29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

حلم السعادة... ما زال بعيدا

السعادة هي قيمة نسبية تتمثل في مجملها في حالة الاستقرار والتوازن النفسي والطمأنينة، وذلك بتحقيق إشباع الحاجات المادية والمعنوية للإنسان، وهي ليست حالة أو ظاهرة فردية، فقط، بل تخص البشرية جمعاء، وتحمل أبعادا اقتصادية وسياسية واجتماعية. ففي الجانب السياسي فان السعادة البشرية واستقرارها مرتبطان بتمكين الجماهير من امتلاك السلطة وممارستها من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. فالسعادة، هي أن يكون الإنسان سيد نفسه يقرر مصيره بحرية بدون أي قهر أو تسلط من قبل أية أداة من أدوات الحكم. وأما في الجانب الاقتصادي المتعلق  بإشباع الحاجات المادية، فلن يكون الإنسان سعيدا، إذا تحكم إنسان آخر في حاجته، فلاستغلال سببه الحاجة، والتحكم في الحاجة يولد التعاسة، وبالتالي تكون النتيجة إنسانا تعيسا مستغلا (برفع الغين) في جهده، وآخر مستغلا (بكسر الغين) يشبع حاجاته على حساب إنسان آخر في مجتمع غير سعيد، وفقط بتحرير العمال من العبودية وتحويلهم إلى شركاء في الإنتاج الذي صنعوه، هو الشرط الذي يمكن الإنسان من عيش جوانب السعادة المادية ويساهم في خلق مجتمع سعيد لأنة حر.أما في الجانب الاجتماعي فان المجتمع الذي يتربى فيه الإنسان تربية طبيعية مثل الورقة في الغصن، أو مثل الغصن في الشجرة، ويتمتع في المزايا والقيم الاجتماعية التي يوفرها له مجتمعه كالتماسك والألفة والمحبة والمبادئ واحترام الغير وتقبله، يكون الإنسان فيه قد ضمن البعد المعنوي للسعادة، إضافة إلى أن المجتمع الذي وفر له هذه الظروف هو بالتأكيد، مجتمع سعيد.إن هدف المجتمعات الصالحة، يتمثل في تحقيق سعادة الإنسان وحريته المادية والمعنوية، ويرتبط  تحقيق السعادة والحرية بمدى امتلاك الإنسان لحاجاته المادية امتلاكا شخصيا ومضمونا ضمانا مقدسا، يجعلها بمنأى من التعرض للاحتكار والاستغلال من قبل الغير، وإذا حصل العكس فان الإنسان سيعيش في قلق دائم. يجعله يشعر بان حريته ناقصة وإرادته مسلوبة، فالمجتمع الخالي من الاستغلال والاحتكار، والمتطابق فيه العامل الاجتماعي الغني بالقيم الإنسانية والأخلاقية العليا كالتسامح والمحبة والسلام والتفاهم...... مع العامل الديني، هو المجتمع الحر السعيد الذي يحلم به جميع المظلومين والمقهورين في البلاد والعالم.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 09/08/2008 الساعة 15:55
حجم الخط
حلم السعادة... ما زال بعيدا
حلم السعادة... ما زال بعيدا · تصوير: كل العرب

السعادة هي قيمة نسبية تتمثل في مجملها في حالة الاستقرار والتوازن النفسي والطمأنينة، وذلك بتحقيق إشباع الحاجات المادية والمعنوية للإنسان، وهي ليست حالة أو ظاهرة فردية، فقط، بل تخص البشرية جمعاء، وتحمل أبعادا اقتصادية وسياسية واجتماعية. ففي الجانب السياسي فان السعادة البشرية واستقرارها مرتبطان بتمكين الجماهير من امتلاك السلطة وممارستها من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. فالسعادة، هي أن يكون الإنسان سيد نفسه يقرر مصيره بحرية بدون أي قهر أو تسلط من قبل أية أداة من أدوات الحكم. وأما في الجانب الاقتصادي المتعلق  بإشباع الحاجات المادية، فلن يكون الإنسان سعيدا، إذا تحكم إنسان آخر في حاجته، فلاستغلال سببه الحاجة، والتحكم في الحاجة يولد التعاسة، وبالتالي تكون النتيجة إنسانا تعيسا مستغلا (برفع الغين) في جهده، وآخر مستغلا (بكسر الغين) يشبع حاجاته على حساب إنسان آخر في مجتمع غير سعيد، وفقط بتحرير العمال من العبودية وتحويلهم إلى شركاء في الإنتاج الذي صنعوه، هو الشرط الذي يمكن الإنسان من عيش جوانب السعادة المادية ويساهم في خلق مجتمع سعيد لأنة حر.أما في الجانب الاجتماعي فان المجتمع الذي يتربى فيه الإنسان تربية طبيعية مثل الورقة في الغصن، أو مثل الغصن في الشجرة، ويتمتع في المزايا والقيم الاجتماعية التي يوفرها له مجتمعه كالتماسك والألفة والمحبة والمبادئ واحترام الغير وتقبله، يكون الإنسان فيه قد ضمن البعد المعنوي للسعادة، إضافة إلى أن المجتمع الذي وفر له هذه الظروف هو بالتأكيد، مجتمع سعيد.إن هدف المجتمعات الصالحة، يتمثل في تحقيق سعادة الإنسان وحريته المادية والمعنوية، ويرتبط  تحقيق السعادة والحرية بمدى امتلاك الإنسان لحاجاته المادية امتلاكا شخصيا ومضمونا ضمانا مقدسا، يجعلها بمنأى من التعرض للاحتكار والاستغلال من قبل الغير، وإذا حصل العكس فان الإنسان سيعيش في قلق دائم. يجعله يشعر بان حريته ناقصة وإرادته مسلوبة، فالمجتمع الخالي من الاستغلال والاحتكار، والمتطابق فيه العامل الاجتماعي الغني بالقيم الإنسانية والأخلاقية العليا كالتسامح والمحبة والسلام والتفاهم...... مع العامل الديني، هو المجتمع الحر السعيد الذي يحلم به جميع المظلومين والمقهورين في البلاد والعالم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد