29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لكنيسة... بشارة الوحدة الوطنية!

من نوافل القول الفصل أن المؤسسة الحاكمة في إسرائيل منذ العام 1948 وحتى اليوم، في ورطة، وحسب كل الدلائل والمؤشرات ستبقى ملتزمة بنهجها المقيت والخبيث والمبيت الذي يرى بالفلسطينيين، سكان هذه البلاد، مجموعات طائفية وقبلية وحمائلية، وما إلى ذلك من تعريفات ممجوجة لنزع الشرعية عن مطالبتنا العادلة الاعتراف بنا كأقلية قومية لها ميزاتها وخصوصياتها. فالمؤسسة الحاكمة ترى أن النضال السلمي الذي تقوم به الجماهير الفلسطينية في هذه الديار يشكل خطرا على فلسفتها القاضية بتمزيقنا وتحويل العرب إلى عربين. ومن هذا المنطلق اليائس والبائس، انضم رئيس الحكومة بالإنابة ايهود اولمرت، إلى رئيس الدولة موشيه كتساف في السعي إلى صرف الأنظار عن عمق الجريمة في كنيسة البشارة في الناصرة، ومحاولة دق الأسافين بين المواطنين المسلمين والمسيحيين في المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد. وبينما زعم كتساف، بصلافة أن تدخل المسلمين في قضية لا علاقة لها بمشاكلهم الخاصة، ذهب اولمرت إلى ابعد من ذلك في تحريضه على المواطنين المسلمين العرب حين زعم أن المسلمين حاولوا تحقيق مآرب سياسية، معتبرا مشاركتهم في المسيرة الاحتجاجية التي شارك فيها الآلاف السبت الماضي، مسألة مثيرة للسخرية، ومتهما وبكل صفاقة المسلمين بأنهم لا يبدون تسامحا إزاء المسيحيين بالذات. وعلى ما يبدو فان السيدين المحترمين غضبا من الوحدة الوطنية التي سطرها أبناء شعبنا، والتي أثارت استيائهما الشديد، لأنهما من منطلقهما العنصري يريدان أن نكون أشلاء شعب. علاوة على ذلك، تندرج تصريحاتهما ضمن الحملة العالمية التي تقودها أمريكا ضد الإسلام والمسلمين تحت مسميات "الإرهاب". لا نريد في هذه العجالة التطرق إلى جميع القضايا والمسائل التي يمكن استنباطها من الاعتداء الإرهابي على كنيسة البشارة، ولكن لا غضاضة في أن نذكر حكام هذه الدولة بان مخططاتهم لتفريقنا سيكون مصيرها إلى مزبلة التاريخ، لان الشعب العظيم الذي هتف بعيد الاعتداء:"وحدة وحدة وطنية، إسلام ومسيحية"، سيعرف كيف يلقن العنصريين درسا. مع ذلك نريد أن نضع عددا من النقاط على بعض من الحروف: أولا، في إسرائيل تتنامى يوما بعد يوم ثقافة العنصرية التي تنفي الآخر، وفي ظل هذه الدفيئة يطل علينا بين الفينة والأخرى "مختل عقلي" إسرائيلي ويقوم بالاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في هذه الديار. وهذا التفكير النمطي بدأ منذ أن قام "المختل" الاسترالي في العام 1969 بإضرام النار في المسجد الأقصى المبارك. ثانيا، حسب الإحصائيات الرسمية للجمعيات العربية في البلاد فان إسرائيل قامت بهدم مئات المساجد والكنائس منذ إقامتها وما زالت تسير على هذا النهج، فها هو حزب كاديما يحول المسجد الأحمر في صفد إلى مقر انتخابي، ضاربا بعرض الحائط مشاعر المسلمين. ثالثا، عملية الكنيسة كشفت عن عمق المأساة التي تعيشها الصحافة الإسرائيلية باللغة العبرية على مختلف مشاربها، فقد تطوعت لترويج الرواية الإسرائيلية الرسمية، ولم تتورع عن اتهام المسلمين بأنهم يستغلون الظرف لتحقيق مكاسب. وفي هذا السياق علينا أن نسأل: هل كل يهودي يشعر بالضائقة الاقتصادية يجب أن يعتدي على مكان مقدس للعرب، لماذا على سبيل الذكر لا الحصر، لم يقم أفراد هذه العائلة بالاعتداء على مكان تابع للسلطة؟ رابعا، على الحكومة التي أطلقت العنان لناطقيها بشن حملة مسعورة ومحمومة على القيادات العربية في البلاد واتهامها بأنها تعمل على تجيير الحدث لقضايا انتخابية، أن تقدم لهذه القيادات الاعتذار، لأنه لولا المسؤولية التي تحلت بها القيادة العربية لكان تحول الحدث إلى صدامات بين الشرطة والمواطنين العرب، لا بل أكثر من ذلك، لولا احتكام هذه القيادة إلى العقلانية لكان الاعتداء سيؤدي إلى إشعال المنطقة برمتها. خامسا، عندما يقومون بالاعتداء على يهودي في الشتات أو يحرقون مكانا مقدسا لليهود في الغرب، الأمر الذي نرفضه جملة وتفصيلا، تقيم إسرائيل الدنيا ولا تقعدها، وتطالب الجهات ذات الصلة بتقديم الاعتذار، ولكن عندما تكون الضحية من العرب المسلمين أو المسيحيين، فبقدرة قادر يتحول الجلاد إلى الضحية والعكس صحيح، أي أن سياسة الكيل بمكيالين تتجلى بأبشع وابغض صورها. سادسا، الرئيس الأمريكي بوش، الذي يزعم انه إنسان مؤمن وان الله قال له بأنه ملزم باحتلال العراق لم ينبس ببنت شفة بعد الاعتداء على الكنيسة، ولم نسمع من إدارته "المسيحية" شجبا أو استنكارا لهذا العمل الإرهابي. سابعا، بعد الحادث الغاشم اختفى الاتحاد الأوروبي عن المشهد السياسي، فلم نسمع ولم نقرأ عن شجب العمل من المسيحيين الأوروبيين، المنشغلين جدا في محاولة فرض الاملاءات على حركة حماس التي انتخبت بشكل ديمقراطي، وفي نفس الوقت، يتجاهلون عن سبق الإصرار والترصد الأعمال التي تنتجها وتخرجها "واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، أي إسرائيل. ثامنا، قد يكون المدعو حبيبي وأفراد عائلته يعانون من ضائقة اقتصادية، ولكن هل يعلم حكام إسرائيل أن نصف العرب في هذه الديار يعيشون تحت خط الفقر، ولو قام عربي، لا سمح الله، باعتداء على مكان مقدس لليهود لكانوا اتهمونا جميعا بأننا مخربون ونسعى إلى تقويض أركان هذه الدولة. خلاصة الكلام: تجند المؤسسة الإسرائيلية لإفراغ الاعتداء من مضمونه العنصري يدل بشكل قاطع على أن القيادة مأزومة وربما أيضا مهزومة ولا تخلو من الاختلال. كنعان يستحق التحية في السطر الأخير يستحق النائب السابق السيد محمد حسن كنعان التحية على موقفه وقراره بالانسحاب من التنافس الانتخابي للكنيست ال-17. فبغض النظر عن النقاشات الدائرة حول حجم الحزب القومي الذي يمثله، يتفق الجميع على أن خوضه الانتخابات كان سيحرق آلاف الأصوات. يكثر الناس من انتقاد السياسيين وانتقاد بعضهم البعض، ولكن يجـب أن تقال كلمة حق عندما يبدي مرشح مـثـل محمد كنعان مسـؤولية حـرصاً على الأصـوات العربية من الضياع فينسحب من المعـركة. من شأن هذا السلوك أن يساهم في الحـفاظ على الصوت العربي وأيضاً في رفع معنويات الناس وزيادة نسبة التصويت في الانتخـابات. الأمر الثاني الذي يستحق كنعان عليه الثناء انه لم ينسـحب بمرارة ويعلن انه لن يشارك في المعركة، كما فعل غيره في السابق بل اظهر مسؤولية مضاعفة عندما لم يكتف بالانسـحاب بل انسحب ودعا أيضاً إلى المشاركة في التصويت واتخذ هو وحزبه موقفاً محدداً من الانتخابات. لا شك أن هذا السلوك يستحق التقدير. لا يحق للأحزاب العربية التي عرضت عليه وعلى غيره في الأشهر الأخيرة صفقات كثيرة أن تنتقد الآن سلوكه هذا، فماذا أرادوا.. أن يستمر ويحرق آلاف الأصوات؟ فتحية إلى محمد حسن كنعان وأعضاء حزبه الذين اتخذوا هذا القرار الجريء.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 16/03/2006 الساعة 13:44
حجم الخط
لكنيسة... بشارة الوحدة الوطنية!
لكنيسة... بشارة الوحدة الوطنية! · تصوير: كل العرب

من نوافل القول الفصل أن المؤسسة الحاكمة في إسرائيل منذ العام 1948 وحتى اليوم، في ورطة، وحسب كل الدلائل والمؤشرات ستبقى ملتزمة بنهجها المقيت والخبيث والمبيت الذي يرى بالفلسطينيين، سكان هذه البلاد، مجموعات طائفية وقبلية وحمائلية، وما إلى ذلك من تعريفات ممجوجة لنزع الشرعية عن مطالبتنا العادلة الاعتراف بنا كأقلية قومية لها ميزاتها وخصوصياتها. فالمؤسسة الحاكمة ترى أن النضال السلمي الذي تقوم به الجماهير الفلسطينية في هذه الديار يشكل خطرا على فلسفتها القاضية بتمزيقنا وتحويل العرب إلى عربين. ومن هذا المنطلق اليائس والبائس، انضم رئيس الحكومة بالإنابة ايهود اولمرت، إلى رئيس الدولة موشيه كتساف في السعي إلى صرف الأنظار عن عمق الجريمة في كنيسة البشارة في الناصرة، ومحاولة دق الأسافين بين المواطنين المسلمين والمسيحيين في المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد. وبينما زعم كتساف، بصلافة أن تدخل المسلمين في قضية لا علاقة لها بمشاكلهم الخاصة، ذهب اولمرت إلى ابعد من ذلك في تحريضه على المواطنين المسلمين العرب حين زعم أن المسلمين حاولوا تحقيق مآرب سياسية، معتبرا مشاركتهم في المسيرة الاحتجاجية التي شارك فيها الآلاف السبت الماضي، مسألة مثيرة للسخرية، ومتهما وبكل صفاقة المسلمين بأنهم لا يبدون تسامحا إزاء المسيحيين بالذات. وعلى ما يبدو فان السيدين المحترمين غضبا من الوحدة الوطنية التي سطرها أبناء شعبنا، والتي أثارت استيائهما الشديد، لأنهما من منطلقهما العنصري يريدان أن نكون أشلاء شعب. علاوة على ذلك، تندرج تصريحاتهما ضمن الحملة العالمية التي تقودها أمريكا ضد الإسلام والمسلمين تحت مسميات "الإرهاب". لا نريد في هذه العجالة التطرق إلى جميع القضايا والمسائل التي يمكن استنباطها من الاعتداء الإرهابي على كنيسة البشارة، ولكن لا غضاضة في أن نذكر حكام هذه الدولة بان مخططاتهم لتفريقنا سيكون مصيرها إلى مزبلة التاريخ، لان الشعب العظيم الذي هتف بعيد الاعتداء:"وحدة وحدة وطنية، إسلام ومسيحية"، سيعرف كيف يلقن العنصريين درسا. مع ذلك نريد أن نضع عددا من النقاط على بعض من الحروف: أولا، في إسرائيل تتنامى يوما بعد يوم ثقافة العنصرية التي تنفي الآخر، وفي ظل هذه الدفيئة يطل علينا بين الفينة والأخرى "مختل عقلي" إسرائيلي ويقوم بالاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في هذه الديار. وهذا التفكير النمطي بدأ منذ أن قام "المختل" الاسترالي في العام 1969 بإضرام النار في المسجد الأقصى المبارك. ثانيا، حسب الإحصائيات الرسمية للجمعيات العربية في البلاد فان إسرائيل قامت بهدم مئات المساجد والكنائس منذ إقامتها وما زالت تسير على هذا النهج، فها هو حزب كاديما يحول المسجد الأحمر في صفد إلى مقر انتخابي، ضاربا بعرض الحائط مشاعر المسلمين. ثالثا، عملية الكنيسة كشفت عن عمق المأساة التي تعيشها الصحافة الإسرائيلية باللغة العبرية على مختلف مشاربها، فقد تطوعت لترويج الرواية الإسرائيلية الرسمية، ولم تتورع عن اتهام المسلمين بأنهم يستغلون الظرف لتحقيق مكاسب. وفي هذا السياق علينا أن نسأل: هل كل يهودي يشعر بالضائقة الاقتصادية يجب أن يعتدي على مكان مقدس للعرب، لماذا على سبيل الذكر لا الحصر، لم يقم أفراد هذه العائلة بالاعتداء على مكان تابع للسلطة؟ رابعا، على الحكومة التي أطلقت العنان لناطقيها بشن حملة مسعورة ومحمومة على القيادات العربية في البلاد واتهامها بأنها تعمل على تجيير الحدث لقضايا انتخابية، أن تقدم لهذه القيادات الاعتذار، لأنه لولا المسؤولية التي تحلت بها القيادة العربية لكان تحول الحدث إلى صدامات بين الشرطة والمواطنين العرب، لا بل أكثر من ذلك، لولا احتكام هذه القيادة إلى العقلانية لكان الاعتداء سيؤدي إلى إشعال المنطقة برمتها. خامسا، عندما يقومون بالاعتداء على يهودي في الشتات أو يحرقون مكانا مقدسا لليهود في الغرب، الأمر الذي نرفضه جملة وتفصيلا، تقيم إسرائيل الدنيا ولا تقعدها، وتطالب الجهات ذات الصلة بتقديم الاعتذار، ولكن عندما تكون الضحية من العرب المسلمين أو المسيحيين، فبقدرة قادر يتحول الجلاد إلى الضحية والعكس صحيح، أي أن سياسة الكيل بمكيالين تتجلى بأبشع وابغض صورها. سادسا، الرئيس الأمريكي بوش، الذي يزعم انه إنسان مؤمن وان الله قال له بأنه ملزم باحتلال العراق لم ينبس ببنت شفة بعد الاعتداء على الكنيسة، ولم نسمع من إدارته "المسيحية" شجبا أو استنكارا لهذا العمل الإرهابي. سابعا، بعد الحادث الغاشم اختفى الاتحاد الأوروبي عن المشهد السياسي، فلم نسمع ولم نقرأ عن شجب العمل من المسيحيين الأوروبيين، المنشغلين جدا في محاولة فرض الاملاءات على حركة حماس التي انتخبت بشكل ديمقراطي، وفي نفس الوقت، يتجاهلون عن سبق الإصرار والترصد الأعمال التي تنتجها وتخرجها "واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، أي إسرائيل. ثامنا، قد يكون المدعو حبيبي وأفراد عائلته يعانون من ضائقة اقتصادية، ولكن هل يعلم حكام إسرائيل أن نصف العرب في هذه الديار يعيشون تحت خط الفقر، ولو قام عربي، لا سمح الله، باعتداء على مكان مقدس لليهود لكانوا اتهمونا جميعا بأننا مخربون ونسعى إلى تقويض أركان هذه الدولة. خلاصة الكلام: تجند المؤسسة الإسرائيلية لإفراغ الاعتداء من مضمونه العنصري يدل بشكل قاطع على أن القيادة مأزومة وربما أيضا مهزومة ولا تخلو من الاختلال. كنعان يستحق التحية في السطر الأخير يستحق النائب السابق السيد محمد حسن كنعان التحية على موقفه وقراره بالانسحاب من التنافس الانتخابي للكنيست ال-17. فبغض النظر عن النقاشات الدائرة حول حجم الحزب القومي الذي يمثله، يتفق الجميع على أن خوضه الانتخابات كان سيحرق آلاف الأصوات. يكثر الناس من انتقاد السياسيين وانتقاد بعضهم البعض، ولكن يجـب أن تقال كلمة حق عندما يبدي مرشح مـثـل محمد كنعان مسـؤولية حـرصاً على الأصـوات العربية من الضياع فينسحب من المعـركة. من شأن هذا السلوك أن يساهم في الحـفاظ على الصوت العربي وأيضاً في رفع معنويات الناس وزيادة نسبة التصويت في الانتخـابات. الأمر الثاني الذي يستحق كنعان عليه الثناء انه لم ينسـحب بمرارة ويعلن انه لن يشارك في المعركة، كما فعل غيره في السابق بل اظهر مسؤولية مضاعفة عندما لم يكتف بالانسـحاب بل انسحب ودعا أيضاً إلى المشاركة في التصويت واتخذ هو وحزبه موقفاً محدداً من الانتخابات. لا شك أن هذا السلوك يستحق التقدير. لا يحق للأحزاب العربية التي عرضت عليه وعلى غيره في الأشهر الأخيرة صفقات كثيرة أن تنتقد الآن سلوكه هذا، فماذا أرادوا.. أن يستمر ويحرق آلاف الأصوات؟ فتحية إلى محمد حسن كنعان وأعضاء حزبه الذين اتخذوا هذا القرار الجريء.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد