ماذا لو سقط التجمع فعلا؟ جوان صفدي
* ملاحقة السلطة للمفكر الكبير بشارة أدت إلى خطر الانهيار..
* ملاحقة السلطة للمفكر الكبير بشارة أدت إلى خطر الانهيار..
* التجمع سيتخذ قرارا بالانسحاب من الكنيست بعد إيجاد بديل
* التجمع هو مؤسسة كبيرة لها جمعياتها وموظفوها وبقاء هذه المؤسسة واستمرايتها خارج البرلمان ممكن، بل مطلوب..
*الآن ينضم الله سبحانه وتعالى إلى معركة إبادة التجمع، فيعدنا على لسان الراصد الجوي بطقس ماطر وعاصف بيوم الانتخابات. يعني كِملَت!..
التجمع هو مؤسسة كبيرة، من مؤسساتنا. لها مقراتها وحركتها الشبابية وجمعياتها وصحفها ومواقعها بالانترنت وموظفوها وفعاليات ونشاطات كثيرة تعمل جاهدة على رفع الوعي وتلبية احتياجات شعبنا بشكل دائم.
هذه المؤسسة يخيم عليها الآن خطر الانهيار بعد ملاحقة السلطة لها واستهداف مؤسسها من جهة، ومن جهة أخرى يستعد سيف المقاطعة لقطع شريان حياتها. فالمقاطعون هم وطنيون أحرار بالدرجة الأولى وأصواتهم كانت ستنصر التجمع بلا شك. وانهيار هذه المؤسسة يرافقه انهيار كل مشتقاتها.
بقاء هذه المؤسسة واستمرايتها خارج البرلمان ممكن، بل مطلوب، لكن ليس في هذه المرحلة لأنها للأسف لم تستعد بعد لهذه الخطوة. ولأنها قامت على أساس تحدي طابع الدولة بالفكر الوطني الإنساني من خلال البرلمان نفسه. هل يجب أن نعاقبها على ذلك؟
ربما يتخذ التجمع قرارا بالانسحاب من الكنيست بعد أن يوفر لنفسه الساحة البديلة لاستمرار مسيرته، وهذا أمر وارد والحديث عنه داخل الحزب يدور بشكل دائم. لكن الأفضل أن ينسحب الحزب طوعا، لا كرها فيكون لهذا الانسحاب مقولة قوية وتأثير ايجابي.
نهاية التجمع تعني سكوت الصوت الوطني في الخطاب السياسي الرسمي لنا في الداخل. وسيتولى تمثلينا أمام العالم، أشكال مجادلة أو غيره من العرب الانتهازيين الذين تتبدل مواقفهم حسب القاعة والجمهور وكثيرا ما لا تعبر عن مشاعرنا القومية.
نهاية التجمع تعني انتصار اسرائيل في حربها على الحركة الوطنية التي تحدتها في عقر برلمانها وفضحت زيف ديمقراطيتها. وهذا بحد ذاته يحمل أبعادا خطيرة، فهذه عبرة للفلسطيني الوطني، أن أي تنظيم لا يدعم الفكر الصهيوني والدولة اليهودية يتم سحقه بسهولة بمجرد قطع رأسه. واستهداف بشارة هو عملية قطع الرأس هذه.
السهام الرامية لقتل هذه الحركة الوطنية تطعن من كل الجهات وخاصة المقاطعون الذين يعتبرون دخوله البرلمان خيانة وطنية أو غير مجدي، والآن ينضم الله سبحانه وتعالى إلى معركة إبادة التجمع، فيعدنا على لسان الراصد الجوي بطقس ماطر وعاصف بيوم الانتخابات. يعني كِملَت!
يا جماعة، أنا لست تجمعيا، ولم أكن يوما محزبا ولا أطيق البرلمان الصهيوني وفكرة مشاركتنا به، مع أني أتفق مع معظم توجهات الحركة الوطنية سياسيا. ولكني تجندت لدعم وحماية هذه المؤسسة لأنها تعمل لصالحنا ولأن غيابها سيخلف فراغا أخشى أن تملأه جهات لا نرغبها بيننا ولا نقبل أن تمثلنا وأن تقرر مصيرنا.