مخيم مميز للتعليم العالي في رهط
قام مركز المعلومات والتوجيه للدراسات العليا بتنظيم مخيم للتعليم العالي في رهط، استمر هذا المخيم مدة أسبوعين (6.8.06-17.8.06) كاملين شملا الكثير من الفعاليات المنهجية واللامنهجية.
وقد اشترك في المخيم قرابة الـ 30 طالب وطالبة من جميع مدارس رهط الثانوية، حيث تعرفوا على المواضيع المختلفة التي تدرس في الجامعات والكليات منها: الصحافة، الفيزيوترابيا، السينما، العمل الاجتماعي، الاقتصاد وغيرها من المواضيع. كما شارك الطلاب في ورشات عمل مثل التعرف على الجوانب المختلفة لاستخدامات الحاسوب في المعاهد العليا، ورشات لتنمية روح القيادة وأخرى لتشجيع العمل الجماهيري، ورشات لتقديم الإسعاف الأولي للمصابين وغيرها من الورشات. بالإضافة إلى ذلك قام الطلاب بزيارة إلى بعض المعاهد العليا في جنوب ووسط البلاد.
افتتاح هذا المخيم جاء على خلفية الضائقة التي يعاني منها المجتمع البدوي بكل ما يتعلق بالتعليم العالي وإمكانيات العمل في المستقبل. والهدف الذي يصبو إليه هذا المخيم هو أن يطلع هؤلاء الشبيبة الذين يوجد عندهم القدرة والإمكانيات والنية لإكمال والنجاح في تعليمهم العالي على عالم المواضيع مع إكسابهم آليات للمبادرة الشخصية والاجتماعية.
إن المعطيات حول التعليم العالي في الوسط البدوي غير مشجعة، حيث يتوجه فقط 10% من الشباب إلى التعليم العالي بينما يوجد فقط 2% من الأكاديميين في الوسط البدوي. أحد الأسباب المركزية لذلك هو استبدال الموضوع التعليمي من قبل الطالب حيث أنه قرابة الـ 60% من الطلاب البدو يقومون باستبدال الموضوع الذي يتعلمونه بموضوع آخر بعد سنة تعليمية واحدة في الجامعة، أو أنهم يتسربون من التعليم نهائياً. تجدر الإشارة إلى أن الطالب البدوي يتعلم سنة واحدة أكثر من أي طالب يهودي، أي أن الطالب البدوي عادة ما يبقى على مقاعد الدراسة في الجامعة أكثر من 3 سنوات، بينما يكتفي الطالب اليهودي بـ 3 سنوات. الوضع عند البنات هو أكثر سوءاً حيث أنه تتسرب طالبة واحدة من بين أربعة طالبات ولا تكمل تعليمها الأكاديمي.
وقد رأى مركز المعلومات والتوجيه للدراسات العليا أن هنالك مشكلة كبيرة عند الطلاب بالنسبة لتلقي المعلومات المناسبة حول التعليم العالي مثل: ما هي المؤسسات التعليمية المتوفرة؟ ما هي شروط القبول؟ امتحان نسبة الذكاء – البسيخومتري، ولكن توجد مشكلة أكبر حول اختيار الموضوع المناسب لكل طالب وطالبة. السبب يعود ربما إلى جيل الطالب حين اختيار الموضوع التعليمي، الضغوطات العائلية، وعدم توفر المعلومات الكافية بكل ما يتعلق بالتعليم العالي؛ كل هذه الأسباب تؤدي في نهاية المطاف إلى أن يختار الطالب الموضوع الذي لا يناسبه وبذلك يخسر سنة تعليمية قد أنفق عليها الكثير من الأموال.
يقع مركز المعلومات والتوجيه للدراسات العليا في رهط، ويخدم كل الوسط البدوي في النقب. يتوجه إلى المركز طلاب وطالبات يودون إكمال تعليمهم الأكاديمي، كذلك هنالك من يتلقى المساعدة والتوجيه من خلال الهاتف.
يقوم المركز بتقديم خدمات توجيه وإرشاد واستشارة، ويعمل على تنظيم أيام مفتوحة حول التعليم العالي في جميع المدارس الثانوية في النقب، كما ينظم المركز ورشات عمل لتطوير المهارات التعليمية الأكاديمية وورشات عمل للتعرف على مختلف المواضيع التعليمية، وزيارات إلى المعاهد العليا وغيرها من الفعاليات.