29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لا للحب ..

قبل أسبوع فقط عدّلت الكنسيت قانون المواطنة ولم الشمل لتضع المزيد من القيود على المواطنين العرب في إسرائيل حتى في علاقاتهم العاطفية،القانون لا يسمح للعرب بالزواج من مواطني ما يسمى محور الشر،وهذا يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ قررت الكنيست أن على المواطن العربي ترك قلبه عند أول حاجز عسكري مع الضفة الغربية أو قطاع غزة، وأن دولة اسرائيل لن ترضى عن تبادل الحب مع سوريين أو لبنانيين وعراقيين وإيرانيين وفلسطينيين من خارج الخط الأخضر ولن تجمع شملهم،وهكذا فعلى مواطنيها العرب أن يلتزموا بشروط اللجنة الرباعية والأخذ بعين الإعتبار الفرن الذري في بوشهر وأن يراعوا المصالح الأمريكية في المنطقة قبل أي مغامرة عاطفية، كذلك أن ينتظروا رد الحكومة على نتائج القمم والمبادرات العربية! طبعا وأن لا ينسوا موقف الإتحاد الأوروبي من حكومة الوحدة الوطنية وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من حكومة المالكي وعلاقة الإخوان بالبعث في سوريا والمعادلة الطائفية في لبنان،طبعا هذا القانون هو انتقائي ومعد للعرب فقط، بينما يسمح للمواطن اليهودي أن يهوى وأن يعشق على مذهب محيي الدين بن عربي(أنّى توجهت ركائبه)حتى ولو وصلت الى مغاور تورا بورا! وسيكون بإمكان أي يهودي في العالم أن يجمع شمله وشمل شريكته من كل أرجاء المعمورة الى اسرائيل، تعديل القانون هذا مس ويمس آلاف الأسر العربية التي عانت وما زالت تعاني من عدم السماح بلم شملها وهذا يشمل أردنيين ومصريين رغم اتفاقات كامب ديفيد ووادي عربة، وبهذه المناسبة غير السعيدة فقد سجل مركز مكافحة العنصرية ارتفاعا في العنصرية في إسرائيل تجاه المواطنين العرب بنسبة 21% عن السنة السابقة( يي تفاجأنا)! وأكثر من 75% من اليهود يرفضون العيش في عمارات يعيش فيها عرب( بلاش) وحوالي 41% منهم يرون أنه يجب سحب حقنا في الإنتخاب( ما شا الله )، يعني لا يستكفون بأن نكون مواطنين من الدرجة الثانية فهم يريدوننا بدون مواطنة تماما!قبل أيام نشرت يديعوت أحرونوت رسالة من شاب يهودي الى الجيش بعد أن دعي للتجنيد يقول فيها إنه يرى »بمضايقة وحتى قتل العرب محتلي أرض إسرائيل واجبا دينيا»،ورغم الخطر الكامن وراء هذه التصريحات فقد دعي للخدمة العسكرية الأمر الذي يذكر بناتان زاده منفذ مجزرة شفاعمرو!لا نقول هذا كي نزيد من مشاعر الكراهية بين الشعبين بل لننبه بأن من يزرع الكراهية ضد أصحاب الوطن الأصليين، لن يحصد خيرا، والخسارة للطرفين وليس لطرف واحد، وبغض النظر عن رد حكومة اسرائيل على قرارات القمة العربية الأخيرة والمبادرة السعودية فمن يرد سلاما حقيقيا يبتعد عن كل مظاهر الإستفزاز والإضطهاد المدني والديني، من يرد السلام يمتنع عن استفزاز مئات ملايين المسلمين من خلال الحفريات حول وتحت المسجد الأقصى،من يرد السلام لا يفكر بمحو حي كامل فيه مئات الأبنية العربية ذات القيمة المعمارية والتاريخية في حي العجمي في يافا!من يرد السلام يبادر الى المصالحة مع مواطنيه،ويكف عن تهديد آلاف البيوت بالهدم من النقب الى قمم الجليل ويجد الحلول لأزمة البناء والمسطحات في القرى العربية.. وطبعا لا يميز ضد أبنائهم خريجي الجامعات في التوظيفات بحجة عدم الخدمة العسكرية! **وليس بعيدا عن هذا السياق نحتفل اليوم بمرور واحد وثلاثين عاما على يوم الأرض الأول، اليوم الذي أعلنت فيه الجماهير العربية تحديها لكل سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وليس فقط في موضوع مصادرة الأرض،في ذلك اليوم الذي كان له ما بعده، خرجت الجماهير العربية لتقول لا لسياسة الكبت والإضطهاد القومي،خرجت لتقول نحن هنا باقون،وها هو التاريخ يسجل بأحرف من نور أسماء القادة الذين صنعوا هذا اليوم الخالد وعلى رأسهم المناضل والشاعر الراحل توفيق زياد، طبعا الى جانب هؤلاء يوجد كثيرون لم يكرّموا ولن يكرموا لأنهم اشتركوا في صنع هذا اليوم بهدوء وبعيدا عن الإعلام والإحتفالات، وكي تعرف الأجيال اللاحقة والصاعدة أهمية هذا اليوم في تاريخ الجماهير العربية نقول لهم إنه فقط من بعد هذا اليوم صار بإمكاننا التظاهر في داخل قرانا للتعبير عن آلامنا وعن غضبنا لما يحدث لنا ولشعبنا ، فقبل هذا اليوم كان الخوف مسيطرا، كان الخوف حتى من ملصق عادي،كانت قرانا مرتعا لرجال المخابرات ورجال السلطة ولكن منذ ذلك اليوم المجيد تغير الميزان، وخرج المارد من قمقمه، وتوالت أيام الفخار، وصحيح أن الأرض ما زالت مركز صراعنا مع السلطة ولكن يجب أن نعرف بأنه يوجد عشرات آلاف الأسر العربية التي لا تملك شيئا من الأرض وهذا يعني ان مركز معركتها هو المساواة في الفرص والحقوق واختيار مكان السكن،وهذا ما تقوم به جمعيات المجتمع المدني التي بدأت تأخذ مكانتها وثقلها الى جانب الأحزاب والحركات السياسية، ويبدو أن معركتنا مع هذه السلطات من أجل المساواة والسلام العادل طويلة وتحتاج الى نفس طويل...فهنيئا لصناع يوم الأرض وهنيئا لمواصلي طريق الشرف والكرامة والحقوق . سهيل كيوان: كاتب ومحرر الزاوية الأدبية في صحيفة "كل العرب"

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 04/04/2007 الساعة 12:36
حجم الخط
لا للحب ..
لا للحب .. · تصوير: كل العرب

قبل أسبوع فقط عدّلت الكنسيت قانون المواطنة ولم الشمل لتضع المزيد من القيود على المواطنين العرب في إسرائيل حتى في علاقاتهم العاطفية،القانون لا يسمح للعرب بالزواج من مواطني ما يسمى محور الشر،وهذا يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ قررت الكنيست أن على المواطن العربي ترك قلبه عند أول حاجز عسكري مع الضفة الغربية أو قطاع غزة، وأن دولة اسرائيل لن ترضى عن تبادل الحب مع سوريين أو لبنانيين وعراقيين وإيرانيين وفلسطينيين من خارج الخط الأخضر ولن تجمع شملهم،وهكذا فعلى مواطنيها العرب أن يلتزموا بشروط اللجنة الرباعية والأخذ بعين الإعتبار الفرن الذري في بوشهر وأن يراعوا المصالح الأمريكية في المنطقة قبل أي مغامرة عاطفية، كذلك أن ينتظروا رد الحكومة على نتائج القمم والمبادرات العربية! طبعا وأن لا ينسوا موقف الإتحاد الأوروبي من حكومة الوحدة الوطنية وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من حكومة المالكي وعلاقة الإخوان بالبعث في سوريا والمعادلة الطائفية في لبنان،طبعا هذا القانون هو انتقائي ومعد للعرب فقط، بينما يسمح للمواطن اليهودي أن يهوى وأن يعشق على مذهب محيي الدين بن عربي(أنّى توجهت ركائبه)حتى ولو وصلت الى مغاور تورا بورا! وسيكون بإمكان أي يهودي في العالم أن يجمع شمله وشمل شريكته من كل أرجاء المعمورة الى اسرائيل، تعديل القانون هذا مس ويمس آلاف الأسر العربية التي عانت وما زالت تعاني من عدم السماح بلم شملها وهذا يشمل أردنيين ومصريين رغم اتفاقات كامب ديفيد ووادي عربة، وبهذه المناسبة غير السعيدة فقد سجل مركز مكافحة العنصرية ارتفاعا في العنصرية في إسرائيل تجاه المواطنين العرب بنسبة 21% عن السنة السابقة( يي تفاجأنا)! وأكثر من 75% من اليهود يرفضون العيش في عمارات يعيش فيها عرب( بلاش) وحوالي 41% منهم يرون أنه يجب سحب حقنا في الإنتخاب( ما شا الله )، يعني لا يستكفون بأن نكون مواطنين من الدرجة الثانية فهم يريدوننا بدون مواطنة تماما!قبل أيام نشرت يديعوت أحرونوت رسالة من شاب يهودي الى الجيش بعد أن دعي للتجنيد يقول فيها إنه يرى »بمضايقة وحتى قتل العرب محتلي أرض إسرائيل واجبا دينيا»،ورغم الخطر الكامن وراء هذه التصريحات فقد دعي للخدمة العسكرية الأمر الذي يذكر بناتان زاده منفذ مجزرة شفاعمرو!لا نقول هذا كي نزيد من مشاعر الكراهية بين الشعبين بل لننبه بأن من يزرع الكراهية ضد أصحاب الوطن الأصليين، لن يحصد خيرا، والخسارة للطرفين وليس لطرف واحد، وبغض النظر عن رد حكومة اسرائيل على قرارات القمة العربية الأخيرة والمبادرة السعودية فمن يرد سلاما حقيقيا يبتعد عن كل مظاهر الإستفزاز والإضطهاد المدني والديني، من يرد السلام يمتنع عن استفزاز مئات ملايين المسلمين من خلال الحفريات حول وتحت المسجد الأقصى،من يرد السلام لا يفكر بمحو حي كامل فيه مئات الأبنية العربية ذات القيمة المعمارية والتاريخية في حي العجمي في يافا!من يرد السلام يبادر الى المصالحة مع مواطنيه،ويكف عن تهديد آلاف البيوت بالهدم من النقب الى قمم الجليل ويجد الحلول لأزمة البناء والمسطحات في القرى العربية.. وطبعا لا يميز ضد أبنائهم خريجي الجامعات في التوظيفات بحجة عدم الخدمة العسكرية! **وليس بعيدا عن هذا السياق نحتفل اليوم بمرور واحد وثلاثين عاما على يوم الأرض الأول، اليوم الذي أعلنت فيه الجماهير العربية تحديها لكل سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وليس فقط في موضوع مصادرة الأرض،في ذلك اليوم الذي كان له ما بعده، خرجت الجماهير العربية لتقول لا لسياسة الكبت والإضطهاد القومي،خرجت لتقول نحن هنا باقون،وها هو التاريخ يسجل بأحرف من نور أسماء القادة الذين صنعوا هذا اليوم الخالد وعلى رأسهم المناضل والشاعر الراحل توفيق زياد، طبعا الى جانب هؤلاء يوجد كثيرون لم يكرّموا ولن يكرموا لأنهم اشتركوا في صنع هذا اليوم بهدوء وبعيدا عن الإعلام والإحتفالات، وكي تعرف الأجيال اللاحقة والصاعدة أهمية هذا اليوم في تاريخ الجماهير العربية نقول لهم إنه فقط من بعد هذا اليوم صار بإمكاننا التظاهر في داخل قرانا للتعبير عن آلامنا وعن غضبنا لما يحدث لنا ولشعبنا ، فقبل هذا اليوم كان الخوف مسيطرا، كان الخوف حتى من ملصق عادي،كانت قرانا مرتعا لرجال المخابرات ورجال السلطة ولكن منذ ذلك اليوم المجيد تغير الميزان، وخرج المارد من قمقمه، وتوالت أيام الفخار، وصحيح أن الأرض ما زالت مركز صراعنا مع السلطة ولكن يجب أن نعرف بأنه يوجد عشرات آلاف الأسر العربية التي لا تملك شيئا من الأرض وهذا يعني ان مركز معركتها هو المساواة في الفرص والحقوق واختيار مكان السكن،وهذا ما تقوم به جمعيات المجتمع المدني التي بدأت تأخذ مكانتها وثقلها الى جانب الأحزاب والحركات السياسية، ويبدو أن معركتنا مع هذه السلطات من أجل المساواة والسلام العادل طويلة وتحتاج الى نفس طويل...فهنيئا لصناع يوم الأرض وهنيئا لمواصلي طريق الشرف والكرامة والحقوق . سهيل كيوان: كاتب ومحرر الزاوية الأدبية في صحيفة "كل العرب"

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد