29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لقاء مع النور

"ليس البؤس أن تكون فاقد البصر، ولكن البؤس ألا تحتمل فقدان البصر " (جون ملتون)نعم، فقدان البصر ليس بؤسا ولا مصيبة، إنما البؤس هو ألا تحتمل ذلك. لان الله عندما حرمك نعمة البصر أنعم عليك بالبصيرة الكامنة في كل إنسان، يقدرها ويستعين بها فاقد البصر بينما لا يستغلها المبصر. والإنسان بطبعة يقدر النعم بعد فقدانها.نشاهد كل اليوم آلاف الصور والمشاهد الحياتية، الجميلة منها والقبيحة، وتشغل تفكيرنا بجماليتها أو ببشاعتها.لا يرى الكفيف هذه الصور، ربما يراها بشكل مختلف !... وهذا ما يجعله مبدعا وأكثر تركيزا في عمق الأمور وخفاياها.يرى الكفيف والمبصر كل بطريقته الخاصة:  الورود بألوانها، أو بأشكالها وعبيرها.  الأول صامد ويحمد الله على نعمه، بينما يتناسى الآخر نعمة الله عليه، ويلعن كل مصيبة تحل به. تعرفت منذ مدة قصيرة على شابين احدهما كفيف والآخر ضعيف البصر *. تعاملت معهم في البداية بسذاجة وجهل وترقب، حيث انتابني الشعور بالرحمة تلقائيا، آرائي المسبقة جعلتني أصنفهم من ذوي الاحتياجات الخاصةهذان الشابان أرسلهما الله هدية لي !!! بدأت أغير طريقة تفكيري الساذجة والمثقلة بالآراء المسبقة نحو شريحة من الناس يكتنفها الظلام، وبدأت اكتشف أن لديها قدرات تدل على مخزون هائلكنت أجهله وعرفت أنهم ليسوا من ذوي الاحتياجات الخاصة بل القدرات الخاصة. وقد تعلمت من الشابين أن الحياة ليس للمبصرين فحسب وإنما لمن يستمتع بعبقها وألوانها، وأن جمال الحياة ليس بمشاهدتها وإنما بالإحساس بجوانبها وخباياها.   أتعلمون من هؤلاء ؟ هم قوة الحياة والتحدي المضيء لدروب الآخرين، لا يعرفون  حدود، حدودهم هي السماء ...

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/02/2007 الساعة 21:09
حجم الخط
لقاء مع النور
لقاء مع النور · تصوير: كل العرب

"ليس البؤس أن تكون فاقد البصر، ولكن البؤس ألا تحتمل فقدان البصر " (جون ملتون)نعم، فقدان البصر ليس بؤسا ولا مصيبة، إنما البؤس هو ألا تحتمل ذلك. لان الله عندما حرمك نعمة البصر أنعم عليك بالبصيرة الكامنة في كل إنسان، يقدرها ويستعين بها فاقد البصر بينما لا يستغلها المبصر. والإنسان بطبعة يقدر النعم بعد فقدانها.نشاهد كل اليوم آلاف الصور والمشاهد الحياتية، الجميلة منها والقبيحة، وتشغل تفكيرنا بجماليتها أو ببشاعتها.لا يرى الكفيف هذه الصور، ربما يراها بشكل مختلف !... وهذا ما يجعله مبدعا وأكثر تركيزا في عمق الأمور وخفاياها.يرى الكفيف والمبصر كل بطريقته الخاصة:  الورود بألوانها، أو بأشكالها وعبيرها.  الأول صامد ويحمد الله على نعمه، بينما يتناسى الآخر نعمة الله عليه، ويلعن كل مصيبة تحل به. تعرفت منذ مدة قصيرة على شابين احدهما كفيف والآخر ضعيف البصر *. تعاملت معهم في البداية بسذاجة وجهل وترقب، حيث انتابني الشعور بالرحمة تلقائيا، آرائي المسبقة جعلتني أصنفهم من ذوي الاحتياجات الخاصةهذان الشابان أرسلهما الله هدية لي !!! بدأت أغير طريقة تفكيري الساذجة والمثقلة بالآراء المسبقة نحو شريحة من الناس يكتنفها الظلام، وبدأت اكتشف أن لديها قدرات تدل على مخزون هائلكنت أجهله وعرفت أنهم ليسوا من ذوي الاحتياجات الخاصة بل القدرات الخاصة. وقد تعلمت من الشابين أن الحياة ليس للمبصرين فحسب وإنما لمن يستمتع بعبقها وألوانها، وأن جمال الحياة ليس بمشاهدتها وإنما بالإحساس بجوانبها وخباياها.   أتعلمون من هؤلاء ؟ هم قوة الحياة والتحدي المضيء لدروب الآخرين، لا يعرفون  حدود، حدودهم هي السماء ...

 

* المحامي عباس عباس والطالب الجامعي محمد ذياب (جمعية المنارة).

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد