لجنـة المتابعـة العليـا للجماهيـر العربـية:نتقدم بالشكر الجزيل للأخ القائد القذافي
* نحن بحاجة لمساندة العرب المعنوية ولوقوفهم لجانبنا في معركة لم تنته على البقاء والحقوق.. مثلما نحن نتطلع لمساعدتكم في إخراج شعبنا في غزة والضفة المحتلة من فتنة الانقسام الداخلي ورفع الحصار السياسي الظالم عن القطاع
* نحن بحاجة لمساندة العرب المعنوية ولوقوفهم لجانبنا في معركة لم تنته على البقاء والحقوق.. مثلما نحن نتطلع لمساعدتكم في إخراج شعبنا في غزة والضفة المحتلة من فتنة الانقسام الداخلي ورفع الحصار السياسي الظالم عن القطاع
* العنصرية ضد المواطنين العرب تمارس خلسة باتت رموزها جزءا أساسيا من المؤسسة الحاكمة ومن التيار المركزي ... بل باتت تشرع عشرات القوانين العنصرية وقوانين تهويد المكان والإنسان بصورة سافرة وغير مسبوقة وهي تطال الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر فيما يواصل العالم بالتعامل مع إسرائيل بقفازات من حرير باعتبارها "الإبنة المدللة".
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب هذا البيان من لجنة المتابعة بخصوص الزيارة الى ليبيا
قائد الثورة الليبية... الأخ العقيد معمر القذافي
الأشقاء في ليبيا العزيزة
السلام عليكم ورحمة الله
بداية نتقدم بالشكر الجزيل للأخ القائد العقيد معمر القذافي وللشعب الليبي الشقيق على هذه اللفتة الكريمة بدعوة وفد من فلسطينيي48 للتواصل معكم وهي دعوة تستبطن دلالات هامة بعنوانها ومضمونها وبتزامنها مع ترأسكم القمة العربية الحالية، وفي إطارها تجرون سلسلة لقاءات عربية استمرارا لقمة سرت...
قبل أن وطأت أقدامنا ثرى ليبيا ساورتنا مشاعر الاعتزاز أمام هذا اللقاء والعناق بين الأخ وأخيه.
لذا نقدر لكم، الأخ القائد، إتاحة فرصة لقاء الأشقاء هذا متمنين أن يكون فاتحة خير للمزيد من اللقاءات والتواصل فمن هدي تجربتكم الغنية ورؤيتكم البصيرة يتم لقاء الغصن بالشجرة...لقاء الإبن بأهله وأمته.. وهو لقاء يشحننا بطاقة معنوية نحن بأمس الحاجة لها من عمقنا الإستراتيجي لمواصلة مشوار البقاء والصمود والتحدي أمام تحديات تتوالى علينا ونحن في أرض الآباء والأجداد.
في مثل هذه الأيام قبل 62 عاما وقع زلزال النكبة ودمر نحو 530 قرية ومدينة فلسطينية وتم تهجير أغلبية شعبنا من قبل الحركة الصهيونية المدعومة من دول استعمارية ولم يبق داخل أراضي 48 سوى نحو مائة وخمسين ألف نسمة لم يبعد صمودهم في ديارهم عن القبض على الجمر طيلة عقود، فبقينا فوق ترابنا متشبثين بهويتنا ولغتنا وعاداتنا وبقناعاتنا رغم كل محاولات التهويد والتزوير ...تواصلت مسيرتنا حتى بتنا اليوم حوالي مليون وثلاثمائة ألف نسمة بما يعادل خمس السكان في البلاد.
وما انفك غبار زلزال النكبة يهبط أرضا حتى أيقنا أننا وقعنا تحت وطأة كابوسين ثقيلين أولهما جسدته الممارسات العنصرية المنتهجة من قبل حكومات إسرائيل وتجلى ثانيهما بتنكر العالم العربي لنا.
ستة عقود مضت والمعاناة والتهديدات لا تنتهي بل تتبدل وتتعاظم وهي تعم مختلف مناحي الحياة: الأرض..المسكن... التعليم .... العمل.. البطالة والفقر....الميزانيات وكافة أبعاد الحقوق القومية والمدنية .. ستة عقود مضت والمواطنة المفروضة علينا ما زالت منقوصة ومشروطة نتيجة السياسات والممارسات العنصرية ضدنا.
رغم الكوابيس وصنوف الاضطهاد والمعاناة أحرز فلسطينيو الداخل ما يناهز المستحيل بفضل نضالهم وقناعتهم بصدق وعدالة قضيتهم وتمسكهم بحضارتهم وتاريخهم الذي أمدنا بقدرات هائلة لبلورة هويتنا الوطنية والقومية وبالحفاظ على ثوابت قضيتنا الوطنية.
وفيما كانت العنصرية ضد المواطنين العرب تمارس خلسة باتت رموزها جزءا أساسيا من المؤسسة الحاكمة ومن التيار المركزي ... بل باتت تشرع عشرات القوانين العنصرية وقوانين تهويد المكان والإنسان بصورة سافرة وغير مسبوقة وهي تطال الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر فيما يواصل العالم بالتعامل مع إسرائيل بقفازات من حرير باعتبارها "الإبنة المدللة".
بموازاة الأحاديث عن مفاوضات ومسيرة السلام، تتواصل عمليات سلب ونهب أراضي الضفة الغربية وتتعرض مدينة القدس للتهويد والتفريغ من سكانها العرب دون توقف كما يدلل القرار الأخير بتهجير نحو 70 ألف فلسطيني منها ومن بقية الضفة الغربية بذرائع شتى.
وفي حملة التهويد والتزوير يواجه المسجد الأقصى المبارك باعتباره رمزا دينيا حضاريا ووطنيا مؤامرات متواصلة فتحفر الأنفاق أسفله، فيما يحاصر فوق الأرض بالكنس وعن الانتهاكات والاقتحامات فحدث ولا حرج...ومخططات هدم الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم فتتم من قبل جماعات المستوطنين تحت حماية أذرع الاحتلال.
ولا تتورع سلطات الاحتلال عن انتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية حتى باتت المساجد والكنائس حظائر وحانات وخمارات والبعض الآخر حول إلى كنس دون اكتراث للشرائع السماوية والقوانين الكونية.
رغم سياسات الحصار والاضطهاد وملاحقة القيادات السياسية ومخططات التطويع والتدجين لم يخرج فلسطينيو الداخل من جلدهم ولم ينقلبوا على أنفسهم فثابروا على مراكمة المكتسبات بجهد النملة ..بالدموع والدم... بالنضال المتواصل لانتزاع حقوقنا اليومية والقومية باعتبارنا السكان الأصليين في البلاد ولتجذير البقاء والصمود في وجه التهديدات والقسريات والمخاطر.
حفاظا على ما تبقى من أرضهم وتمسكا بهويتهم وانتمائهم لشعبهم وأمتهم وإنسانيتهم، سدد الفلسطينيون في الداخل أثمانا باهظة فاستشهد العشرات وأصيب المئات في مجزرة كفرقاسم عام 1956 وفي يوم الأرض الأول عام 1976 ويوم هبة القدس والأقصى عام 2000 دفاعا عن الحقوق والأرض والمقدسات والانتماء فيما قتل العشرات بدم بارد بين هذه المحطات الدامية. وفي كل يوم يواجه فلسطينيو الداخل في الجليل والمثلث والمدن الساحلية وفي النقب على وجه الخصوص عمليات تهجير واقتلاع بل وتطهير عرقي بصدور عارية وبقلوب عامرة وبعقيدة راسخة رسوخ جبال الجليل بأن الموت إن كان ولابد أولى من الرحيل.
تحت وطأة الحصار والقمع والملاحقات نمضي في نضالنا من أجل تثبيت أقدامنا في وطن لا وطن لنا سواه ودفاعا عن عيش كريم... لا نرضى به بأقل من الحقوق القومية والمدنية الكاملة فنحن بين يدي وطننا لم نهاجر اليه... ولدنا فيه وبه منزرعون كالزعتر والزيتون وعلى أرضه الكثير مما يستحق الحياة...فهي فعلا أم البدايات ... ورغم الوجع لن نستوحش طريق الحق، طريق البقاء والثبات والرباط...
الأخ القـائـد
جئناكم من بلادنا إلى بلادنا .. لتعانق الناصرة،حيفا، وعكا وكافة مدننا وبلداتنا شقيقاتها طرابلس وبن غازي وسرت.. جئناكم طالبين دعمكم المعنوي...جئنا لنتواصل ونتشاور ونتكامل وفي سرنا كلمة عتاب للعالم العربي ..عتاب في نطاق لقاء الأخ بأخيه. بعد نكبة شعبنا وطيلة عقود ذقنا الأمرين من مخططات وممارسات القمع ...التهويد والحرمان والتهجير من قبل إسرائيل وبموازاة ذلك تعرضنا لظلم ذوي القربى فرمي الباقون في وطنهم بتهم غاشمة ظالمة وأخذ عليهم بما ليس فيهم.. ونظر لهم نظرات الريبة والشك وكأنهم باعوا رؤوسهم وفرطوا بانتمائهم ودينهم لمجرد أنهم آثروا البقاء على الرحيل وحملوا عنوة بطاقات الهوية الزرقاء...وارتضوا بمواطنة ورثوها كرها ويعيشونها قسرا.
مقابل الظلم والظالمين نمت حبات القمح وملأت سنبلة الأرض سنابل....وتمايلت حقول مرج بن عامر فرحا بمن بقي ليحصدها ويستجمعها طحينا يصنع منها الباقون في الجغرافيا شهادات وشواهد على التاريخ وعلى عروبة المكان.... فشب من تركوا أيتاما على موائد اللئام... ملأوا الأرض والسجون بأغاني الحصاد وأناشيد الحرية في انتظار فجر طال ليله... فغنّت بهم ومعهم الأرض – كالأم فرحة بأبناء يكبرون تشتد سواعدهم أدباء وشعراء وعشاق للحرية بعضهم صار رمزا لأدب المقاومة وللإبداع الإنساني...نعم أتقن شاعرنا الكبير محمود درويش بالتعبير عن حبنا وأولوياتنا..
إنا نحب الورد،
لكنا نحب القمح أكثرْ
ونحب عطر الورد،
لكــــــــــــــــن السنـــــــــابـــــــــــل منـــــــــــــــــه أطــــــــــــــــــــــــــهرْ
لم نهن في وطننا ولم نصغّر أكتافنا ...بل وقفنا في وجه ظُلامنا أيتاما عراة حفاة... دون أن ننكس أعلامنا .....لكن الاعتراف بنا متأخرا وجهل مسيرتنا ما زال باقيا في معظم أنحاء الوطن العربي حتى الساعة.
رغم ذلك نردد. اهزوجة الأمل لشاعرنا الكبير سميح القاسم
رغم الشك .. ورغم الأحزان
اسمع .. اسمع.. وقع خطى الفجر
رغم الشك.. ورغم الأحزان
لن اعدم إيماني
في ان الشمس ستشرق..
شمس الإنسان
ناشرة الوية النصر
ناشرة ما تحمل من شوق وأماني
كلماتي .. الحمراء...
كلماتي .. الخضراء..
وعليه نحن نثمن عاليا هذه الزيارة لليبيا التي نرى بها عونا وسندا لنا ولقضية شعبنا واستحقاقا للتواصل بين أبناء الأمة الواحدة ونسفا لفرية التطبيع..وليس هناك أكثر طبيعية من لقاء الأشقاء...ولو طال الغياب.
وأمام هذا الجمع المبارك الكبير نتقدم بوافر الشكر والامتنان لأحفاد وأتباع ومكملي درب الشهيد عمر المختار مدرسة الجهاد والعطاء ورمز التضحية والفداء على ضيافتكم لنا وندعو الأشقاء في ليبيا بقيادة الأخ القائد معمر القذافي بأن يسعى من أجل إنهاء الغبن التاريخي اللاحق بنا والذي توقفنا عنده وذلك من خلال تطوير وتدعيم ومَأسسة هذا التواصل الطبيعي بين أبناء وشعوب الأمة الواحدة.
الأخ القائد الأخوة الأفاضل
نحن بحاجة لمساندة العرب المعنوية ولوقوفهم لجانبنا في معركة لم تنته على البقاء والحقوق.. مثلما نحن نتطلع لمساعدتكم في إخراج شعبنا في غزة والضفة المحتلة من فتنة الانقسام الداخلي ورفع الحصار السياسي الظالم عن القطاع.
وننتهز الفرصة للتأكيد على أن الدم الفلسطيني واحد والوجع واحد وأن تحقيق أحلام شعبنا بالتحرر والاستقلال والعودة طريقها كذلك واحد هو طريق الوحدة والاتفاق وبدون ذلك سنبقى تائهين في متاهات المجهول.
وفي ظل رئاستكم لمؤتمر القمة العربية نرجو أن تسهم جهودكم المباركة لإنهاء الفتنة الفلسطينية الداخلية ووقف النزيف الخطير نحو استعادة اللحمة للشعب الفلسطيني لأن وحدته هي الضمانة الأساسية لحراسة مشروعه الوطني بالتحرر والاستقلال بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
كما ونأمل ان تكون رئاستكم للقمة العربية فاتحة أمل لتوحيد الصف العربي،توحيد كلمته وإيجاد خطاب عربي موحد في مجمل القضايا في المنطقة لأن ذلك يساعد على إيجاد الحلول للقضايا المستعصية ويساهم في الاستقرار والتطور في المنطقة.
أخيرا وليس آخرا وعلى خلفية ما ذكر ومن أجل تصحيح أخطاء الماضي وحماية لتطلعات المستقبل نأمل أن تسهم ليبيا الرئيسة المناوبة للقمة العربية اليوم بأن يمدنا العالم العربي بالدعم المعنوي أمام حملات ومخططات التهويد والتهجير...ومرة أخرى نشكر لكم استقبالكم الحافل وضيافتكم الكريمة راجين الله عز وجل أن يحفظكم وأن يعلو الشعب الليبي برعايتكم وعنايتكم وبارك الله فيكم.
الاخ القائد،
اسمحوا لي ان اتقدم باسمي شخصيا ونيابة عن الجماهير العربية في ال 48 ، وباسم لجنة المتابعة العليا عنوان هذه الجماهير،قيادتها ورمز وحدتها ان نتقدم بعظيم امتناننا وجزيل شكرنا على جهودكم المباركة وعلى حسن ضيافتكم لنا. والله ولي التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله .