29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

صاحبة الجلالة - زهير دعيم

مَن قال انّها السُّلطة الرابعة فقد أخطأ وظلم وتجبّر . ومن سار في طريقه دون أن يلتفت إلى صاحبة الجلالة ، فقد خسر الكثير ...بل لم يربح شيئًا..  قومي يا صاحبة الجلالة وتجلّي ...قومي يا صاحبة الجلالة وتبختري ، فالميدان ميدانك ، والسّاحات ساحاتك ، والبشر كلّهم يأتمرون بأمركِ .  حقًّا وحقيقة لقد أضحت الصِّحافة بكلّ أنواعها وأطيافها وخيالاتها، المقروءة والمكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونيّة ، أضحت جزءًا من حياتنا ، وأضفت أبعادًا كثيرة وبعيدة للون حياتنا ، فأعطتها زخَمًا ، وأثّرت فيها ايّما تأثير ، فهذه الصّحافة تُقلقل اليوم العروش وتهزّ المُعتقدات – إلا الراسخة منها- وتحفر أخاديد في الأيدلوجيات ، وتبعث الرّوح في الموات والجفاف والتراب !!  كانت الصّحافة عملاقة وما زالت .  كانت  مؤثّرة وما زالت .  كانت جبّارة ، واليوم في عهد الانترنت- وليّ عهدها - جعلها أكثر جبروتًا ، وأكثر حِدّة . ومن لا يُصدّق فأسوق اليه ثلاثة شواهد من واقع الحياة ، شواهد بسيطة ولكنها تُثبت وبالدّليل القاطع إنها الأعلى – طبعًا بعد الشّريعة الإلهية الثابتة فوق رؤوس الجبال والتاريخ والآتي – فإليك المثال الأول : فلانة فتاة ، صوتها لا يبعد كثيرًا عن قرقرة الدّجاجة ،  ولكن الله حباها بقدٍّ ميّاس وجمال لافتٍ وغنجٍ مستفيض ، فلاحقتها عيون العدسات والمصوّرين والصّحافيين ، فأضحت هذه القطة علما يُشار اليه بالبنان ، شهرة ولا شهرة ألبرت اينشتين !! ومن هذا الاينشتين أصلا ؟. أضحت علما في حين إن هناك من يبزّها جمالا وصوتًا ...لقد رفعتها الصِّحافة إلى القمّة ، ونصّبتها ملكة مُتوّجة على قلوب الشّباب والمراهقين ومحبّي القشور والألوان.  امّا الشّاهد الثاني فهو مقدّمات ومُقدّمو البرامج التلفزيونية والصحافيين والصحافيات ، إنهم  يترشّحون اليوم لبرلمانات العالم ويحوزون على السَّبّق ، بل يسبقون الكثيرين ممّن خاض غمار السّياسة سنوات .  فمن جعل هؤلاء الناس محبوبي الجمهور ، أليست صاحبة الجلالة؟ أليست هذه التي تُنزل العالي وترفع المنخفض وتصحّح المعوّج ، وتكشف المختبئ ،  وتقلع الجذور والعادات ، وتعصف بالكون .  اما الشّاهد الثالث : فهو حذاء منتظر الزيدي المشهور!!!حذاء الصحافيّ المغمور والقابع في ركن لم يسمع  عنه احد الا حفنه من البشر ، أضحى بين ليلة وضحاها علمًا ، فدُبّجت عنه عشرات بل مئات المقالات ما بين مادح وقادح ، وما بين من يعرض عليه  ابنته حلالا زلالا او شراء حذاءه – المُقدّس -!! بعشرة ملايين من الدولارات ، في حين ان هناك الملايين من الأطفال في العالم الثالث يتضوّرون جوعًا .  إستمري  سيدتي صاحبة الجلالة ، فالزّمان زمانك ، وسيبقى هكذا حتى تنحلّ عناصر الأرض والسّماء ، وتأتي سماء جديدة وأرض جديدة .  استمري سيدتي الجميلة وهيمني واعصفي واقلعي كلّ شوائب حياتنا  ، وانشري الحقّ المُحرّر ، والنزاهة ، واعرضي لشمسكِ كل رطوبةٍ وهوسٍ وعفن اجتماعيّ ، وقاذورات لفّها بساط النفاق . استمري فإنّنا نُصفّق لك ونغنّيكِ.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 16/01/2009 الساعة 13:20
حجم الخط
صاحبة الجلالة - زهير دعيم
صاحبة الجلالة - زهير دعيم · تصوير: كل العرب

مَن قال انّها السُّلطة الرابعة فقد أخطأ وظلم وتجبّر . ومن سار في طريقه دون أن يلتفت إلى صاحبة الجلالة ، فقد خسر الكثير ...بل لم يربح شيئًا..  قومي يا صاحبة الجلالة وتجلّي ...قومي يا صاحبة الجلالة وتبختري ، فالميدان ميدانك ، والسّاحات ساحاتك ، والبشر كلّهم يأتمرون بأمركِ .  حقًّا وحقيقة لقد أضحت الصِّحافة بكلّ أنواعها وأطيافها وخيالاتها، المقروءة والمكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونيّة ، أضحت جزءًا من حياتنا ، وأضفت أبعادًا كثيرة وبعيدة للون حياتنا ، فأعطتها زخَمًا ، وأثّرت فيها ايّما تأثير ، فهذه الصّحافة تُقلقل اليوم العروش وتهزّ المُعتقدات – إلا الراسخة منها- وتحفر أخاديد في الأيدلوجيات ، وتبعث الرّوح في الموات والجفاف والتراب !!  كانت الصّحافة عملاقة وما زالت .  كانت  مؤثّرة وما زالت .  كانت جبّارة ، واليوم في عهد الانترنت- وليّ عهدها - جعلها أكثر جبروتًا ، وأكثر حِدّة . ومن لا يُصدّق فأسوق اليه ثلاثة شواهد من واقع الحياة ، شواهد بسيطة ولكنها تُثبت وبالدّليل القاطع إنها الأعلى – طبعًا بعد الشّريعة الإلهية الثابتة فوق رؤوس الجبال والتاريخ والآتي – فإليك المثال الأول : فلانة فتاة ، صوتها لا يبعد كثيرًا عن قرقرة الدّجاجة ،  ولكن الله حباها بقدٍّ ميّاس وجمال لافتٍ وغنجٍ مستفيض ، فلاحقتها عيون العدسات والمصوّرين والصّحافيين ، فأضحت هذه القطة علما يُشار اليه بالبنان ، شهرة ولا شهرة ألبرت اينشتين !! ومن هذا الاينشتين أصلا ؟. أضحت علما في حين إن هناك من يبزّها جمالا وصوتًا ...لقد رفعتها الصِّحافة إلى القمّة ، ونصّبتها ملكة مُتوّجة على قلوب الشّباب والمراهقين ومحبّي القشور والألوان.  امّا الشّاهد الثاني فهو مقدّمات ومُقدّمو البرامج التلفزيونية والصحافيين والصحافيات ، إنهم  يترشّحون اليوم لبرلمانات العالم ويحوزون على السَّبّق ، بل يسبقون الكثيرين ممّن خاض غمار السّياسة سنوات .  فمن جعل هؤلاء الناس محبوبي الجمهور ، أليست صاحبة الجلالة؟ أليست هذه التي تُنزل العالي وترفع المنخفض وتصحّح المعوّج ، وتكشف المختبئ ،  وتقلع الجذور والعادات ، وتعصف بالكون .  اما الشّاهد الثالث : فهو حذاء منتظر الزيدي المشهور!!!حذاء الصحافيّ المغمور والقابع في ركن لم يسمع  عنه احد الا حفنه من البشر ، أضحى بين ليلة وضحاها علمًا ، فدُبّجت عنه عشرات بل مئات المقالات ما بين مادح وقادح ، وما بين من يعرض عليه  ابنته حلالا زلالا او شراء حذاءه – المُقدّس -!! بعشرة ملايين من الدولارات ، في حين ان هناك الملايين من الأطفال في العالم الثالث يتضوّرون جوعًا .  إستمري  سيدتي صاحبة الجلالة ، فالزّمان زمانك ، وسيبقى هكذا حتى تنحلّ عناصر الأرض والسّماء ، وتأتي سماء جديدة وأرض جديدة .  استمري سيدتي الجميلة وهيمني واعصفي واقلعي كلّ شوائب حياتنا  ، وانشري الحقّ المُحرّر ، والنزاهة ، واعرضي لشمسكِ كل رطوبةٍ وهوسٍ وعفن اجتماعيّ ، وقاذورات لفّها بساط النفاق . استمري فإنّنا نُصفّق لك ونغنّيكِ.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد