30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عظيمٌ هو نِفاقنا - بقلم: زهير دعيم

منذ نعومة أظفاري ، وأنا أسمع الشّعارات الرنّانة التي تلمع وتبرق في سماء الشّرق ...شعارات  كما غيم الصّيف لا أثر للحياة فيها.  "لقد أعطينا للمرأة حقَّها " " المرأة نصف المجتمع " "وهل الطائر الا بجناحيْهِ يطير ؟ "  وأثبتت الأيام والسّنون ، أنَّ تشدّقنا كان وما زال هراء وكذبًا وضريبة كلامية لا أكثر ولا أقلّ ، فما زالت المرأة ترزح تحت نير التفرقة والتمييز ألذكوريّ وكأنها تؤكّد المقولة : " انهنّ ناقصات عقل ودين " .  لا تُقاطعني أرجوكَ...فأنا في عجلة من أمري ، ثمّ انني لا أتجنّى ، وإنما أصوّر الواقع المرير بكاميرا الكاتب والمراقب والإنسان .  فأنت يا رعاك الله ، أخي القارئ لو أنعمت النظر في كلّ الأمور وكلّ الأشياء والظروف المحيطة ، لوجدت أنّ ظلم المرأة يصل إلى السّماء ، وما من مُجيب !!.  صحيح ان الله يسمع ولكنه لا يريد  كنهجه الدائم أن يلغي إرادتنا  . تعال معي  إذن  في جولة صغيرة نتصفّح من خلالها قوائم المُرشَّحين لانتخابات السّلطات المحليّة العربية ، والتي ستنطلق قريبًا ، تمعّن وقل لي هل هناك مُرشَّحة واحدة تُزيِّن رأس قائمة ما ؟ بل هل هناك مَنْ  هي في مكان مضمون اللهمّ الا ما ندر ، وقد تكون النُّدرة  شديدة الغور . ويصرخ العدل العام لماذا ؟!!   لماذا لا نعطي المرأة حقَّها في القيادة ؟  ألا تستحقّ ؟  ألا تستطيع؟ لماذا لا نوافق على زرع إرادتها في تربة  أصحاب القرارات ، بل نروح نضع العراقيل أمامها من منطلقات واهية ، غيبيّة ، ظلاميّة ، اثبت العلم بطلانها وزيفها . ولكنّ السؤال الاهمّ هو : لماذا المرأة نفسها لا تتمرّد على الواقع المرير ؟ ولماذا لا تهبُّ هبّة امرأة واحدة فتقول : لا...كفى .."ثخنتوها "  ... لن اسكت بعد اليوم ، لن استكين ولن أرضى بالظلم والتفرقة ـ فمنذ اليوم سيكون النضال المشروع مشروعي .  غريب أمر هذا الشّرق !!وغريب أمرنا نحن الرجال الشرقيين ، فما زلنا ندّعي الفوقية ونمارسها ، والإله الرائع خلقهما ذكرًا وأنثى وعلى صورته ومِثاله ، والمرأة ليست من دون الرجل ولا الرجل من دون المرأة . عُذرًا قلت الشّرق ..أريد أن أسحب هذه الكلمة ، فهي لا تنسحب على كلّ الشّرق ، ففي إسرائيل ، هذه الدولة التي اتّهم بالتحيّز لها وسأتهم ، لا تكيل بهذا المكيال ، بل لقد قلبت له ظهر المِجنّ .ِفانظروا معي واحكموا  بأنفسكم : انّ السّلطات الثلاث في أيدٍ  ناعمة، السلطات الثلاث في الدّولة : التنفيذية والتشريعية والقضائية  نعم فليفني خلال أيام قد نٌضحي الرجل الوحيد في الحكومة !!!.  أليس من العار علينا أن نعيش هذا الواقع ولا " نستحي على دمنا" ولا يصرخ ضميرنا من التأنيب . عظيم هو نِفاقنا ، ندّعي الأشياء ونؤمن بنقيضها ، ولن تتغيّر الأمور ولن تتبدّل إلا إذا غيّرنا تفكيرنا أو إذا هبّت الرّياح غير ما نشتهي نحن معشر الرجال !

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 02/01/2009 الساعة 07:28
حجم الخط
عظيمٌ هو نِفاقنا - بقلم: زهير دعيم
عظيمٌ هو نِفاقنا - بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

منذ نعومة أظفاري ، وأنا أسمع الشّعارات الرنّانة التي تلمع وتبرق في سماء الشّرق ...شعارات  كما غيم الصّيف لا أثر للحياة فيها.  "لقد أعطينا للمرأة حقَّها " " المرأة نصف المجتمع " "وهل الطائر الا بجناحيْهِ يطير ؟ "  وأثبتت الأيام والسّنون ، أنَّ تشدّقنا كان وما زال هراء وكذبًا وضريبة كلامية لا أكثر ولا أقلّ ، فما زالت المرأة ترزح تحت نير التفرقة والتمييز ألذكوريّ وكأنها تؤكّد المقولة : " انهنّ ناقصات عقل ودين " .  لا تُقاطعني أرجوكَ...فأنا في عجلة من أمري ، ثمّ انني لا أتجنّى ، وإنما أصوّر الواقع المرير بكاميرا الكاتب والمراقب والإنسان .  فأنت يا رعاك الله ، أخي القارئ لو أنعمت النظر في كلّ الأمور وكلّ الأشياء والظروف المحيطة ، لوجدت أنّ ظلم المرأة يصل إلى السّماء ، وما من مُجيب !!.  صحيح ان الله يسمع ولكنه لا يريد  كنهجه الدائم أن يلغي إرادتنا  . تعال معي  إذن  في جولة صغيرة نتصفّح من خلالها قوائم المُرشَّحين لانتخابات السّلطات المحليّة العربية ، والتي ستنطلق قريبًا ، تمعّن وقل لي هل هناك مُرشَّحة واحدة تُزيِّن رأس قائمة ما ؟ بل هل هناك مَنْ  هي في مكان مضمون اللهمّ الا ما ندر ، وقد تكون النُّدرة  شديدة الغور . ويصرخ العدل العام لماذا ؟!!   لماذا لا نعطي المرأة حقَّها في القيادة ؟  ألا تستحقّ ؟  ألا تستطيع؟ لماذا لا نوافق على زرع إرادتها في تربة  أصحاب القرارات ، بل نروح نضع العراقيل أمامها من منطلقات واهية ، غيبيّة ، ظلاميّة ، اثبت العلم بطلانها وزيفها . ولكنّ السؤال الاهمّ هو : لماذا المرأة نفسها لا تتمرّد على الواقع المرير ؟ ولماذا لا تهبُّ هبّة امرأة واحدة فتقول : لا...كفى .."ثخنتوها "  ... لن اسكت بعد اليوم ، لن استكين ولن أرضى بالظلم والتفرقة ـ فمنذ اليوم سيكون النضال المشروع مشروعي .  غريب أمر هذا الشّرق !!وغريب أمرنا نحن الرجال الشرقيين ، فما زلنا ندّعي الفوقية ونمارسها ، والإله الرائع خلقهما ذكرًا وأنثى وعلى صورته ومِثاله ، والمرأة ليست من دون الرجل ولا الرجل من دون المرأة . عُذرًا قلت الشّرق ..أريد أن أسحب هذه الكلمة ، فهي لا تنسحب على كلّ الشّرق ، ففي إسرائيل ، هذه الدولة التي اتّهم بالتحيّز لها وسأتهم ، لا تكيل بهذا المكيال ، بل لقد قلبت له ظهر المِجنّ .ِفانظروا معي واحكموا  بأنفسكم : انّ السّلطات الثلاث في أيدٍ  ناعمة، السلطات الثلاث في الدّولة : التنفيذية والتشريعية والقضائية  نعم فليفني خلال أيام قد نٌضحي الرجل الوحيد في الحكومة !!!.  أليس من العار علينا أن نعيش هذا الواقع ولا " نستحي على دمنا" ولا يصرخ ضميرنا من التأنيب . عظيم هو نِفاقنا ، ندّعي الأشياء ونؤمن بنقيضها ، ولن تتغيّر الأمور ولن تتبدّل إلا إذا غيّرنا تفكيرنا أو إذا هبّت الرّياح غير ما نشتهي نحن معشر الرجال !

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد