نظرة الى برنامج ليبرمان الانتخابي
نظرة الى برنامج ليبرمان الانتخابي وكيف نردّ عليه....
نظرة الى برنامج ليبرمان الانتخابي وكيف نردّ عليه....
يرتكز حزب العنصري افيغدور ليبرمان في دعايته الانتخابية للكنيست القادمة، في الهجوم على المواطنين العرب في الدولة ، وللاسف الشديد فانه يحظى بشعبية كبيرة لدى الناخبين اليهود نتيجة هذا الهجوم، بحيث تعطيه الاستطلاعات الاخيرة المكان الثالث بين الاحزاب بعد حزبي الليكود وكديمة.
ويتلخص البرنامج الانتخابي لحزب ليبرمان بشعار " لا جنسية بدون الاخلاص" .وقد رفع هذا الشعار على يافطات كبيرة في مداخل المدن. ومن الواضح ان المقصود بهذا الشعار هم المواطنون العرب في الدولة. كذلك ففي دعايته الانتخابية المكتوبة وعد ليبرمان جمهور ناخبيه من العنصريين بانه سيعمل في الدورة القادمة للكنيست على تمرير اربعة قوانين تمسّ جميعها المواطنين العرب في الدولة،وهي:
1- قانون الجنسية: وينص على ان من لا يوقّّع على تصريح ولاء للدولة لا يحق له الترشيح او الانتخاب في الدولة.
2- قانون التأمين الوطني:وينص على تعديل القانون الحالي بحيث يحصل على رسوم التأمين من ادّى خدمة وطنية فقط.
3- قانون الخدمة الوطنية: وينص على ان من لا يؤدي خدمة عسكرية او وطنية سيلزم بدفع ضريبة خاصة بدل هذه الخدمة(اتاوة).
4- قانون الافضلية: وينص على ان الدولة ستساهم في اقساط التعليم الجامعي لمن يؤدون خدمة في الوحدات القتالية.
هذا هو ملخّص البرنامج الانتخابي للعنصري ليبرمان الموجّه في الاساس ضد المواطنين العرب في الدولة الذين يتهمهم ليبرمان بعدم الاخلاص ويتهم ممثليهم النواب العرب بالعمالة لاطراف فلسطينية وعربية. ويردد ليبرمان مقولة بان على العرب ان يثبتوا ولاءهم للدولة او ان يرحلوا الى غزة او الدول العربية المجاورة.وهذه الافكار السامة التي يبثّها ليبرمان ومن هم على شاكلته من العنصريين، تلقى آذانا صاغية وتربة خصبة في الشارع اليهودي.
ان الخطورة تكمن في ان ليبرمان سيكون الرجل الثاني في حكومة نتنياهو المقبلة . وسوف يحصل على منصب وزاري رفيع بالاضافة الى منصب نائب رئيس الحكومة ،وسوف يؤدي ذلك الى مزيد من الهجوم على الجماهير العربية في البلاد وقياداتها، وربما العودة الى فترة تشبه فترة الحكم العسكري في بداية قيام اسرائيل.
ويبدو ان الجماهير العربية في البلاد وبعض القيادات العربية لم تنتبه بعد الى هذا الخطر الذي يمثله ليبرمان وحزبه ، بدليل ان الجماهير العربية تمر بما يشبه السبات وان بعض القيادات العربية تطالب بمقاطعة انتخابات الكنيست ، كردّعلى مجازر غزة الاخيرة التي ارتكبتها حكومة اولمرت المجرمة .
ان المجازر التي حدثت في غزة هزّتنا جميعا ،لكن المطلوب هو تحكيم العقل وليس العاطفة .ان صوت العقل والمنطق يقول: ان الرد على مجازر غزة وعلى الاحزاب المجرمة التي قادت هذه المجازر والتي روّجت لها كحزب ليبرمان ،يجب ان يكون تماما بالخروج للتصويت ضد هذه الاحزاب ولصالح زيادة التمثيل العربي في الكنيست. آخذين بعين الاعتبار من كان الاكثر وقوفا مع غزة ومنذ البداية.
ان الواجب الوطني وواجب الساعة يقتضي التجنّد من اجل رفع نسبة التصويت في الوسط العربي لتكون على الاقل مساوية للنسبة في الوسط اليهودي.وان زيادة عددالنواب العرب في الكنيست سوف تصب في مصلحة الجماهير العربية في هذه البلاد.وسوف تدعم الصمود والتصدي لحزب ليبرمان ولكافة الاحزاب العنصرية الاخرى.و يجب عدم التقليل من اهمية الصوت العربي ،فان كل صوت للعرب، هو عبارة عن سهم في صدر اليمين والعنصريين.
يبدو واضحا في الفترة الاخيرةانحسار الاحزاب الصهيونية ونشطائها في قرانا ومدننا العربية بسبب الفظائع والجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا في غزة .مع انه من المتوقع ان تضغط هذه الاحزاب المجرمة على بعض نشطائها للاتيان بالاصوات. لكن المتوقع هو تراجع كبير في نسبة التصويت لهذه الاحزاب في مدننا وقرانا العربية.
لكن الخطورة تكمن في القعود في المنازل وعدم الخروج للتصويت ،لان ذلك من الناحية العملية هو خدمة خالصة للاحزاب الصهيونية التي ستتقاسم وتملأ المقاعد التي كان يمكن ان يحصل عليها العرب.
ان القعود في المنازل يصب في مصلحة الاحزاب الصهيونية وخاصة احزاب اليمين العنصرية ،وهذا بالطبع ما لا يقصده ولا يرضاه جمهورنا العربي في هذه البلاد.
نأمل من دعاة المقاطعة ان يضعوا جانبا كثير من الاعتبارات امام الاعتبار الاهم وهو صمود وثبات اهلنا في الداخل كي نكون دائما سندا وظهيرا لانفسنا اولا ، وثانيا لشعبنا الفلسطيني في غزة والضفة ولبنان وفي كل مكان.......