29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

هيدي الحارة مين قدا ؟

 "يا أهل المروة  و ألعزه و الكرامة, و الطيبة و النخوة والشرف و الشهامة.. ننسى الأيام الصعبة و بالمحبة نلم جراحنا , و الدنيا بتضحك لما بنضحك,  بتزين أفرحنا.  ورد و محرى ولارنجي احلى الاسامي... زينه الحارة فرجي بالياسمين الشامي" صغاراً وكبارًا , رجالاً ونساءاً ,عربا وغيرهم من ناطقي العربية وحتى قوات حرس الحدود الذي قضوا الشهر الأخير في حراسة  حارات القدس القديمة , سمعوا عن  باب الحارة من أغنية هذا المسلسل التي "لعلعت" أسواق قرانا ومدننا العربية وبالذات أسوار زهرة المدائن . أنا لا أقصد باب حارة حطة أو السعدية أو باب العامود, بل باب حارة العقيد أبو شهاب وأبو عصام. هذا الباب أدخلني إلى عالم من المتاهات والأسئلة وبالأخص إلى عالم مليء بعتاب النفس ومحاسبتها على كل آفات مجتمعنا. يا أهل المروة والعزة والكرامة, يا من تابعتم مثلي كل حلقات هذا المسلسل : هل صحيح أن "هيدي الحارة مين قدا؟" هنالك من سيعارضني الرأي, ولكن الحق يقال وبأعلى صوت, بالفعل هيدي الحارة مين قدا إلا في مسلسلات التلفاز وفي كتب وذاكرة التاريخ. عدسة المخرج بسام الملا استطاعت إدخالنا ليس فقط  إلى إحدى حارات العاصمة السورية دمشق بل إلى كينونة المجتمع الشامي الشعبي بأكمله. ذلك المجتمع  المتنوع بحكايته وأنماطه كثيرة العادات والتقاليد. تلك العدسة استطاعت ببساطة وبروح مرحة وصادقة  أن تضيء لنا دروبا من ألأخلاق الحميدة والفاضلة والتي تلاشت هذه الأيام. أين هذه الأخلاق والقيم أمام طباع اليوم المليئة بالتخاذل, الوقاحة وعدم الاحترام ؟؟ هذا العمل الاجتماعي المشوق لم ينسى أدق التفاصيل التي ما زالت عالقة في ذهن أجدادنا فقط. عادات النباهة والحب الصادق, عادات الرحمة والانتماء الوطني . عادات احترام الجار ومراعاة شرفه وحرمة بيته ؟  أصدقائي, من يستطيع تحدي مثل هذه الحارة؟ التي جُسدت عن طريق دراما اجتماعية مشوقة ، موثقة في بعض تفاصيلها الحياتية واليومية مثل الخلافات بين سعاد خانو وفريال, بين أبو غالب وأهل الحارة ,على خلفية تاريخية بأحداث سياسية ،تمثل واقعاً عاشه الفنانون (الذي أدوا دورهم بأكمل وجه), وتفاعلوا معه كجزء لا يتجزأ من مرحلة مضت. من يستطيع تحدي مثل هذه الحارة التي وضعت مخافة الله نصب عينها ؟ حارة مليئة بالرجال الذين يعرفون المحافظة على دينهم, أخلاقهم, عاداتهم وتقاليدهم؟ نعم, في مثل هذه الحارة كنت أريد أن أعيش, حارة مليئة بالناس ال "زغرتيّة" , في هذه البيئة كنت أريد أن يترعرع الجيل القادم. لان النذل يا أصدقائي , الذي يزرع فتنة, يحصد شر النذالة, والعز دائما يرجع للي عندو حكمة وأصالة ,واللي يحلف يمين كاذب, وعددهم كثرة  , ويله يا ويله من الله .

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 14/10/2007 الساعة 09:22
حجم الخط
هيدي الحارة مين قدا ؟
هيدي الحارة مين قدا ؟ · تصوير: كل العرب

 "يا أهل المروة  و ألعزه و الكرامة, و الطيبة و النخوة والشرف و الشهامة.. ننسى الأيام الصعبة و بالمحبة نلم جراحنا , و الدنيا بتضحك لما بنضحك,  بتزين أفرحنا.  ورد و محرى ولارنجي احلى الاسامي... زينه الحارة فرجي بالياسمين الشامي" صغاراً وكبارًا , رجالاً ونساءاً ,عربا وغيرهم من ناطقي العربية وحتى قوات حرس الحدود الذي قضوا الشهر الأخير في حراسة  حارات القدس القديمة , سمعوا عن  باب الحارة من أغنية هذا المسلسل التي "لعلعت" أسواق قرانا ومدننا العربية وبالذات أسوار زهرة المدائن . أنا لا أقصد باب حارة حطة أو السعدية أو باب العامود, بل باب حارة العقيد أبو شهاب وأبو عصام. هذا الباب أدخلني إلى عالم من المتاهات والأسئلة وبالأخص إلى عالم مليء بعتاب النفس ومحاسبتها على كل آفات مجتمعنا. يا أهل المروة والعزة والكرامة, يا من تابعتم مثلي كل حلقات هذا المسلسل : هل صحيح أن "هيدي الحارة مين قدا؟" هنالك من سيعارضني الرأي, ولكن الحق يقال وبأعلى صوت, بالفعل هيدي الحارة مين قدا إلا في مسلسلات التلفاز وفي كتب وذاكرة التاريخ. عدسة المخرج بسام الملا استطاعت إدخالنا ليس فقط  إلى إحدى حارات العاصمة السورية دمشق بل إلى كينونة المجتمع الشامي الشعبي بأكمله. ذلك المجتمع  المتنوع بحكايته وأنماطه كثيرة العادات والتقاليد. تلك العدسة استطاعت ببساطة وبروح مرحة وصادقة  أن تضيء لنا دروبا من ألأخلاق الحميدة والفاضلة والتي تلاشت هذه الأيام. أين هذه الأخلاق والقيم أمام طباع اليوم المليئة بالتخاذل, الوقاحة وعدم الاحترام ؟؟ هذا العمل الاجتماعي المشوق لم ينسى أدق التفاصيل التي ما زالت عالقة في ذهن أجدادنا فقط. عادات النباهة والحب الصادق, عادات الرحمة والانتماء الوطني . عادات احترام الجار ومراعاة شرفه وحرمة بيته ؟  أصدقائي, من يستطيع تحدي مثل هذه الحارة؟ التي جُسدت عن طريق دراما اجتماعية مشوقة ، موثقة في بعض تفاصيلها الحياتية واليومية مثل الخلافات بين سعاد خانو وفريال, بين أبو غالب وأهل الحارة ,على خلفية تاريخية بأحداث سياسية ،تمثل واقعاً عاشه الفنانون (الذي أدوا دورهم بأكمل وجه), وتفاعلوا معه كجزء لا يتجزأ من مرحلة مضت. من يستطيع تحدي مثل هذه الحارة التي وضعت مخافة الله نصب عينها ؟ حارة مليئة بالرجال الذين يعرفون المحافظة على دينهم, أخلاقهم, عاداتهم وتقاليدهم؟ نعم, في مثل هذه الحارة كنت أريد أن أعيش, حارة مليئة بالناس ال "زغرتيّة" , في هذه البيئة كنت أريد أن يترعرع الجيل القادم. لان النذل يا أصدقائي , الذي يزرع فتنة, يحصد شر النذالة, والعز دائما يرجع للي عندو حكمة وأصالة ,واللي يحلف يمين كاذب, وعددهم كثرة  , ويله يا ويله من الله .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد