23° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

.. ولازلت أبكي !

كانت إحدى ليالي الشتاء الباردة. وكل الشتاء عندي بارد جدا. وتأكدت أن كل ما احتاج اليه موجود.. سندوتش جبنة وزجاجة ماء وتفاحة وبعض الشاي الساخن، أما وجهتي فهي مرصد القطامية المصري. الغرض من الزيارة هو ان ثلاثة كواكب سوف تتعامد وسوف يبقى التعامد حوالي ساعة ونصف الساعة. ولن يتكرر هذا الحادث الفلكي الا بعد 97 عاما. اذن هذه فرصة عظيمة. سألت أهل الذكر عن درجة الحرارة في داخل المرصد، فقالوا: بالنسبة لك باردة جدا. وسألت فقالوا لا بد ان ترتدي ملابس ثقيلة وان تشرب الكثير من الشاي حتى لا تنام عند منتصف الليل. فالتعامد سوف يتم عند منتصف الساعة الثانية صباحا.. اتصلت بصديق لي في البحرين. وأكد لي المعلومات ونصحني ان اذهب قبل الموعد بنصف ساعة لكي ارى الكواكب الثلاثة وهي تقترب بعضها من بعض. وتتخذ ألوانا مختلفة مما يؤكد نظرية آينشتاين. اما هذه الاضافة الاخيرة فأكذب لو قلت انني فهمتها. أما صديقي في البحرين فيعرف ذلك يقينا فقد درس في بريطانيا وأمريكا وله أبحاث. سألت زميلا فلكيا فقال لي: انه أتى بملابس ثقيلة. وهو ينصح بأن أمسك منظارا مقربا وأقف خارج المرصد. وقال ان جمال المنظر ان تراه مرتين.. وعرفت من اقارب لي في كندا انهم ايضا يرصدون هذه الظاهرة وأنهم سوف يبعثون بالصور التي يلتقطونها.. وفوجئ مدير المرصد بشيء غريب. لقد ادخلوا سريرا صغيرا. ووضعوه في أحد الاركان وعلى السرير لحاف ثقيل. وأشاروا. فقفزت الى السرير وتغطيت بعد منتصف الليل وهذا موعد نومي. ولكن هذه الليلة لا نوم. اعرف ذلك تماما. ووعدت بأنني سوف اكتب مقالا في صحيفة يومية ومقالا في مجلة أسبوعية ومحاضرة في مجلة علمية. وأخرجت (الترموس) وصببت شايا ثقيلا مرا في احد الاكواب حتى لا أنام. فأنا انتظر هذا اليوم من شهرين. وقد أجلت كل ما يشغلني من اجل هذه الظاهرة.. سألني العالم المصري فاروق الباز. قلت: انا جاهز تماما. العدسات والكاميرات.. والتلسكوب.. كنت قد وعدت الرئيس السادات بان أروي له كل ما رأيت.. واقترح ان تكون هذه المحاضرة في اجتماع عائلي. وأسعدني ذلك. فهل هذه الدموع التي في عيني.. دموع ماذا؟ من المؤكد انها دموع حقيقية. فقد توهمت انني سوف استرخي في السرير دقائق. ولكن تركوني وانصرفوا جميعا الى مشاهدة الكواكب الثلاثة. ولم اقفز من السرير الا على صوت الصراخ والمناقشات والمكالمات التليفونية، لقد نمت ولم أعاتب احدا. فهذا يوم مثل يوم القيامة تضع فيها كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. والله بكيت كأنني طفل.. ولم استطع ان اكتب مقالا او اقول لأحد انني نمت في مواجهة هذا الحدث الفلكي الفريد.. حتى الان وأنا اكتب هذه الكلمات سقطت دمعة على الورق فطبعت بقعة تشبه الكواكب وهي تتدخل على مدى ملايين الكيلومترات!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 13/03/2007 الساعة 14:23
حجم الخط
.. ولازلت أبكي !
.. ولازلت أبكي ! · تصوير: كل العرب

كانت إحدى ليالي الشتاء الباردة. وكل الشتاء عندي بارد جدا. وتأكدت أن كل ما احتاج اليه موجود.. سندوتش جبنة وزجاجة ماء وتفاحة وبعض الشاي الساخن، أما وجهتي فهي مرصد القطامية المصري. الغرض من الزيارة هو ان ثلاثة كواكب سوف تتعامد وسوف يبقى التعامد حوالي ساعة ونصف الساعة. ولن يتكرر هذا الحادث الفلكي الا بعد 97 عاما. اذن هذه فرصة عظيمة. سألت أهل الذكر عن درجة الحرارة في داخل المرصد، فقالوا: بالنسبة لك باردة جدا. وسألت فقالوا لا بد ان ترتدي ملابس ثقيلة وان تشرب الكثير من الشاي حتى لا تنام عند منتصف الليل. فالتعامد سوف يتم عند منتصف الساعة الثانية صباحا.. اتصلت بصديق لي في البحرين. وأكد لي المعلومات ونصحني ان اذهب قبل الموعد بنصف ساعة لكي ارى الكواكب الثلاثة وهي تقترب بعضها من بعض. وتتخذ ألوانا مختلفة مما يؤكد نظرية آينشتاين. اما هذه الاضافة الاخيرة فأكذب لو قلت انني فهمتها. أما صديقي في البحرين فيعرف ذلك يقينا فقد درس في بريطانيا وأمريكا وله أبحاث. سألت زميلا فلكيا فقال لي: انه أتى بملابس ثقيلة. وهو ينصح بأن أمسك منظارا مقربا وأقف خارج المرصد. وقال ان جمال المنظر ان تراه مرتين.. وعرفت من اقارب لي في كندا انهم ايضا يرصدون هذه الظاهرة وأنهم سوف يبعثون بالصور التي يلتقطونها.. وفوجئ مدير المرصد بشيء غريب. لقد ادخلوا سريرا صغيرا. ووضعوه في أحد الاركان وعلى السرير لحاف ثقيل. وأشاروا. فقفزت الى السرير وتغطيت بعد منتصف الليل وهذا موعد نومي. ولكن هذه الليلة لا نوم. اعرف ذلك تماما. ووعدت بأنني سوف اكتب مقالا في صحيفة يومية ومقالا في مجلة أسبوعية ومحاضرة في مجلة علمية. وأخرجت (الترموس) وصببت شايا ثقيلا مرا في احد الاكواب حتى لا أنام. فأنا انتظر هذا اليوم من شهرين. وقد أجلت كل ما يشغلني من اجل هذه الظاهرة.. سألني العالم المصري فاروق الباز. قلت: انا جاهز تماما. العدسات والكاميرات.. والتلسكوب.. كنت قد وعدت الرئيس السادات بان أروي له كل ما رأيت.. واقترح ان تكون هذه المحاضرة في اجتماع عائلي. وأسعدني ذلك. فهل هذه الدموع التي في عيني.. دموع ماذا؟ من المؤكد انها دموع حقيقية. فقد توهمت انني سوف استرخي في السرير دقائق. ولكن تركوني وانصرفوا جميعا الى مشاهدة الكواكب الثلاثة. ولم اقفز من السرير الا على صوت الصراخ والمناقشات والمكالمات التليفونية، لقد نمت ولم أعاتب احدا. فهذا يوم مثل يوم القيامة تضع فيها كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. والله بكيت كأنني طفل.. ولم استطع ان اكتب مقالا او اقول لأحد انني نمت في مواجهة هذا الحدث الفلكي الفريد.. حتى الان وأنا اكتب هذه الكلمات سقطت دمعة على الورق فطبعت بقعة تشبه الكواكب وهي تتدخل على مدى ملايين الكيلومترات!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد