ندوة في القدس على شرف الكتاب الثاني للقاضي إياد زحالقة
* ندوة دراسية في معهد فان لير في القدس على شرف الكتاب الذي أصدرته فضيلة القاضي إياد زحالقة بعنوان "المحاكم الشرعية بين القضاء والهوية"
* ندوة دراسية في معهد فان لير في القدس على شرف الكتاب الذي أصدرته فضيلة القاضي إياد زحالقة بعنوان "المحاكم الشرعية بين القضاء والهوية"
عقد مساء يوم الأربعاء ندوة دراسية في معهد فان لير في القدس على شرف الكتاب الذي أصدرته فضيلة القاضي إياد زحالقة بعنوان "المحاكم الشرعية بين القضاء والهوية" والذي صدر عن دار نشر نقابة المحامين في أسرائيل.
افتتح الندوة البروفيسور جابي موتسكين رئيس معهد فان لير، والذي رحب بالحضور وشكر القاضي إياد زحالقة على الدور الذي يقوم به في مجال الدراسة والبحث العلمي كما أشاد بالقيمة العلمية الغنية للكتاب ودوره في رصد الهوية التي بلورتها المحاكم الشرعية للمجتمع العربي في البلاد.
وكانت المداخلة الأولى لقاضي محكمة العدل العليا الياكيم روبنشتاين والذي كان قد كتب مقدمة الكتاب. وفي معرض حديثه بين القاضي روبنشتاين أهمية الكتاب في فهم التطورات والتجديدات التي طرأت على المحاكم الشرعية وفتح المجال أمام القارئ اليهودي ليتعرف على الأحكام الشرعية وعلى الحضارة والثقافة الإسلامية من خلال هذا الكتاب، ثم وضح أن الكتاب يبحث في مستويين الأول الخارجي حول العلاقة بين المحاكم الشرعية والمشرع الإسرائيلي والقضاء المدني والثاني على صعيد التجديدات في الأحكام الشرعية التي قادها القاضي أحمد ناطور رئيس محكمة الاستئناف الشرعية.
أما الدكتور محمود يزبك، رئيس الرابطة الإسرائيلية لأبحاث الشرق الأوسط ولإسلام فقد تناول في مداخلته دور المحاكم الشرعية في المجتمع بنظرة تاريخية وتأثر مكانة المحاكم الشرعية بتغير الظروف التاريخية، وانه يجب أن يقرر المجتمع العربي في البلاد أي دور على المحاكم الشرعية القيام به في المجتمع.
ثم تعرضت الدكتورة دفنة هقر من كلية الحقوق في جامعة تل أبيب، إلى النظريات التي وضعها القاضي إياد زحالقة في كتابه لبلورة الدور والمكانة التي تسعى المحاكم الشرعية لتصدرها في المجتمع العربي في البلاد والعمل القضائي للمحاكم الشرعية في هذا الإطار. ومن ثم بينت القيمة العلمية المهمة للكتاب والتي تمكن قارئه من الإطلاع على ما يدور من مواقف وأفكار في جهاز القضاء الشرعي في البلاد وتحديد توجهاته القضائية والمجتمعية.
وكانت المداخلة الأخيرة للقاضي إياد زحالقة، الذي شرح الأهمية القانونية للهوية الدينية الإسلامية للمحاكم الشرعية، بحيث أن هذه المحاكم تشكل جزء من نظام القضاء الشرعي العالمي بحيث أن أي قرار يصدر عنها يلزم كافة المحاكم الشرعية في العالم وكذالك فإن أي قرار صادر عن محكمة شرعية في أي مكان في العالم يلزمها، مستندا في ذلك إلى المادة 52 من مرسوم دستور فلسطين الإنتدابي، الملزم للمحاكم الشرعية في البلاد والذي يمنحها صلاحية نظر قضايا لمسلمين خاضعين بموجب قانون مواطنتهم لسلطة محاكم شرعية. ثم أجرى القاضي زحالقة مقارنة بين تعامل المحاكم الشرعية في البلاد مع النظام القضائي للدولة والتعامل الذي يطرحه فقه الأقليات، مستنتجا أن تعامل المحاكم الشرعية هو محافظ أكثر مما يطرحه فقه الأقليات، ذلك من أجل المحافظة على الهوية الدينية للمحاكم الشرعية.
يذكر هنا ان القاضي إياد زحالقة كان قد أصدر العام الماضي كتابه الأول "المرشد في القضاء الشرعي"، والذي صدر عن دار نشر نقابة المحامين في إسرائيل والذي فصل الأحكام الشرعية المعمول بها لدى المحاكم الشرعية في البلاد، في قضايا الأحوال الشخصية والأوقاف.