29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

سلام في هذا العام او حرب

سلام في هذا العام او حرب في العام القادم........

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 30/05/2009 الساعة 17:06
حجم الخط
سلام في هذا العام او حرب
سلام في هذا العام او حرب · تصوير: كل العرب

سلام في هذا العام او حرب في العام القادم........

عنوان هذا المقال اخترته من تصريح للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ادلى به في النصف الاول من الشهر الجاري.  والعاهل الاردني هو رجل مطّلع ورزين ويعرف ماذا يقول،وهو من اقطاب الاعتدال في هذه المنطقة ومن دعاة السلام العادل والشامل.  وحينما يصدر عنه هكذا تصريح ، فعلى جميع الاطراف ان تنتبه وخاصة الطرف الاسرائيلي الذي بيده مفتاح السلام والحرب في هذه المنطقة ، وكذلك الطرف الامريكي الداعم الاكبر لاسرائيل.
        ان الفرصة الاخيرة لتحقيق تقدم ملموس وفعلي على الارض تقع في الفترة الزمنية الممتدة حتى نهاية هذا العام (2009 )على الاكثر. لانّ الانتخابات الفلسطينية ستجري في مطلع العام المقبل( 2010 ) والتي ستكون نتائجها انعكاس للوضع على الارض. فاذا تحقق تقدم ملموس في المسار الفلسطيني على الارض  كوقف الاستيطان الاسرائيلي كليا ، وانسحاب اسرائيل الكامل من المدن الفلسطينية وازالة الحواجز التي تقطّع اوصال الضفة الغربية المحتلة ، ورفع الحصار عن قطاع غزة، واطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين ، كذلك اذا اعترفت حكومة نتنياهو الحالية بمبدأ اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة  وتوقفت عن هدم واخلاء البيوت العربية في القدس الشرقية، وتجاوبت مع الرغبة العالمية في تحقيق السلام في هذه المنطقة مع كل ما يترتب على ذلك من تنازلات واستحقاقات.
   كذلك وهذا هو الاهم ، اذا اثبتت ادارة الرئيس اوباما  بانها جادة حقا في انهاء الصراع العربي الاسرائيلي على اساس العدل ، وجادّة في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة خلال الثلاث سنوات القادمة، وجادّة في تحسين العلاقات مع سوريا وايران وفي الدفع باتجاه ارغام اسرائيل- وليس التوسل اليها- للانسحاب من الجولان وسائر الاراضي العربية المحتلة.
    اذا تحقق ذلك خلال الاشهر المتبقية حتى نهاية هذا العام ، فان فرص فوز حركة فتح وقوى الاعتدال الفلسطيني ستكون وفيرة في انتخابات يناير كانون ثاني  مطلع العام القادم.
   ...... ولكن اذا لم يتحقق شييء من ذلك ،وبقيت اسرائيل تماطل والعالم يتفرّج.  فان فوز حركة حماس سيكون مؤكدا، وهذا سيعني انهيار السلطة الفلسطينية( -المنهارة اصلا-) نهائيا ، وانهيار معسكر الاعتدال الفلسطيني ليحلّ محله وبحق حينئذ معسكر الممانعة والمقاومة . واكاد اجزم بان حركة فتح نفسها ستعود الى مربع المقاومة  بعد فشل تجربة المفاوضات العبثية المضنية  التي لم تأت بنتيجة سوى الانقسام الفلسطيني وسيطرة اسرائيل على ما تبقى من الارض. والشعب الفلسطيني الذي سئم الوعود الكاذبة والمماطلات القاتلة سوف يعود موحدا الى ميدان المقاومة . وستندلع الانتفاضة الثالثة في العام القادم حتما ، والتي ستكون هذه المرة مقبولة على الجميع بمن فيهم العاهل الاردني نفسه الذي توقع ذلك. وطبعا فان صوت المقاومة سيعلو فوق كل الاصوات الاخرى. ومعسكر الممانعة سيرفع رأسه قائلا : الم نقل لكم ان المفاوضات لن تثمر وان خيار المقاومة هو الافضل والاصح والاثبت......
  وحتى الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين كما يوصف ، سيقول بالفم الملآن : لقد خدعتنا اسرائيل وخذلتنا امريكا  وقد انتهى دورنا التاريخي بفشل ذريع.
   وسوف يدخل معسكر الممانعة المتمثل بحزب الله وحماس وسوريا وايران وربما العراق  الشيعي الجديد الحلبة بكل قوة. وستكون ايران قد توصلت الى قدرات نووية ولن يستطيع احد منعها من ذلك ، خاصة وان شعوب المنطقة العربية والاسلامية ستدعمها وتقف من خلفها .وسنشب المواجهة الحاسمة . وامريكا الموجودة حاليا في حالة الانسحاب من المعارك المفتوحة حاليا، لن تسارع الى فتح معركة جديدة مع ايران..... اما اوروبا العجوز فهي مرتبطة كليا بامريكا ولن تتخذ قرارا منفردا.
     واما روسيا، فسوف تجد فرصتها السانحة في استعادة بعض هيبتها التي فقدتها مع انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وبصفتها وريثه الشرعي في المحافل الدولية.
   اما الانظمة العربية المناوئة لمعسكر الممانعة ، فسوف تخجل من شعوبها وربما من نفسها، بعد ان تكون اسرائيل قد خدعتها وامريكا قد خذلتها.وستكون المواجهة الشاملة التي لن تكون في صالح اسرائيل كما تقول القصص التراثية.
   اما على مستوى عرب الداخل ،فان درجة الغليان ستبلغ ذروتها حتى نهاية هذا العام، وذلك على ضوء استفزازات وزراء اليمين وخاصة وزير الامن الداخلي من حزب ليبرمان، الذي يخطط لاعادة نهج التعامل مع عرب الداخل الى سنوات الخمسينات واوائل الستينات،وعلى ضوء القوانين العنصرية ضد المواطنين العرب التي يتم تقديمها مؤخرا الى الكنيست من نواب اليمين المتطرف، وستكون الفرصة مهيأة تماما ليلتحق عرب الداخل بالانتفاضة الفلسطينية الثالثة والحاسمة هذه المرة .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد