هل بقي شيىء للتفاوض عليه
مفاوضات تجري على قدم وساق بالسر والعلن بين رجال السلطة الفلسطينية والجانب الاسرائيلي ,حتى ان الحديث يدور عن اكثر من خمسين اجتماعا سريا بين تسيبي ليفني واحمد قريع والحبل على الجرار , ومع انه واضح للعيان اناي نتيجة ايجابية او اتفاق ولو مبدئي لم يخرج عن هذه المفاوضات , الا انه وفي كل مرة يلتقي قريع وليفني , او أبو مازن واولمرت تكون الاجواء مفعمة بالتفاؤل والابتسامات والقبلات , والتربيت على الاكتاف , حتى يخال المرء الاحتلال على وشك ان يزول , وان القدس ستتحرر وسيحظى الشعب الفلسطيني اخيرا بما حلم به منذ مئة عام ,الاستقلال والحريةاما على ارض الواقع فان الحقيقة مرة واليمة , وتبعث على الحباط والتشاؤم , ففي حين ينشغل المفاوض الفلسطيني بمفاوضات عقيمة , وتبادل القبل والولائم مع المحتل , يقوم الاخير بتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي على الارض , ولا يتوقف لحظة واحدة عن بناء المستوطنات وتوسيعها والتهام ما تبقى من ارض عربية , ومحاصرة القرى والمدن والمخيمات بالاسوار , والاسلاك الشائكة والحواجز , وتحويل حياة الناس الى جحيم لترحيلهم, ويتم التركيز في حملات الاستيطان الوحشية وخاصة منذ انابوليس على مدينة القدس وجوارها , وكان آ خرها الاعلان مؤخرا عن اقامة 900 وحدة سكنية جديدة , كما رفع الاسرائيلي حدة لهجته بما يتعلق بالقدس ومستقبلها , وعاد للحديث عن ان المدينة خارج التفاوض و بقاء , القدس الكبرى عاصمة اسرائيل الى الابد,وليت المر بقي مجرد برامج وشعارات , بل تم زرع حزام استيطاني هائل يعيش فيه مئات آ لاف المستوطنين , والسيطرة على احياء العرب , وتوسيع الاستيطان داخل البلدة القديمة , وتقطيع اوصال المدينة بواسطة الجدار, وتيئيس السكان بشتى الوسائل لتطفيشهم , وفي الواقع لم يبق من معلم القدس سوى الحرم القدسي الشريف , وهو ايضا محاصر ويتم الزحف باتجاهه من جميع النواحي , وخاصة من باب المغاربةلقد كان حريا بابي مازن وجماعة السلطة , ان يعلنوا وقف التفاوض , حتى وقف الاستيطان , وعدم مرافقة اولمرت الى واشنطن , لكي لا تستمر اسرائيل بلعبتها المزدوجة وايهام الناس بان هناك مفاوضات , وان قيام الدولة الفلسطينية سيتم من خلال هذه المفاوضات , لانه لم يبق اصلا ارض تقوم عليها مثل هذه الدولة اذا قامت اصلا
مفاوضات تجري على قدم وساق بالسر والعلن بين رجال السلطة الفلسطينية والجانب الاسرائيلي ,حتى ان الحديث يدور عن اكثر من خمسين اجتماعا سريا بين تسيبي ليفني واحمد قريع والحبل على الجرار , ومع انه واضح للعيان اناي نتيجة ايجابية او اتفاق ولو مبدئي لم يخرج عن هذه المفاوضات , الا انه وفي كل مرة يلتقي قريع وليفني , او أبو مازن واولمرت تكون الاجواء مفعمة بالتفاؤل والابتسامات والقبلات , والتربيت على الاكتاف , حتى يخال المرء الاحتلال على وشك ان يزول , وان القدس ستتحرر وسيحظى الشعب الفلسطيني اخيرا بما حلم به منذ مئة عام ,الاستقلال والحريةاما على ارض الواقع فان الحقيقة مرة واليمة , وتبعث على الحباط والتشاؤم , ففي حين ينشغل المفاوض الفلسطيني بمفاوضات عقيمة , وتبادل القبل والولائم مع المحتل , يقوم الاخير بتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي على الارض , ولا يتوقف لحظة واحدة عن بناء المستوطنات وتوسيعها والتهام ما تبقى من ارض عربية , ومحاصرة القرى والمدن والمخيمات بالاسوار , والاسلاك الشائكة والحواجز , وتحويل حياة الناس الى جحيم لترحيلهم, ويتم التركيز في حملات الاستيطان الوحشية وخاصة منذ انابوليس على مدينة القدس وجوارها , وكان آ خرها الاعلان مؤخرا عن اقامة 900 وحدة سكنية جديدة , كما رفع الاسرائيلي حدة لهجته بما يتعلق بالقدس ومستقبلها , وعاد للحديث عن ان المدينة خارج التفاوض و بقاء , القدس الكبرى عاصمة اسرائيل الى الابد,وليت المر بقي مجرد برامج وشعارات , بل تم زرع حزام استيطاني هائل يعيش فيه مئات آ لاف المستوطنين , والسيطرة على احياء العرب , وتوسيع الاستيطان داخل البلدة القديمة , وتقطيع اوصال المدينة بواسطة الجدار, وتيئيس السكان بشتى الوسائل لتطفيشهم , وفي الواقع لم يبق من معلم القدس سوى الحرم القدسي الشريف , وهو ايضا محاصر ويتم الزحف باتجاهه من جميع النواحي , وخاصة من باب المغاربةلقد كان حريا بابي مازن وجماعة السلطة , ان يعلنوا وقف التفاوض , حتى وقف الاستيطان , وعدم مرافقة اولمرت الى واشنطن , لكي لا تستمر اسرائيل بلعبتها المزدوجة وايهام الناس بان هناك مفاوضات , وان قيام الدولة الفلسطينية سيتم من خلال هذه المفاوضات , لانه لم يبق اصلا ارض تقوم عليها مثل هذه الدولة اذا قامت اصلا