29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عزمي، مكانك في وطنك!

السؤال الصعب والمعقد الذي على النائب العربي المستقيل الدكتور عزمي بشارة الإجابة عليه يتلخص كالتالي:هل عليه العودة إلى أرض الوطن ومواجهة رجال جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) والشرطة الإسرائيلية بكبرياء والرد على الاتهامات المنسوبة إليه! أم أنّ عليه البقاء في المنفى الذي اختاره! السؤال صعب للغاية، وله كثير من الأبعاد والتداعيات على الرجل نفسه، وعلى الجماهير العربية الفلسطينية التي تعيش في دولة إسرائيل. باعتقادنا المتواضع، أنّ الحلين المقترحين: العودة أم المنفى، هما خياران أحلاهما مر، وبالتالي فإنّ اتخاذ القرار من قبل بشارة ستكون له إرهاصات على بشارة نفسه وعلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وأيضاً على أكثر من مليون عربي فلسطيني يعيشون في الدولة العبرية.منذ أن تفجرت ما تُسمى (قضية بشارة) عن طريق تسريبات مقصودة من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، انقض الإعلام الإسرائيلي باللغة العبرية على مختلف مشاربه على الفريسة السهلة...النائب بشارة، هاجمه بطريقة قبيحة ووقحة للغاية، تثير الإستياء والغضب والامتعاض . الإعلام العبري، كعادته، لم يوفر أي شيء، بل استعمل جميع الأساليب المهنية وفي أغلب الحالات غير المهنية من اجل تحويل الدكتور بشارة إلى عدو. وأكثر من ذلك: فقد انضم إلى الحملة الشرسة لنزع الشرعية عن الدكتور بشارة سياسيون من كل ألوان الطيف، من أقصى اليمين إلى أقصى ما يُسمى باليسار الصهيوني الإسرائيلي، وباتوا يقترحون الاقتراحات المختلفة، لا بل الغريبة، هاجموا شخص عزمي بشارة، أي أنهم شخصنوا القضية، وواصلوا التحريض،حتى وصلت الصلافة والوقاحة ببعضهم إلى الاقتراح على الحكومة الإسرائيلية باختطاف بشارة من الدولة التي يقيم فيها مؤقتاً، على غرار عملية القرصنة التي نفذها الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) في العام 1986 عندما قامت عناصره باختطاف كاشف أسرار الذرة الإسرائيلي مردخاي فاعنونو من العاصمة الايطالية روما.مما لا شك فيه أنّ الحملة المسعورة والموتورة والقبيحة على الدكتور بشارة من قبل الساسة والصحافة نجحت نجاحاً باهراً في الشارع اليهودي الإسرائيلي، ولكن قادة الحملة ضد بشارة، نسوا أو تناسوا عن سبق الإصرار والترصد ما هي ردود الفعل على هذه الحملة الشعواء في الشارع العربي الفلسطيني داخل الخط الأخضر! وهنا وقعوا في الفخ: لم نسمع عن وسيلة إعلام عبرية أنها قامت بإجراء استطلاع للرأي العام لفحص مواقف وتوجهات الفلسطينيين في إسرائيل في مسألة بشارة! ولكن بالرغم من عدم وجود استطلاع يمكننا القول الفصل إنّ أسهم رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي ارتفعت في صفوف فلسطينيي الداخل بصورة كبيرة جدا، والشارع العربي تجند من اجله ومن اجل قضيته العادلة. وللتدليل على ذلك نكتفي في هذه العجالة أن نتطرق بإيجاز شديد إلى المظاهرة التي جرت في الناصرة قبل 10 أيام، حيث عبر المشاركون فيها عن تأييدهم المطلق للرجل الذي يُلاحق من قبل الشاباك الإسرائيلي، علاوة على ذلك أثبتت المظاهرة انه في وقت الإمتحان تتضافر الجهود في الشارع العربي من أجل قضية عادلة. على المنصة جلسوا الواحد إلى جانب الآخر، ممثلو الأحزاب السياسية العربية الممثلة في الكنيست، الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والسيد رجا اغبارية السكرتير العام لحركة أبناء البلد في مناطق الـ48، باختصار شديد، آلاف المتظاهرين الذين وصلوا إلى الناصرة للمشاركة في المظاهرة وجهوا رسالة واضحة إلى حكام هذه الدولة: عزمي ليس وحيداً، ونشك في أنّ الرسالة التقطت لدى الوزارات والسلطات المختصة.علاوة على ما ذكر أعلاه، باعتقادنا أنّ هناك مسألة أخرى يجب التطرق إليها: الحملة المضادة التي أشرف عليها قياديو التجمع الوطني الديمقراطي أحرزت نجاحاً باهراً، وعلى الرغم من المناخ العام المعادي لبشارة وللتجمع الوطني الديمقراطي فقد استطاعوا أن يحصروا الاتهامات المنسوبة إلى الدكتور بشارة في المجال الأمني، وتمكنوا ببراعة مثيرة للإعجاب من تحويله إلى ضحية ملاحقة من قبل المخابرات الإسرائيلية التي فبركت ولفقت له ملفاً سياسياً، وأنه يتعرض للملاحقة السياسية والمخابراتية منذ أحداث أكتوبر الأسود في العام 2000، الدكتور بشارة تحوّل بفضل الحملة الإعلامية الشرسة التي خاضها مع قادة التجمع لشخص ملاحق، من المستحسن أن يبقى خارج البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فان قراره الجريء بالاستقالة من الكنيست وعدم التستر وراء الحصانة البرلمانية، أضاف له العديد من النقاط الايجابية، فقد وعد الرجل بالاستقالة ونفذ الوعد الذي قطعه على نفسه، الأمر الذي اثبت لكل عاقل أنّ عزمي بشارة هو سياسي مسؤول.ولكن، وهنا يجب أن تكون لكن كبيرة، حتى متى سيستمر تبادل وتراشق الاتهامات بين بشارة ومخابرات الدولة العبرية؟ حتى متى ستستمر لعبة البينغ بونغ بين بشارة والسلطات الإسرائيلية! لا نبالغ إذا جزمنا بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لن تألو  جهداً لإلصاق وصمة عار في جبين بشارة، ولكن بموازاة ذلك فإن التأييد الشعبي الذي يحظى به في هذه الأيام سيبدأ بالتضاؤل،لأن الجميع سيطرحون السؤال الجوهري: لماذا لم يعد الدكتور بشارة إلى بلاده ووطنه؟بناءً على ما تقدم، فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن على الدكتور بشارة أن يعود إلى وطنه، على الرغم من أنني لا أومن بنزاهة القضاء الإسرائيلي، وإذا عاد إلى أرض الوطن ووقف كعادته منتصب القامة أمام محققيه وقضاته، فإن أسهمه في الشارع العربي الفلسطيني وفي صفوف الأمة العربية من محيطها إلى خليجها سترتفع كثيراً، ولكن إذا لم يفعل ذلك، فإن قوى الظلام-المخابرات الإسرائيلية- ستستغل عدم عودته لكي تقضي على الحركة السياسية القوية التي أسسها وما زال يترأسها، وهذه ستكون خسارة، خسارة كبيرة لنا جميعا.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 08/05/2007 الساعة 10:27
حجم الخط
عزمي، مكانك في وطنك!
عزمي، مكانك في وطنك! · تصوير: كل العرب

السؤال الصعب والمعقد الذي على النائب العربي المستقيل الدكتور عزمي بشارة الإجابة عليه يتلخص كالتالي:هل عليه العودة إلى أرض الوطن ومواجهة رجال جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) والشرطة الإسرائيلية بكبرياء والرد على الاتهامات المنسوبة إليه! أم أنّ عليه البقاء في المنفى الذي اختاره! السؤال صعب للغاية، وله كثير من الأبعاد والتداعيات على الرجل نفسه، وعلى الجماهير العربية الفلسطينية التي تعيش في دولة إسرائيل. باعتقادنا المتواضع، أنّ الحلين المقترحين: العودة أم المنفى، هما خياران أحلاهما مر، وبالتالي فإنّ اتخاذ القرار من قبل بشارة ستكون له إرهاصات على بشارة نفسه وعلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وأيضاً على أكثر من مليون عربي فلسطيني يعيشون في الدولة العبرية.منذ أن تفجرت ما تُسمى (قضية بشارة) عن طريق تسريبات مقصودة من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، انقض الإعلام الإسرائيلي باللغة العبرية على مختلف مشاربه على الفريسة السهلة...النائب بشارة، هاجمه بطريقة قبيحة ووقحة للغاية، تثير الإستياء والغضب والامتعاض . الإعلام العبري، كعادته، لم يوفر أي شيء، بل استعمل جميع الأساليب المهنية وفي أغلب الحالات غير المهنية من اجل تحويل الدكتور بشارة إلى عدو. وأكثر من ذلك: فقد انضم إلى الحملة الشرسة لنزع الشرعية عن الدكتور بشارة سياسيون من كل ألوان الطيف، من أقصى اليمين إلى أقصى ما يُسمى باليسار الصهيوني الإسرائيلي، وباتوا يقترحون الاقتراحات المختلفة، لا بل الغريبة، هاجموا شخص عزمي بشارة، أي أنهم شخصنوا القضية، وواصلوا التحريض،حتى وصلت الصلافة والوقاحة ببعضهم إلى الاقتراح على الحكومة الإسرائيلية باختطاف بشارة من الدولة التي يقيم فيها مؤقتاً، على غرار عملية القرصنة التي نفذها الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) في العام 1986 عندما قامت عناصره باختطاف كاشف أسرار الذرة الإسرائيلي مردخاي فاعنونو من العاصمة الايطالية روما.مما لا شك فيه أنّ الحملة المسعورة والموتورة والقبيحة على الدكتور بشارة من قبل الساسة والصحافة نجحت نجاحاً باهراً في الشارع اليهودي الإسرائيلي، ولكن قادة الحملة ضد بشارة، نسوا أو تناسوا عن سبق الإصرار والترصد ما هي ردود الفعل على هذه الحملة الشعواء في الشارع العربي الفلسطيني داخل الخط الأخضر! وهنا وقعوا في الفخ: لم نسمع عن وسيلة إعلام عبرية أنها قامت بإجراء استطلاع للرأي العام لفحص مواقف وتوجهات الفلسطينيين في إسرائيل في مسألة بشارة! ولكن بالرغم من عدم وجود استطلاع يمكننا القول الفصل إنّ أسهم رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي ارتفعت في صفوف فلسطينيي الداخل بصورة كبيرة جدا، والشارع العربي تجند من اجله ومن اجل قضيته العادلة. وللتدليل على ذلك نكتفي في هذه العجالة أن نتطرق بإيجاز شديد إلى المظاهرة التي جرت في الناصرة قبل 10 أيام، حيث عبر المشاركون فيها عن تأييدهم المطلق للرجل الذي يُلاحق من قبل الشاباك الإسرائيلي، علاوة على ذلك أثبتت المظاهرة انه في وقت الإمتحان تتضافر الجهود في الشارع العربي من أجل قضية عادلة. على المنصة جلسوا الواحد إلى جانب الآخر، ممثلو الأحزاب السياسية العربية الممثلة في الكنيست، الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والسيد رجا اغبارية السكرتير العام لحركة أبناء البلد في مناطق الـ48، باختصار شديد، آلاف المتظاهرين الذين وصلوا إلى الناصرة للمشاركة في المظاهرة وجهوا رسالة واضحة إلى حكام هذه الدولة: عزمي ليس وحيداً، ونشك في أنّ الرسالة التقطت لدى الوزارات والسلطات المختصة.علاوة على ما ذكر أعلاه، باعتقادنا أنّ هناك مسألة أخرى يجب التطرق إليها: الحملة المضادة التي أشرف عليها قياديو التجمع الوطني الديمقراطي أحرزت نجاحاً باهراً، وعلى الرغم من المناخ العام المعادي لبشارة وللتجمع الوطني الديمقراطي فقد استطاعوا أن يحصروا الاتهامات المنسوبة إلى الدكتور بشارة في المجال الأمني، وتمكنوا ببراعة مثيرة للإعجاب من تحويله إلى ضحية ملاحقة من قبل المخابرات الإسرائيلية التي فبركت ولفقت له ملفاً سياسياً، وأنه يتعرض للملاحقة السياسية والمخابراتية منذ أحداث أكتوبر الأسود في العام 2000، الدكتور بشارة تحوّل بفضل الحملة الإعلامية الشرسة التي خاضها مع قادة التجمع لشخص ملاحق، من المستحسن أن يبقى خارج البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فان قراره الجريء بالاستقالة من الكنيست وعدم التستر وراء الحصانة البرلمانية، أضاف له العديد من النقاط الايجابية، فقد وعد الرجل بالاستقالة ونفذ الوعد الذي قطعه على نفسه، الأمر الذي اثبت لكل عاقل أنّ عزمي بشارة هو سياسي مسؤول.ولكن، وهنا يجب أن تكون لكن كبيرة، حتى متى سيستمر تبادل وتراشق الاتهامات بين بشارة ومخابرات الدولة العبرية؟ حتى متى ستستمر لعبة البينغ بونغ بين بشارة والسلطات الإسرائيلية! لا نبالغ إذا جزمنا بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لن تألو  جهداً لإلصاق وصمة عار في جبين بشارة، ولكن بموازاة ذلك فإن التأييد الشعبي الذي يحظى به في هذه الأيام سيبدأ بالتضاؤل،لأن الجميع سيطرحون السؤال الجوهري: لماذا لم يعد الدكتور بشارة إلى بلاده ووطنه؟بناءً على ما تقدم، فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن على الدكتور بشارة أن يعود إلى وطنه، على الرغم من أنني لا أومن بنزاهة القضاء الإسرائيلي، وإذا عاد إلى أرض الوطن ووقف كعادته منتصب القامة أمام محققيه وقضاته، فإن أسهمه في الشارع العربي الفلسطيني وفي صفوف الأمة العربية من محيطها إلى خليجها سترتفع كثيراً، ولكن إذا لم يفعل ذلك، فإن قوى الظلام-المخابرات الإسرائيلية- ستستغل عدم عودته لكي تقضي على الحركة السياسية القوية التي أسسها وما زال يترأسها، وهذه ستكون خسارة، خسارة كبيرة لنا جميعا.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد