مخالف رغم انفه
هل صحيح انّ العربي الفلسطيني مواطن دولة اسرائيل لا يحلو له الا تجاوز القانون ومخالفته ؟, والا فما هذه الدمغة التي تدمغه بها السلطة ؟. ما الذي يدفعه الى البناء غير المرخّص وبالتالي " جرجرته " الى المحاكم , ومن ثَمّ دفع الغرامة والتي تتجاوز في ادنى حالاتها عشرات آلاف الشواقل؟ , عدا عن التحذير والنذير والوعيد بان هذا الامر مرهون بالحصول على رخصة البناء في مدة لا تتجاوز السنة الواحدة بثانية واحدة . هذا هو المحظوظ , اما الذي يعاكسه الحظ , ويبني بيتا في منطقة خضراء او من جميع الالوان , فانه في نظرهم يضر بالمصلحة العامة العليا , ويعتدي اعتداءً اثيمًا وفظا على الطبيعة البكر . اما اذا جاء اعتداؤه على المنهال وعلى ارض تقع تحت كنف قانون الحاضر الغائب , فانّ الجريمة تكون أكثر جريمة واكثر وضوحا وقد يستدعي الامر الهدم والسجن والغرامات الخيالية . حدثني احدهم ضاحكا , إن الأموال التي تجبيها المحاكم من مخالفات المواطنين العرب , تدعم بها المستوطنات اليهودية في الجليل والنقب , لا في الضفة والقطاع , حتى لا يقال ان هذه التصرفات غير شرعية وغير " كشير " , بل انها " كشير " ونص !!! والسؤال هو ما الذي يدفع المواطن العربي الفلسطيني في اسرائيل الى مثل هذا العمل والى البناء دون الحصول على إذن رسمي ورخصة ؟!الجواب لدى وزارة الداخلية والتنظيم والبناء , هذه الوزارة التي تأبى ان تعترف ان النمو الطبيعي يتطلب إتاحة الفرص أمام الشباب لبناء البيوت ويتطلب توسيع الخرائط الهيكلية للبلدات العربية , وتحويل قسم من الاراضي الزراعية إلى أراض للبناء . فماذا يفعل اهلنا أولئك الذين لا يمتلكون غير قطعة صغيرة من الارض ورثوها عن الاجداد ؟ , ماذا يفعلون وقد كبر الاولاد وأضحوا شبابا يرنون الى الأفق البعيد بحنان وشوق ؟, ويتوقون الى بناء عش هادئ تحتضنه ارض الأجداد إياها !!ماذا نعمل ونحن هكذا لا نحب الا الحرية والاستقلال , ومداعبة الحبق صباحا عند باب المدخل ؟ ماذا نفعل ونحن نخاف من الطبقات كثيرة العدد ؟ هل هذه جريمة ان نبني بيتا صغيرا دافئا في ارضنا وقريبا من بلدتنا التي نحب ؟ قد يفصل بين القانون واللا قانون متر واحد , فهنا اخي الاكبر بنى بيتا ولم يغرّم , لقد كان مواطناً صالحاً , ولكنني انا الذي يمتلك نصف دونم بجانبه عاصٍ إن انا تجاسرت ووضعت الأساس لبيت صغير بجانبه . السوس ينخر في داخلنا , وفي خشب حياتنا فكيف يعرف " موشي " هذا المسؤول عن التنظيم والبناء , ان فلاناً من الناس بنى بيتا في بلدة عربية معينة وفي " الوعرة " اياها . ومعظم سكان البلدة الاوادم لا يعرفون ذلك ؟ بل قد يعرف هذا " الموشي " ونحن في الاساس الذي وضعناه ليلة الامس فقط . أرجوك لا تقنعني ان الطائرة التابعة للتنظيم هي المكتشف , ففي داخلنا مكتشفون كثر , يتصيّدون مثل هذه الخروقات !!! انهم يتصيّدون فقط أولئك الذين ينوون هدم الطبيعة والحضارة . ان مثل هؤلاء يستحقون النبذ والاحتقار . قرات فيما قرأت عن صياد بريطاني كان صديقاً لصياد خليجي , في إحدى المرّات دعا الخليجي صديقه الانجليزي ان يرد له الزيارة , وبالفعل قام الأخير بزيارة الخليج العربي , وبعد الضيافة الملوكية , وذبح عشرات الشياه والنياق , اصطحب الخليجي صديقه في جولة صيد في احدى براري بلاد العرب ولشد ما كانت دهشة الانجليزي عندما رأى طائر الصقر الذي رافق صديقه الخليجي مقتعداً كتفه , وهو ينقضّ على حمامة غزت الجو , فطاردها وهوى وإياها بالقرب من صاحبه الذي حاول الإمساك بها , ولكنه لم يستطع فقد أطلق الانجليزي – عاشق الحرية – النار على الصقر فمزقه في حين طارت الحمامة المسكينة وهي ترتجف وتشكر الله والانكليزي .تعجب الخليجي وقال : ماذا فعلت وربِّ السماء ؟ فضحك الانكليزي ضحكةً ذات معنى وقال : انّ هذا الطائر الذي تسميه صقرا هو طائر خائن يستحق القتل . انا – واعوذ بالله من انا – لا انادي الا بالمحبة والتسامح واللين لا ادعو الى نهاية مثل نهاية الصقر مطلقا ، وانما ادعو ان يحاسب كل انسان يتبع مثل هذه الطرق ان يحاسب ضميره ان كان ما زال في مكانه ويضع نفسه مكان جاره وابن بلدته , الم تقل شريعة المحبة " احبب لغيرك ما تحب لنفسك " . واخيرا كيف يمكن لمستوطنة يهودية جديدة ان تتسلق عماراتها رؤوس التلال والجبال , في حين يعز هذا الامر على قطعة ارض لا تبعد عن اخر بيت مرخّص امتاراً فقط ؟! اعلم تماما ان العدالة نسبيّة , ولكنها في بلادنا نسبيّة جدا حتى انها أضحت بعيدة جدا عن الأصل .
هل صحيح انّ العربي الفلسطيني مواطن دولة اسرائيل لا يحلو له الا تجاوز القانون ومخالفته ؟, والا فما هذه الدمغة التي تدمغه بها السلطة ؟. ما الذي يدفعه الى البناء غير المرخّص وبالتالي " جرجرته " الى المحاكم , ومن ثَمّ دفع الغرامة والتي تتجاوز في ادنى حالاتها عشرات آلاف الشواقل؟ , عدا عن التحذير والنذير والوعيد بان هذا الامر مرهون بالحصول على رخصة البناء في مدة لا تتجاوز السنة الواحدة بثانية واحدة . هذا هو المحظوظ , اما الذي يعاكسه الحظ , ويبني بيتا في منطقة خضراء او من جميع الالوان , فانه في نظرهم يضر بالمصلحة العامة العليا , ويعتدي اعتداءً اثيمًا وفظا على الطبيعة البكر . اما اذا جاء اعتداؤه على المنهال وعلى ارض تقع تحت كنف قانون الحاضر الغائب , فانّ الجريمة تكون أكثر جريمة واكثر وضوحا وقد يستدعي الامر الهدم والسجن والغرامات الخيالية . حدثني احدهم ضاحكا , إن الأموال التي تجبيها المحاكم من مخالفات المواطنين العرب , تدعم بها المستوطنات اليهودية في الجليل والنقب , لا في الضفة والقطاع , حتى لا يقال ان هذه التصرفات غير شرعية وغير " كشير " , بل انها " كشير " ونص !!! والسؤال هو ما الذي يدفع المواطن العربي الفلسطيني في اسرائيل الى مثل هذا العمل والى البناء دون الحصول على إذن رسمي ورخصة ؟!الجواب لدى وزارة الداخلية والتنظيم والبناء , هذه الوزارة التي تأبى ان تعترف ان النمو الطبيعي يتطلب إتاحة الفرص أمام الشباب لبناء البيوت ويتطلب توسيع الخرائط الهيكلية للبلدات العربية , وتحويل قسم من الاراضي الزراعية إلى أراض للبناء . فماذا يفعل اهلنا أولئك الذين لا يمتلكون غير قطعة صغيرة من الارض ورثوها عن الاجداد ؟ , ماذا يفعلون وقد كبر الاولاد وأضحوا شبابا يرنون الى الأفق البعيد بحنان وشوق ؟, ويتوقون الى بناء عش هادئ تحتضنه ارض الأجداد إياها !!ماذا نعمل ونحن هكذا لا نحب الا الحرية والاستقلال , ومداعبة الحبق صباحا عند باب المدخل ؟ ماذا نفعل ونحن نخاف من الطبقات كثيرة العدد ؟ هل هذه جريمة ان نبني بيتا صغيرا دافئا في ارضنا وقريبا من بلدتنا التي نحب ؟ قد يفصل بين القانون واللا قانون متر واحد , فهنا اخي الاكبر بنى بيتا ولم يغرّم , لقد كان مواطناً صالحاً , ولكنني انا الذي يمتلك نصف دونم بجانبه عاصٍ إن انا تجاسرت ووضعت الأساس لبيت صغير بجانبه . السوس ينخر في داخلنا , وفي خشب حياتنا فكيف يعرف " موشي " هذا المسؤول عن التنظيم والبناء , ان فلاناً من الناس بنى بيتا في بلدة عربية معينة وفي " الوعرة " اياها . ومعظم سكان البلدة الاوادم لا يعرفون ذلك ؟ بل قد يعرف هذا " الموشي " ونحن في الاساس الذي وضعناه ليلة الامس فقط . أرجوك لا تقنعني ان الطائرة التابعة للتنظيم هي المكتشف , ففي داخلنا مكتشفون كثر , يتصيّدون مثل هذه الخروقات !!! انهم يتصيّدون فقط أولئك الذين ينوون هدم الطبيعة والحضارة . ان مثل هؤلاء يستحقون النبذ والاحتقار . قرات فيما قرأت عن صياد بريطاني كان صديقاً لصياد خليجي , في إحدى المرّات دعا الخليجي صديقه الانجليزي ان يرد له الزيارة , وبالفعل قام الأخير بزيارة الخليج العربي , وبعد الضيافة الملوكية , وذبح عشرات الشياه والنياق , اصطحب الخليجي صديقه في جولة صيد في احدى براري بلاد العرب ولشد ما كانت دهشة الانجليزي عندما رأى طائر الصقر الذي رافق صديقه الخليجي مقتعداً كتفه , وهو ينقضّ على حمامة غزت الجو , فطاردها وهوى وإياها بالقرب من صاحبه الذي حاول الإمساك بها , ولكنه لم يستطع فقد أطلق الانجليزي – عاشق الحرية – النار على الصقر فمزقه في حين طارت الحمامة المسكينة وهي ترتجف وتشكر الله والانكليزي .تعجب الخليجي وقال : ماذا فعلت وربِّ السماء ؟ فضحك الانكليزي ضحكةً ذات معنى وقال : انّ هذا الطائر الذي تسميه صقرا هو طائر خائن يستحق القتل . انا – واعوذ بالله من انا – لا انادي الا بالمحبة والتسامح واللين لا ادعو الى نهاية مثل نهاية الصقر مطلقا ، وانما ادعو ان يحاسب كل انسان يتبع مثل هذه الطرق ان يحاسب ضميره ان كان ما زال في مكانه ويضع نفسه مكان جاره وابن بلدته , الم تقل شريعة المحبة " احبب لغيرك ما تحب لنفسك " . واخيرا كيف يمكن لمستوطنة يهودية جديدة ان تتسلق عماراتها رؤوس التلال والجبال , في حين يعز هذا الامر على قطعة ارض لا تبعد عن اخر بيت مرخّص امتاراً فقط ؟! اعلم تماما ان العدالة نسبيّة , ولكنها في بلادنا نسبيّة جدا حتى انها أضحت بعيدة جدا عن الأصل .