خذوا أسراركم من هداياكم
لن نحاول فتح مغلفات هدايا الرؤساء والملوك عبر التاريخ , فلكل مرحلة مغلفاتها وهداياها واهدافها وطرق ارسالها , وهناك هدايا الخوف وهدايا التملق وهدايا القوة وهدايا التذبذب وهدايا اتقاءالشر وهدايا كشف النوايا وهدايا النفاق وهدايا الرشوات .. الخ .في الهدايا يتكوم البكاء , عبارة قد تكون شاعرية , تلهث فوق الحروف لتخاطب الأنسان كي يعرف حقيقة الذي يمنحه الهدية حتى لايصل يوماً الى طريق الندم وتكون الهدية شاهدة عيان على خيبة الأمل , وماذا يقول المواطن العربي عندما تصبح هدايا الرؤساء والملوك العرب لزعماء وقادة دول الغربية والأسرائيلية سوقاً لكشف اسرار اللحظات وفتح الجروح على خرائط الأنحناء ونزع فتيل الكرامة .قبل سنة اقيم في مدينة تل ابيب معرضاً للهايا التي قدمها الرؤساء العرب للوزراء والعسكرين الأسرائليين , كشف المعرض عن الكرم الحاتمي العربي الذي تميز بالذهب والألماس والكتب القديمة النادرة والسجاجيد والساعات الثمينة – اكثرها من الملك الحسين – معروضات كانت تمد لسانها للمواطن العربي هازئة من صموده وخيالاته واحلامه بينما المياه تجري من تحته ساحبة معها تابوته المصنوع من خشب الأنتظار ..القائمين على المعرض الأسرائيلي المحشو بهدايا عربية يعرفون ان الكشف عنه سيفتح التساؤل ويضيف البهار على الجروح العربية المفتوحة , لكن بحجة الشفافية وسياسة الوضوح والصراحة المتبادلة بين المواطن الأسرائيلي وبين قادته لابد ان تخرج الأسرار التي كانت تختبىء خلف اللقاءات العلنية والسرية . وجاء المعرض كصفعة لنا , سرعان مازال اثرها خاصة ان الأمور سارت دون ان يوجه لهذا الزعيم او ذاك أي سؤال يحرجه ويضعه في خانة الأستجواب . ورأينا وقرأنا عن الهدايا المثيرة والعجيبة فالوزيرة البريطانية السابقة \" مرجريت تاتشر \" ابدت تعجبها وذهولها من \"صينية وفناجين وابريق القهوة المصنوع من الذهب الخالص \" اهداها لها ملك السعودية , اينما حلت في الدول العربية كانت تلاحقها الهدايا , وبوش رقص بالسيف مع خادم الحرميين ثم نال السيف هدية , سيف من الذهب عدا عن قلادة غالية الثمن قلدها له ملك السعودية محاطاً بألابتسامات وكاميرات التصوير , وقد تكررت صورة القلادة مع الرئيس اوباما وكأن الملك خجل من ان يهدي اوباما سيفاً لأن هذا الرئيس جاء لكي \" يرقع وراء بوش\" . , وحتى اليوم لم يجرؤ رئيس او ملك عربي على فتح موضوع الهدايا قد يكون خجلاً من تلك الهدايا والتي غالباً ما تكون متواضعة جداً , رمزية جداً , بعيدة عن البذخ او بأعتبار الهدية جزء من حياته الشخصية ولايحق للمواطن التدخل ومعرفة ما يدور بينه وبين الضيوف ,سياسة كشف المستور تدخل حلبة المعرفة , ففي الغرب هناك من يحترم مواطنيه وعقليتهم ويسعى لأن يعرف المواطن كل شيء لأن المعرفة تكملة للديمقراطية وحق شرعي للأنسان الذي لا يريد ان يعيش في وهم الخديعة , والخديعة معناها ان النظام فاشل ويجب محاسبته ومحاكمته اذا لزم الأمر .ونحن ننتظر الغرب كي يكشف مستورنا , هاهي هدايا الرئيس الليبي معمر القذافي تخرج من الأبواب السرية الى الفضائح العالمية , لقد جاء في التقرير الذي نشر في الجريدة الرسمية الأمريكية حول الهدايا التي تسلمتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة \"كوندليزا رايس\" ان اغلى الهدايا كانت من الرئيس الليبي فقد اهداها خاتماً من الألماس وقلادة ذهبية عليها صورته وآلة موسيقية ثمينة , ومعروف ان القذافي لم يخف اعجابه بالوزيرة \"رايس \" حيث كان يناديها \" صديقتي الأفريقية السوداء\" , الجدير بالذكر ان القانون يحظر على ممثل الحكومة الأمريكية قبول أي هدية , والهدية ملك الدولة الأمريكية .العرب قالت \" خذوا اسراركم من صغاركم \" ونحن في زمن سنعرف اسرارنا من هدايا قادتنا وملوكنا , سنعرف كيف\" يندلقون \" على السياسي الأسرائيلي والغربي والهدايا عناوين لتلك المباحثات , خوفنا ان يبشروننا بمعرض يحوي هدايا من ابو مازن لأولمرت ولغيره من الوزراء .ملاحظة لابد منها , رئيس الحكومة اليابانية اهدى\" رايس \"عندما زارت اليابان كيساً من الفاكهة المجففة ,الهدية الوحيدة التي اهداها العرب وكانت في زمانها ومكانها جاءت من العراقي منتظر الزيدي الذي لقن\" بوش \" درساً في معنى الأستخفاف بالشعوب .
لن نحاول فتح مغلفات هدايا الرؤساء والملوك عبر التاريخ , فلكل مرحلة مغلفاتها وهداياها واهدافها وطرق ارسالها , وهناك هدايا الخوف وهدايا التملق وهدايا القوة وهدايا التذبذب وهدايا اتقاءالشر وهدايا كشف النوايا وهدايا النفاق وهدايا الرشوات .. الخ .في الهدايا يتكوم البكاء , عبارة قد تكون شاعرية , تلهث فوق الحروف لتخاطب الأنسان كي يعرف حقيقة الذي يمنحه الهدية حتى لايصل يوماً الى طريق الندم وتكون الهدية شاهدة عيان على خيبة الأمل , وماذا يقول المواطن العربي عندما تصبح هدايا الرؤساء والملوك العرب لزعماء وقادة دول الغربية والأسرائيلية سوقاً لكشف اسرار اللحظات وفتح الجروح على خرائط الأنحناء ونزع فتيل الكرامة .قبل سنة اقيم في مدينة تل ابيب معرضاً للهايا التي قدمها الرؤساء العرب للوزراء والعسكرين الأسرائليين , كشف المعرض عن الكرم الحاتمي العربي الذي تميز بالذهب والألماس والكتب القديمة النادرة والسجاجيد والساعات الثمينة – اكثرها من الملك الحسين – معروضات كانت تمد لسانها للمواطن العربي هازئة من صموده وخيالاته واحلامه بينما المياه تجري من تحته ساحبة معها تابوته المصنوع من خشب الأنتظار ..القائمين على المعرض الأسرائيلي المحشو بهدايا عربية يعرفون ان الكشف عنه سيفتح التساؤل ويضيف البهار على الجروح العربية المفتوحة , لكن بحجة الشفافية وسياسة الوضوح والصراحة المتبادلة بين المواطن الأسرائيلي وبين قادته لابد ان تخرج الأسرار التي كانت تختبىء خلف اللقاءات العلنية والسرية . وجاء المعرض كصفعة لنا , سرعان مازال اثرها خاصة ان الأمور سارت دون ان يوجه لهذا الزعيم او ذاك أي سؤال يحرجه ويضعه في خانة الأستجواب . ورأينا وقرأنا عن الهدايا المثيرة والعجيبة فالوزيرة البريطانية السابقة \" مرجريت تاتشر \" ابدت تعجبها وذهولها من \"صينية وفناجين وابريق القهوة المصنوع من الذهب الخالص \" اهداها لها ملك السعودية , اينما حلت في الدول العربية كانت تلاحقها الهدايا , وبوش رقص بالسيف مع خادم الحرميين ثم نال السيف هدية , سيف من الذهب عدا عن قلادة غالية الثمن قلدها له ملك السعودية محاطاً بألابتسامات وكاميرات التصوير , وقد تكررت صورة القلادة مع الرئيس اوباما وكأن الملك خجل من ان يهدي اوباما سيفاً لأن هذا الرئيس جاء لكي \" يرقع وراء بوش\" . , وحتى اليوم لم يجرؤ رئيس او ملك عربي على فتح موضوع الهدايا قد يكون خجلاً من تلك الهدايا والتي غالباً ما تكون متواضعة جداً , رمزية جداً , بعيدة عن البذخ او بأعتبار الهدية جزء من حياته الشخصية ولايحق للمواطن التدخل ومعرفة ما يدور بينه وبين الضيوف ,سياسة كشف المستور تدخل حلبة المعرفة , ففي الغرب هناك من يحترم مواطنيه وعقليتهم ويسعى لأن يعرف المواطن كل شيء لأن المعرفة تكملة للديمقراطية وحق شرعي للأنسان الذي لا يريد ان يعيش في وهم الخديعة , والخديعة معناها ان النظام فاشل ويجب محاسبته ومحاكمته اذا لزم الأمر .ونحن ننتظر الغرب كي يكشف مستورنا , هاهي هدايا الرئيس الليبي معمر القذافي تخرج من الأبواب السرية الى الفضائح العالمية , لقد جاء في التقرير الذي نشر في الجريدة الرسمية الأمريكية حول الهدايا التي تسلمتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة \"كوندليزا رايس\" ان اغلى الهدايا كانت من الرئيس الليبي فقد اهداها خاتماً من الألماس وقلادة ذهبية عليها صورته وآلة موسيقية ثمينة , ومعروف ان القذافي لم يخف اعجابه بالوزيرة \"رايس \" حيث كان يناديها \" صديقتي الأفريقية السوداء\" , الجدير بالذكر ان القانون يحظر على ممثل الحكومة الأمريكية قبول أي هدية , والهدية ملك الدولة الأمريكية .العرب قالت \" خذوا اسراركم من صغاركم \" ونحن في زمن سنعرف اسرارنا من هدايا قادتنا وملوكنا , سنعرف كيف\" يندلقون \" على السياسي الأسرائيلي والغربي والهدايا عناوين لتلك المباحثات , خوفنا ان يبشروننا بمعرض يحوي هدايا من ابو مازن لأولمرت ولغيره من الوزراء .ملاحظة لابد منها , رئيس الحكومة اليابانية اهدى\" رايس \"عندما زارت اليابان كيساً من الفاكهة المجففة ,الهدية الوحيدة التي اهداها العرب وكانت في زمانها ومكانها جاءت من العراقي منتظر الزيدي الذي لقن\" بوش \" درساً في معنى الأستخفاف بالشعوب .