تهويد القدس ومساهمتنا بهذا التهويد
منذ عام 1948 وحتى عام 1967 انقسمت مدينة القدس الى قسمين: شرقي تحت الادارة الاردنية ولها بلديتها ومخططاتها وغربي سيطرت عليه "اسرائيل"، ويواجه الفلسطينيون في القدس الشرقيه التي تم توسيع حدودها بعد عام 1967 مشاكل في مجالات الاسكان نابعه عن السياسه العامه التي تتبعها سلطات الاحتلال من اجل الضبط السكاني والتقني في اعطاء الرخص للتضييق على الحركة العمرانيه الفلسطينية. بتاريخ 7/6/1967 أتم الجيش الصهيوني إحتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس والذي كان واقعاً تحت الحكم الاردني، وتشكلت ادارة عسكرية للمدينة وباشرت باتخاذ سلسلة من الاجراءات العملية بهدف دمج شطري المدينة فإزيلت بوابة مندلباوم التي كانت نقطة العبور بين القدس الغربية والشرقيه وازيلت الحواجز التي كانت تفصل بين شطري المدينة واجتمعت الحكومة الصهيونية لوضع اطار قانوني للضم وفقا لقوانينها و بتاريخ 27/6/1967 أعلنت الحكومه الصهيونيه عن ضمها لمدينة القدس بعد اجراء عملية احصاء للسكان المقدسيين الذين لم يتركوا المدينة مما حرم الاف المقدسيين فيما بعد من حقهم في الاقامة والعيش في المدينة. بتاريخ 30/7/1980 اعلنت الحكومه الصهيونيه اعتبار القدس عاصمة "لاسرائيل" واصدرت قانون خاص عرف باسم القانون الاساس (القدس عاصمة "اسرائيل") -الذي شكل اعلان الحرب على المقدسيين والبدء بعملية تهجيرهم بفرض الضرائب وهدم المنازل واجراءات الهوية المقدسية- ونصت مادته الاولى على ان (القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "اسرائيل") ورغم الاستنكار الدولي الذي تُوج بصدور قرار مجلس الامن رقم 478 لعام 1980 والذي جاء فيه "جميع الاجراءات والاعمال التشريعيه والاداريه التي اتخذتها اسرائيل –القوة المحتلة- والتي غيرت معالم مدينة القدس الشريق ووضعها واستهدفت تغييرها خصوصاً القانون الأساس الأخير بشأن القدس هي اجراءات باطلة". لم تتوقف الاجراءات الصهيونيه وقامت بمصادرة الاراضي لتبني عليها المستوطنات لاضعاف الوجود العربي وزيادة الوجود اليهودي فيها، كما قامت الحكومة الصهيونيه بتطبيق قوانيها وانظمتها على المدينة بما يضمن مع الوقت تفريغها من سكانها الفلسطينيين الذين حرمتهم من حق المواطنه واعتبرتهم مقيمين دائمين حصلوا على اذن الاقامة الدائمة فيها وكأنهم مهاجرين اليها ويقيمون فيها بشكل مؤقت.كشف النقاب مؤخرا عن مخطط صهيوني لترحيل آلاف المواطنين الفلسطينيين، حيث ستقوم السلطات الإسرائيلية بعملية هدم للمئات من المنازل العربية في الجزء الشرقي من القدس المحتلة، لتكون بذلك اكبر عملية هدم تنفذ في المدينة منذ احتلالها العام 1967وفيما أعلنت بلدية القدس الغربية عن أن الذريعة الرسمية لهدم البيوت هي "البناء غير المرخص"، فانني اؤكد بأن هذه مجرد حجة تستخدمها سلطات البلدية والسلطات "الإسرائيلية" للتغطية على مخطط أوسع يهدف إلى تهويد القدس الشرقية وترحيل العرب عن المدينة.وقد تم اكتشاف وثيقة "عبارة عن مخطط إسرائيلي وضعته لجنة وزارية إسرائيلية منذ العام 1977 وتقضي بتحويل كافة المناطق المحيطة بالبلدة القديمة في القدس إلى حدائق عامة". وان "واضعي الوثيقة كتبوا فيها أن غاية المخطط تكمن في إيجاد الأساليب للسيطرة على الأحياء العربية المحيطة بالبلدة القديمة وإخلائها من سكانها (الفلسطينيين) لتحويلها إلى حدائق عامة".من جهته، اعترف احد مهندسي بلدية القدس في حديث نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية بأن المخطط الذي اعد في العام 1977 يشير إلى وجوب تحويل المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة إلى مناطق مفتوحة لخدمة الجمهور، ولذلك فان أي بناء في المكان هو بناء غير قانوني.وأضاف المهندس بان هناك أماكن كثيرة في القدس الشرقية التي فيها ظاهرة البناء غير المرخص، وانه اصدر تعليمات إلى مفتشي البناء في البلدية بالعمل "بكل قوة" من اجل هدم البيوت في المنطقة.كذلك نقلت "هآرتس" عن مهندس بلدية القدس الغربية قوله انه ينوي تجاوز منع القانون الإسرائيلي لهدم المباني التي شيدت في المنطقة قبل العام 1967 وتلك التي بنيت قبل أكثر من سبع سنوات ويسري عليها قانون التقادم ولا يمكن هدمها، حتى لو بنيت من دون تراخيص بناء. وأضاف انه "يسري على مخالفات البناء قانون التقادم، لكن استخدام البناء غير المرخص لا يسري عليه قانون التقادم ولذلك سيكون بإمكاننا منع السكان (الفلسطينيين) من دخول بيوتهم حتى لو لم نتمكن من هدم البيت نفسه",وأضافت "هآرتس" أن مهندس البلدية "يأمل في انه إذا بقيت هذه البيوت غير مأهولة فان هدمها سيصبح أسهل.ان السلطات" الإسرائيلية" مستمرة في إجراء خطوات عملية جديدة لتهويد مدينة القدس، ومن أبرز وأبشع هذه الخطوات هو مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي في الضفة الغربية وبناء مستعمرات جديدة عليها وتوسعة المستعمرات القائمة بإقامة المئات من الوحدات السكنية التي تنشر كالسرطان وبخاصة في محيط المدينة المقدسة ومن جهات متعددة بحيث تتم محاصرة المدينة وإحكام الطوق حولها، بالإضافة إلى الجدار العنصري الذي مزق البلاد وشتت العباد.ان" إسرائيل" تخطط لضم المستعمرات المحيطة بالقدس إلى المدينة حتى تزيد من أعداد اليهود فيها، وبالمقابل فإنها تخطط لسلخ عدة أحياء عربية من القدس لضمها إلى السلطة الوطنية لإيهام العالم بأنها قد تنازلت عن أراضٍ فلسطينية، وإنها تريد السلام لإظهار-حسن النوايا- كما يدعون، ولكن هذه الادعاءات متناقضة مع تصريحات عشرات المسؤولين "الإسرائيليين" الذين يؤكدون فيها بأن القدس هي موحدة وهي عاصمة" إسرائيل" الأبدية وإنها لا تخضع للمفاوضات. ان هذه التصريحات تركز على ما أسمه(الحوض المقدس) والذي يشمل البلدة القديمة من مدينة القدس بالإضافة إلى بعض الأحياء من سلوان والطور والشيخ جراح وواد الجوز وشغفاط.ان الإحياء المراد عزلها عن المدينة تضم ما يزيد عن مائة وخمسين ألف مقدسي وسيخسرون مواطنتهم المقدسية وسيحرمون من الوصول إلى الأقصى والى كنيسة القيامة.أهداف المخططات الإسرائيلية:ان" إسرائيل" تسعى من وراء مخططاتها إلى التقليل من عدد سكان القدس العرب بحيث تصبح نسبتهم أقل من 20% من مجموع السكان، وعليه تصبح نسبة اليهود 80%، كذلك محاولة لإضفاء الشرعية على المستعمرات.القدس قلب الصراع:ان مدينة القدس هي قلب فلسطين وهي جوهر الصراع وهي جزء من الأراضي المحتلة، وما يجري على الأراضي المحتلة يجري عليها، ولا يجوز عزل القدس عن سائر المناطق الفلسطينية. ان القدس مدينة الأجداد ويجب الدفاع عنها والمحافظة عليها، فهي ارض الإسراء والمعراج...وان الأقصى بجميع مرافقه وساحاته وجدرانه أسمى من أن يخضع لأي مفاوضات ولأي مساومات، وان الأقصى يمثل خطا احمر لا مجال لتجاوزه من ناحية وطنية وكذلك شرعية دينية.والى القارىء العزيز اريد ان اذكر بأننا نحن ابناء هذا الشعب،ساهمنا بعملية التهويد هذه:تعودنا الصراخ والعويل والتنديد والاستنكار مع كل خطوة للاحتلال من مصادرة او اعتداء او تدنيس او قتل. ثم التسليم بالأمرالواقع ولسان حالنا يقول لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، هذه السياسة الرسمية التي أصبحنا نعتمدها في مقارعة الاحتلال تحديدا فيما يخص مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية دون ان نستفيد من التجارب السابقة او نقيم تجاربنا عبر أكثر من خمسة عقود من الاحتلال، ودون ان ننتقد أنفسنا أين أخطأنا وأين أصبنا وهل ساهمنا من حيث ندري او لاندري في التهويد.ألم نساهم في التهويد حينما منعنا الاحتلال من دخول القدس وفرض علينا التصاريح الخاصة بالدخول وأغلق الطرق امامنا لم نحتج ولم نعتصم ونقتحم الحواجز ولم نخض نضالاً مريراً من اجل استعادة المدينة المقدسة بل بدأنا نبحث عن طرق بديلة لنتجاوز مدينة القدس وقبلنا وسلمنا بالأمر الواقع وبهذا الموقف كرسنا وثبتنا عزل وتهويد القدس ليتخذ الاحتلال خطوات أكثر صرامة ببناء جدار الفصل العنصري.. الم نساهم في التهويد حينما سحبنا المقرات الرئيسية للمؤسسات الوطنية والأهلية والاقتصادية والسياسية وتحديدا بعد إغلاق بيت الشرق في القدس (مكتب م. ت. ف) برئاسة المرحوم فيصل الحسيني، ونقل كل تلك المؤسسات الى العاصمة السياسية الجديدة رام الله لنفرغ المدينة من رمزيتها الدينية والتاريخية ومكانتها السياسية والوطنية كعاصمة ومن كل سبل الحياة والاستمرار.. ألم نساهم في التهويد حينما تركنا الطابور الخامس وضعيفي النفوس من أصحاب وتجار العقارات في القدس وغيرها ببيع عقارات الى المستوطنين والى "عطريت كوهنيم" بملايين الدولارات وتحويلها الى الولايات المتحدة كما حصل مع البيوت في سلوان وبيوت وعقارات داخل أسوار القدس دون ان يتم محاسبتهم وتزوير وثائق تثبت شراء عقارات من أصحابها دون علمهم ومصادرة بعض العقارات تحت سيف الضريبة (الارنونا) والتي لايستطيع المواطن تسديدها في ظل وغياب الدعم العربي للمقدسيين على الصمود ودون وجود مؤسسات حقوقية فلسطينية ممولة ماديا تستطيع الدفاع عن تلك الحقوق المسلوبة ليترك المواطن المقدسي يواجهه مصيره بنفسه.الم تساهم بعض المؤسسات الدينية في التهويد حينما قامت ببيع اوتاجير عقاراتها للمستوطنين كما حصل مع املاك الكنيسة الارثوذكسية بموجبها تم بيع أراضي وعقارات تملكها البطريركية الارثوذكسية، الى مجموعتين يهوديتين استيطانييتين، وتشمل المنطقة المباعة فندق إمبريال وفندق البتراء والمحلات التجارية المجاورة، وتبلغ مساحتها حوالي 15 دونماً ونحو 27 محلاً تجارياً، ويقف وراء هذة الصفقة الكبيرة نيكولاوس بابا ديماس، وهو اليد اليمنى لرئيس الكنيسة الارثوذكسية السابق إيرينوس الاول.. ألا نساهم في التهويد حينما لا نتابع قضايانا وحقوقنا المسلوبة بالنضال والمقامة المستمرة دون كلل او ملل وعبر المؤسسات القانونية سواء المحلية او الدولية على غرار جدار الفصل العنصري ونكتفي بهبة شعبية لا تتجاوز الأسبوع في أحسن الأحوال ومن ثم كأن شيئاً لم يحدث وبعد ذلك يتابع الاحتلال مسلسلة التهويدي حتى ان الاحتلال أصبح يدرك أنه حينما يحاول الإقدام على أي خطوة يدرك أننا نغضب ونحتج أسبوع ثم ننسى.الم نساهم نحن المواطنون الفلسطينيون المسلمون والمسيحيون بهذا التهويد عندما قمنا ونقوم ببيع الأراضي والعقارات لليهود مقابل مبالغ طائلة تدفعها الوكالات اليهودية المتعددة؟ألا تساهم منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية في التهويد حينما تقف موقف المستنكر دون ان يحتاج المسجد الأقصى انعقاد منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الخطوات الواجب اتخاذها او ان تنعقد دورة لقمة عربية على مستوى وزراء الخارجية كحد ادنى؟! ونحن نستغرب الموقف السلبي من الدول العربية ذات العلاقة الحميمة مع الكيان الصهيوني.. ان قضية الاعتداء على المسجد الأقصى بمكانته الدينية وقدسيته ورمزيته لم تحرك ساكنا في استدعاء سفراء الكيان والاحتجاج على ما يحصل او حتى طرد السفير من إحدى العواصم العربية من باب الاحتجاج فقط.واخيرا الم نساهم بتهويد القدس حين شرعنا الاقتتال الداخلي ووصلنا الى ما نحن عليه الان.. "حكومتان بدون سلطة" لـ"شعب واحد بدون دولة"...؟
منذ عام 1948 وحتى عام 1967 انقسمت مدينة القدس الى قسمين: شرقي تحت الادارة الاردنية ولها بلديتها ومخططاتها وغربي سيطرت عليه "اسرائيل"، ويواجه الفلسطينيون في القدس الشرقيه التي تم توسيع حدودها بعد عام 1967 مشاكل في مجالات الاسكان نابعه عن السياسه العامه التي تتبعها سلطات الاحتلال من اجل الضبط السكاني والتقني في اعطاء الرخص للتضييق على الحركة العمرانيه الفلسطينية. بتاريخ 7/6/1967 أتم الجيش الصهيوني إحتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس والذي كان واقعاً تحت الحكم الاردني، وتشكلت ادارة عسكرية للمدينة وباشرت باتخاذ سلسلة من الاجراءات العملية بهدف دمج شطري المدينة فإزيلت بوابة مندلباوم التي كانت نقطة العبور بين القدس الغربية والشرقيه وازيلت الحواجز التي كانت تفصل بين شطري المدينة واجتمعت الحكومة الصهيونية لوضع اطار قانوني للضم وفقا لقوانينها و بتاريخ 27/6/1967 أعلنت الحكومه الصهيونيه عن ضمها لمدينة القدس بعد اجراء عملية احصاء للسكان المقدسيين الذين لم يتركوا المدينة مما حرم الاف المقدسيين فيما بعد من حقهم في الاقامة والعيش في المدينة. بتاريخ 30/7/1980 اعلنت الحكومه الصهيونيه اعتبار القدس عاصمة "لاسرائيل" واصدرت قانون خاص عرف باسم القانون الاساس (القدس عاصمة "اسرائيل") -الذي شكل اعلان الحرب على المقدسيين والبدء بعملية تهجيرهم بفرض الضرائب وهدم المنازل واجراءات الهوية المقدسية- ونصت مادته الاولى على ان (القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "اسرائيل") ورغم الاستنكار الدولي الذي تُوج بصدور قرار مجلس الامن رقم 478 لعام 1980 والذي جاء فيه "جميع الاجراءات والاعمال التشريعيه والاداريه التي اتخذتها اسرائيل –القوة المحتلة- والتي غيرت معالم مدينة القدس الشريق ووضعها واستهدفت تغييرها خصوصاً القانون الأساس الأخير بشأن القدس هي اجراءات باطلة". لم تتوقف الاجراءات الصهيونيه وقامت بمصادرة الاراضي لتبني عليها المستوطنات لاضعاف الوجود العربي وزيادة الوجود اليهودي فيها، كما قامت الحكومة الصهيونيه بتطبيق قوانيها وانظمتها على المدينة بما يضمن مع الوقت تفريغها من سكانها الفلسطينيين الذين حرمتهم من حق المواطنه واعتبرتهم مقيمين دائمين حصلوا على اذن الاقامة الدائمة فيها وكأنهم مهاجرين اليها ويقيمون فيها بشكل مؤقت.كشف النقاب مؤخرا عن مخطط صهيوني لترحيل آلاف المواطنين الفلسطينيين، حيث ستقوم السلطات الإسرائيلية بعملية هدم للمئات من المنازل العربية في الجزء الشرقي من القدس المحتلة، لتكون بذلك اكبر عملية هدم تنفذ في المدينة منذ احتلالها العام 1967وفيما أعلنت بلدية القدس الغربية عن أن الذريعة الرسمية لهدم البيوت هي "البناء غير المرخص"، فانني اؤكد بأن هذه مجرد حجة تستخدمها سلطات البلدية والسلطات "الإسرائيلية" للتغطية على مخطط أوسع يهدف إلى تهويد القدس الشرقية وترحيل العرب عن المدينة.وقد تم اكتشاف وثيقة "عبارة عن مخطط إسرائيلي وضعته لجنة وزارية إسرائيلية منذ العام 1977 وتقضي بتحويل كافة المناطق المحيطة بالبلدة القديمة في القدس إلى حدائق عامة". وان "واضعي الوثيقة كتبوا فيها أن غاية المخطط تكمن في إيجاد الأساليب للسيطرة على الأحياء العربية المحيطة بالبلدة القديمة وإخلائها من سكانها (الفلسطينيين) لتحويلها إلى حدائق عامة".من جهته، اعترف احد مهندسي بلدية القدس في حديث نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية بأن المخطط الذي اعد في العام 1977 يشير إلى وجوب تحويل المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة إلى مناطق مفتوحة لخدمة الجمهور، ولذلك فان أي بناء في المكان هو بناء غير قانوني.وأضاف المهندس بان هناك أماكن كثيرة في القدس الشرقية التي فيها ظاهرة البناء غير المرخص، وانه اصدر تعليمات إلى مفتشي البناء في البلدية بالعمل "بكل قوة" من اجل هدم البيوت في المنطقة.كذلك نقلت "هآرتس" عن مهندس بلدية القدس الغربية قوله انه ينوي تجاوز منع القانون الإسرائيلي لهدم المباني التي شيدت في المنطقة قبل العام 1967 وتلك التي بنيت قبل أكثر من سبع سنوات ويسري عليها قانون التقادم ولا يمكن هدمها، حتى لو بنيت من دون تراخيص بناء. وأضاف انه "يسري على مخالفات البناء قانون التقادم، لكن استخدام البناء غير المرخص لا يسري عليه قانون التقادم ولذلك سيكون بإمكاننا منع السكان (الفلسطينيين) من دخول بيوتهم حتى لو لم نتمكن من هدم البيت نفسه",وأضافت "هآرتس" أن مهندس البلدية "يأمل في انه إذا بقيت هذه البيوت غير مأهولة فان هدمها سيصبح أسهل.ان السلطات" الإسرائيلية" مستمرة في إجراء خطوات عملية جديدة لتهويد مدينة القدس، ومن أبرز وأبشع هذه الخطوات هو مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي في الضفة الغربية وبناء مستعمرات جديدة عليها وتوسعة المستعمرات القائمة بإقامة المئات من الوحدات السكنية التي تنشر كالسرطان وبخاصة في محيط المدينة المقدسة ومن جهات متعددة بحيث تتم محاصرة المدينة وإحكام الطوق حولها، بالإضافة إلى الجدار العنصري الذي مزق البلاد وشتت العباد.ان" إسرائيل" تخطط لضم المستعمرات المحيطة بالقدس إلى المدينة حتى تزيد من أعداد اليهود فيها، وبالمقابل فإنها تخطط لسلخ عدة أحياء عربية من القدس لضمها إلى السلطة الوطنية لإيهام العالم بأنها قد تنازلت عن أراضٍ فلسطينية، وإنها تريد السلام لإظهار-حسن النوايا- كما يدعون، ولكن هذه الادعاءات متناقضة مع تصريحات عشرات المسؤولين "الإسرائيليين" الذين يؤكدون فيها بأن القدس هي موحدة وهي عاصمة" إسرائيل" الأبدية وإنها لا تخضع للمفاوضات. ان هذه التصريحات تركز على ما أسمه(الحوض المقدس) والذي يشمل البلدة القديمة من مدينة القدس بالإضافة إلى بعض الأحياء من سلوان والطور والشيخ جراح وواد الجوز وشغفاط.ان الإحياء المراد عزلها عن المدينة تضم ما يزيد عن مائة وخمسين ألف مقدسي وسيخسرون مواطنتهم المقدسية وسيحرمون من الوصول إلى الأقصى والى كنيسة القيامة.أهداف المخططات الإسرائيلية:ان" إسرائيل" تسعى من وراء مخططاتها إلى التقليل من عدد سكان القدس العرب بحيث تصبح نسبتهم أقل من 20% من مجموع السكان، وعليه تصبح نسبة اليهود 80%، كذلك محاولة لإضفاء الشرعية على المستعمرات.القدس قلب الصراع:ان مدينة القدس هي قلب فلسطين وهي جوهر الصراع وهي جزء من الأراضي المحتلة، وما يجري على الأراضي المحتلة يجري عليها، ولا يجوز عزل القدس عن سائر المناطق الفلسطينية. ان القدس مدينة الأجداد ويجب الدفاع عنها والمحافظة عليها، فهي ارض الإسراء والمعراج...وان الأقصى بجميع مرافقه وساحاته وجدرانه أسمى من أن يخضع لأي مفاوضات ولأي مساومات، وان الأقصى يمثل خطا احمر لا مجال لتجاوزه من ناحية وطنية وكذلك شرعية دينية.والى القارىء العزيز اريد ان اذكر بأننا نحن ابناء هذا الشعب،ساهمنا بعملية التهويد هذه:تعودنا الصراخ والعويل والتنديد والاستنكار مع كل خطوة للاحتلال من مصادرة او اعتداء او تدنيس او قتل. ثم التسليم بالأمرالواقع ولسان حالنا يقول لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، هذه السياسة الرسمية التي أصبحنا نعتمدها في مقارعة الاحتلال تحديدا فيما يخص مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية دون ان نستفيد من التجارب السابقة او نقيم تجاربنا عبر أكثر من خمسة عقود من الاحتلال، ودون ان ننتقد أنفسنا أين أخطأنا وأين أصبنا وهل ساهمنا من حيث ندري او لاندري في التهويد.ألم نساهم في التهويد حينما منعنا الاحتلال من دخول القدس وفرض علينا التصاريح الخاصة بالدخول وأغلق الطرق امامنا لم نحتج ولم نعتصم ونقتحم الحواجز ولم نخض نضالاً مريراً من اجل استعادة المدينة المقدسة بل بدأنا نبحث عن طرق بديلة لنتجاوز مدينة القدس وقبلنا وسلمنا بالأمر الواقع وبهذا الموقف كرسنا وثبتنا عزل وتهويد القدس ليتخذ الاحتلال خطوات أكثر صرامة ببناء جدار الفصل العنصري.. الم نساهم في التهويد حينما سحبنا المقرات الرئيسية للمؤسسات الوطنية والأهلية والاقتصادية والسياسية وتحديدا بعد إغلاق بيت الشرق في القدس (مكتب م. ت. ف) برئاسة المرحوم فيصل الحسيني، ونقل كل تلك المؤسسات الى العاصمة السياسية الجديدة رام الله لنفرغ المدينة من رمزيتها الدينية والتاريخية ومكانتها السياسية والوطنية كعاصمة ومن كل سبل الحياة والاستمرار.. ألم نساهم في التهويد حينما تركنا الطابور الخامس وضعيفي النفوس من أصحاب وتجار العقارات في القدس وغيرها ببيع عقارات الى المستوطنين والى "عطريت كوهنيم" بملايين الدولارات وتحويلها الى الولايات المتحدة كما حصل مع البيوت في سلوان وبيوت وعقارات داخل أسوار القدس دون ان يتم محاسبتهم وتزوير وثائق تثبت شراء عقارات من أصحابها دون علمهم ومصادرة بعض العقارات تحت سيف الضريبة (الارنونا) والتي لايستطيع المواطن تسديدها في ظل وغياب الدعم العربي للمقدسيين على الصمود ودون وجود مؤسسات حقوقية فلسطينية ممولة ماديا تستطيع الدفاع عن تلك الحقوق المسلوبة ليترك المواطن المقدسي يواجهه مصيره بنفسه.الم تساهم بعض المؤسسات الدينية في التهويد حينما قامت ببيع اوتاجير عقاراتها للمستوطنين كما حصل مع املاك الكنيسة الارثوذكسية بموجبها تم بيع أراضي وعقارات تملكها البطريركية الارثوذكسية، الى مجموعتين يهوديتين استيطانييتين، وتشمل المنطقة المباعة فندق إمبريال وفندق البتراء والمحلات التجارية المجاورة، وتبلغ مساحتها حوالي 15 دونماً ونحو 27 محلاً تجارياً، ويقف وراء هذة الصفقة الكبيرة نيكولاوس بابا ديماس، وهو اليد اليمنى لرئيس الكنيسة الارثوذكسية السابق إيرينوس الاول.. ألا نساهم في التهويد حينما لا نتابع قضايانا وحقوقنا المسلوبة بالنضال والمقامة المستمرة دون كلل او ملل وعبر المؤسسات القانونية سواء المحلية او الدولية على غرار جدار الفصل العنصري ونكتفي بهبة شعبية لا تتجاوز الأسبوع في أحسن الأحوال ومن ثم كأن شيئاً لم يحدث وبعد ذلك يتابع الاحتلال مسلسلة التهويدي حتى ان الاحتلال أصبح يدرك أنه حينما يحاول الإقدام على أي خطوة يدرك أننا نغضب ونحتج أسبوع ثم ننسى.الم نساهم نحن المواطنون الفلسطينيون المسلمون والمسيحيون بهذا التهويد عندما قمنا ونقوم ببيع الأراضي والعقارات لليهود مقابل مبالغ طائلة تدفعها الوكالات اليهودية المتعددة؟ألا تساهم منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية في التهويد حينما تقف موقف المستنكر دون ان يحتاج المسجد الأقصى انعقاد منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الخطوات الواجب اتخاذها او ان تنعقد دورة لقمة عربية على مستوى وزراء الخارجية كحد ادنى؟! ونحن نستغرب الموقف السلبي من الدول العربية ذات العلاقة الحميمة مع الكيان الصهيوني.. ان قضية الاعتداء على المسجد الأقصى بمكانته الدينية وقدسيته ورمزيته لم تحرك ساكنا في استدعاء سفراء الكيان والاحتجاج على ما يحصل او حتى طرد السفير من إحدى العواصم العربية من باب الاحتجاج فقط.واخيرا الم نساهم بتهويد القدس حين شرعنا الاقتتال الداخلي ووصلنا الى ما نحن عليه الان.. "حكومتان بدون سلطة" لـ"شعب واحد بدون دولة"...؟