هذه البيوت وإلغاء أوامر الهدم بشكل نهائي.أتوجه للجميع بأن لا يطيروا فرحا حتى نحقق هدف منع أي هدم لأي بيت من البيوت في المستقبل. وليتعلم الجميع أن الخيار الوحيد الموجود أمامنا هو النضال الجماهيري وفقط، مع احترامي لجميع المساعي الأخرى. لقد تحقق هذا الإنجاز فقط من خلال الوقفة الجماهيرية لأبناء وادي عارة".