كلنا زناه حتى إشعار آخر!
"... وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفا, وصرختم فيها ان تسكت صوناً للعرض.... فما أشرفكم... أولاد القحبه هل تسكت مغتصبه؟!"قد يكون قرار مازوز الصفعه رقم مليون وواحد للديموقراطيه الزائفه في اسرائيل, ولكن ابدا لم يكن صفعة للوسط العربي او حتى نقطة تحوّل- كما ارادوه- في معاملة المواطنين العرب. لم نكن نأمل أن تنصفنا بنوده أو يعدلنا قراره, فما لجنة التحقيق إلا ممثلين فاشلين في مسرحية متكرره قد أعدوّا لها البروفات منذ واقعة الاقصى, فأتخيل أنه حين كنا نلملم جراحنا ونجمع شظايا كرامتنا المهتوكة تحت أحجار البراق, ونواري أجساد شهدائنا ومعها ما تبقى من مواطنتنا في اسرائيل, كانت الحكومة الاسرائيليه تعد القرار. فقرار مازوز ما هو الا عرض للصيغه النهائيه التي توصلوا اليها منذ ثماني سنوات لتعريف معاملة العرب في اسرائيل وفق المعايير العالميه الجديده.لم يخذلني هذا القرار لانني إن كنت ممن صاغوا حياتهم ومستقبلهم بناء على المعطيات الاسرائيليه فإنني لست ممن يراهن على مصداقية قوانينها.إن الذي خذلني وصفعني على إنتمائي ولطمني على عقليتي البدائيه, هو تعامل وسطنا مع هذا القرار ورد الفعل الخافت.- قررت لجنة المتابعه اطلاق حملة تواقيع للمطالبه بإقامة لجنة تحقيق حياديه بمشاركة مختصين دوليين, وقررتُ بدوري كغيري من أبناء هذا المجتمع المشاركه بجمع التواقيع, ويالصدمتي بحماة قوميتنا وكنانة إسلامنا, حين أطلب التواقيع من طلبة الجامعه, الذين من المفترض أنهم بناة صرح هذه الامه ووقودها الذي لا يخبو, يمتنعون عن التوقيع بدبلوماسية هشه, بحجج واهيه, بأقوال جبانه واكاذيب اصدقها انهم لا ينوون اقتحام المعترك السياسي أو الدخول الى بؤرة المجهر الامني, ولا سيما أن العريضه تحتاج الى رقم هويه, حينها فقط أدركت معنى "سأخون وطني", أن ألوطنيه في شبابنا ما هي الا حاله لا تتناسب مع الطور الاكاديمي, والحمية للعقيدة والانتماء ماهي الا ظرفاً زمنياً يناسب مرحله ويتعارض مع أخرى, فهم ليسوا عرب ولا تهمهم قضايا هذا المجتمع حتى إشعار آخر أدنى توقيته إستكمال اللقب الجامعي. أيقنت أني عضو في مجموعة من الجبناء والخنّع الذين يمارسون الكبت القومي الذاتي, وماجيلي الا كورس لا إنساني يلحن إنغاما صهيونيه ليرقص مع السفاحين على أضرحة شهدائنا.ليس بإكتشاف أن نستدل من عدم تجاوب جيلي مع العريضه أن الخنوع تأصل في وعينا أكثر من إنتمائنا, فأمي -أدام الله لي دعاءها- منذ أن حفظت الفاتحه في جيل ثلاث سنوات وهي تدعو "الله يوفقك واشوفك بالمراتب العاليه", لم تقف معي يوماً على معنى الفاتحه, لم تدعو لي بمنازل الشهداء علّ الاقصى بنفسه يتلو على روحي الفاتحه. وعليه فإن أهلنا- الابن البكر للنكبه- قد ربطوا حاضرنا ومستقبلنا بمستقبل الظرف الطارئ (اسرائيل), أعدّونا أعظم إعداد للإنخراط بالمؤسساتيه الاسرائيليه, للتعلم في جامعاتها, للعمل وفق قوانينها, لم يعددنا احد لمرحلة ما بعد الظرف الطارئ, لم يعددنا احد لوعد الله ببعث رجال اولي بأس شديد ليجوسوا خلال الديار, فأُشربنا التطبيع في تربيتنا لتذوب هويتنا, لنفقد إنتماءنا في دوامة الواقع الاسرائيلي ولنفقد خصائصنا في حلم الديمومه الصهيوني.- أخرج للشارع بحثاً عن موقعين من الجيل الذي يكبرني علّه يذكر كيف أكل من شعير الدواب عند تهجيره, علّه يذكر كيف كانت أمه تجفّف روث الدواب لاستخراج الحبوب منها, عساه يذكر طفولته تحت الخيام... ويوقّع. فما تكون الاجابه إلا " وشو بدا تعملنا اللجنه مضينا ولا ما مضينا مطرح ما منحط اجرينا منحط راسنا". وكانت هذه القشه التي قصمت ظهري.: يا مجتمعي نحن لا نسعى بتواقيعنا الى قلب نظام قد طبّعنا وفقه حياتنا, ولكنه أضعف الايمان لنثبت أننا مستضعفون في ارضنا.لا تهمنا هوية السفاحين فهم أكثر من أن يُحصروا بلائحة اتهام, إنما يهمنا إثبات أننا تحت حكم سفاح, ليفجع المجتمع الدولي بدولته المفتعله إسرائيل, ليعرف القاصي والداني, وعلى رأسهم الذين يموتون من التخمه في أرض النفط أن هاهنا عربٌ يتعرضون للهون والتنكيل, مسلمون في أكناف بيت المقدس لا يضيرهم من خذلهم, ما يهمنا هو كشف عورات اسرائيل التي تبعث ديموقراطيتها بقناصين لتفريق المظاهرات, هذه الديموقراطيه التي ترى بصلاتي خطراً أمنياَ وفي رفع الاذان طبلاً من طبول الحرب.فحسب ما جاء في تقرير لجنة التحقيق: "لقد كان لنشوء جيل شاب في الوسط العربي يتبنى مواقف متشدده الاثر الكبير على نشوب أحداث اوكتوبر.... عامل آخر هو عمليات الردكله, والتطرف الايديولوجي السياسي في الوسط العربي, وقد كان هذا مرتبطا مع إزدياد السياسه الاسلاميه في الفتره الواقعه ما قبل الاحداث". سادتي وأهلي أناشدكم بالتوقيع وأخذ المواقف اللازمه المتوجبه علينا في وجه القهر الذي نتوارثه, لا توئدوا العريضه كالذي يقتل ابنته المغتصبه كي لا يأخذ بثأرها, لا تكونوا انذالا, لا تكونا خصياناً في ميادين الرجوله.يا مجتمعي كفانا إستعذاباً لعذابنا, كالعاهرة المازوخيه التي تصرخ من فرط النشوة واللذه :أنا أُغتصب.. أنا أُغتصب, ويلذ لها أن تستعمل معها أساليب قمعيه لتفريق مظاهراتها أقصد تأوهاتها.وأخيراً أقول لكل المتقاعصين عن نصرة مقدساتنا والمتخاذلين عن قضيتنا الصادقه وعلى رأسهم نفسي: "لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم, أن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم, تتحرّك دكّة غسل الموتى, أما أنتم لا تهتز لكم قصبه!"
"... وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفا, وصرختم فيها ان تسكت صوناً للعرض.... فما أشرفكم... أولاد القحبه هل تسكت مغتصبه؟!"قد يكون قرار مازوز الصفعه رقم مليون وواحد للديموقراطيه الزائفه في اسرائيل, ولكن ابدا لم يكن صفعة للوسط العربي او حتى نقطة تحوّل- كما ارادوه- في معاملة المواطنين العرب. لم نكن نأمل أن تنصفنا بنوده أو يعدلنا قراره, فما لجنة التحقيق إلا ممثلين فاشلين في مسرحية متكرره قد أعدوّا لها البروفات منذ واقعة الاقصى, فأتخيل أنه حين كنا نلملم جراحنا ونجمع شظايا كرامتنا المهتوكة تحت أحجار البراق, ونواري أجساد شهدائنا ومعها ما تبقى من مواطنتنا في اسرائيل, كانت الحكومة الاسرائيليه تعد القرار. فقرار مازوز ما هو الا عرض للصيغه النهائيه التي توصلوا اليها منذ ثماني سنوات لتعريف معاملة العرب في اسرائيل وفق المعايير العالميه الجديده.لم يخذلني هذا القرار لانني إن كنت ممن صاغوا حياتهم ومستقبلهم بناء على المعطيات الاسرائيليه فإنني لست ممن يراهن على مصداقية قوانينها.إن الذي خذلني وصفعني على إنتمائي ولطمني على عقليتي البدائيه, هو تعامل وسطنا مع هذا القرار ورد الفعل الخافت.- قررت لجنة المتابعه اطلاق حملة تواقيع للمطالبه بإقامة لجنة تحقيق حياديه بمشاركة مختصين دوليين, وقررتُ بدوري كغيري من أبناء هذا المجتمع المشاركه بجمع التواقيع, ويالصدمتي بحماة قوميتنا وكنانة إسلامنا, حين أطلب التواقيع من طلبة الجامعه, الذين من المفترض أنهم بناة صرح هذه الامه ووقودها الذي لا يخبو, يمتنعون عن التوقيع بدبلوماسية هشه, بحجج واهيه, بأقوال جبانه واكاذيب اصدقها انهم لا ينوون اقتحام المعترك السياسي أو الدخول الى بؤرة المجهر الامني, ولا سيما أن العريضه تحتاج الى رقم هويه, حينها فقط أدركت معنى "سأخون وطني", أن ألوطنيه في شبابنا ما هي الا حاله لا تتناسب مع الطور الاكاديمي, والحمية للعقيدة والانتماء ماهي الا ظرفاً زمنياً يناسب مرحله ويتعارض مع أخرى, فهم ليسوا عرب ولا تهمهم قضايا هذا المجتمع حتى إشعار آخر أدنى توقيته إستكمال اللقب الجامعي. أيقنت أني عضو في مجموعة من الجبناء والخنّع الذين يمارسون الكبت القومي الذاتي, وماجيلي الا كورس لا إنساني يلحن إنغاما صهيونيه ليرقص مع السفاحين على أضرحة شهدائنا.ليس بإكتشاف أن نستدل من عدم تجاوب جيلي مع العريضه أن الخنوع تأصل في وعينا أكثر من إنتمائنا, فأمي -أدام الله لي دعاءها- منذ أن حفظت الفاتحه في جيل ثلاث سنوات وهي تدعو "الله يوفقك واشوفك بالمراتب العاليه", لم تقف معي يوماً على معنى الفاتحه, لم تدعو لي بمنازل الشهداء علّ الاقصى بنفسه يتلو على روحي الفاتحه. وعليه فإن أهلنا- الابن البكر للنكبه- قد ربطوا حاضرنا ومستقبلنا بمستقبل الظرف الطارئ (اسرائيل), أعدّونا أعظم إعداد للإنخراط بالمؤسساتيه الاسرائيليه, للتعلم في جامعاتها, للعمل وفق قوانينها, لم يعددنا احد لمرحلة ما بعد الظرف الطارئ, لم يعددنا احد لوعد الله ببعث رجال اولي بأس شديد ليجوسوا خلال الديار, فأُشربنا التطبيع في تربيتنا لتذوب هويتنا, لنفقد إنتماءنا في دوامة الواقع الاسرائيلي ولنفقد خصائصنا في حلم الديمومه الصهيوني.- أخرج للشارع بحثاً عن موقعين من الجيل الذي يكبرني علّه يذكر كيف أكل من شعير الدواب عند تهجيره, علّه يذكر كيف كانت أمه تجفّف روث الدواب لاستخراج الحبوب منها, عساه يذكر طفولته تحت الخيام... ويوقّع. فما تكون الاجابه إلا " وشو بدا تعملنا اللجنه مضينا ولا ما مضينا مطرح ما منحط اجرينا منحط راسنا". وكانت هذه القشه التي قصمت ظهري.: يا مجتمعي نحن لا نسعى بتواقيعنا الى قلب نظام قد طبّعنا وفقه حياتنا, ولكنه أضعف الايمان لنثبت أننا مستضعفون في ارضنا.لا تهمنا هوية السفاحين فهم أكثر من أن يُحصروا بلائحة اتهام, إنما يهمنا إثبات أننا تحت حكم سفاح, ليفجع المجتمع الدولي بدولته المفتعله إسرائيل, ليعرف القاصي والداني, وعلى رأسهم الذين يموتون من التخمه في أرض النفط أن هاهنا عربٌ يتعرضون للهون والتنكيل, مسلمون في أكناف بيت المقدس لا يضيرهم من خذلهم, ما يهمنا هو كشف عورات اسرائيل التي تبعث ديموقراطيتها بقناصين لتفريق المظاهرات, هذه الديموقراطيه التي ترى بصلاتي خطراً أمنياَ وفي رفع الاذان طبلاً من طبول الحرب.فحسب ما جاء في تقرير لجنة التحقيق: "لقد كان لنشوء جيل شاب في الوسط العربي يتبنى مواقف متشدده الاثر الكبير على نشوب أحداث اوكتوبر.... عامل آخر هو عمليات الردكله, والتطرف الايديولوجي السياسي في الوسط العربي, وقد كان هذا مرتبطا مع إزدياد السياسه الاسلاميه في الفتره الواقعه ما قبل الاحداث". سادتي وأهلي أناشدكم بالتوقيع وأخذ المواقف اللازمه المتوجبه علينا في وجه القهر الذي نتوارثه, لا توئدوا العريضه كالذي يقتل ابنته المغتصبه كي لا يأخذ بثأرها, لا تكونوا انذالا, لا تكونا خصياناً في ميادين الرجوله.يا مجتمعي كفانا إستعذاباً لعذابنا, كالعاهرة المازوخيه التي تصرخ من فرط النشوة واللذه :أنا أُغتصب.. أنا أُغتصب, ويلذ لها أن تستعمل معها أساليب قمعيه لتفريق مظاهراتها أقصد تأوهاتها.وأخيراً أقول لكل المتقاعصين عن نصرة مقدساتنا والمتخاذلين عن قضيتنا الصادقه وعلى رأسهم نفسي: "لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم, أن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم, تتحرّك دكّة غسل الموتى, أما أنتم لا تهتز لكم قصبه!"