المطران عطاالله حنا : هنالك أستهداف خطير لوحدة أمتنا العربية وعلينا أن نواجهه
المطران:أن ما حدث في الأسكندرية أنما هو مؤشر خطير على أن هنالك أستهداف لوحدة أمتنا بكافة أديانها ومذاهبها
قام سيادة المطران عطاالله حنا صباح اليوم بزيارة مؤسسة هولي لاند ترست العاملة من أجل تقوية المجتمع ومن أجل المستقبل. والتي ترفع شعار لا للعنف ونعم لأحترام الاخر والتفاهم والمسامحة والتعايش ومقر هذه المؤسسة في بيت لحم.
لدى وصول سيادة المطران في مقر المؤسسة في بيت لحم أستقبله السيد سامي عوض مسؤول المؤسسة وكافة العاملين فيها حيث تم تبادل التهاني بأعياد الميلاد المجيدة.
صحوة عربية أسلامية
ثم كان حديث توجيهي لسيادة المطران مع كافة العاملين في المؤسسة حيث قدم لهم بعض التوجيهات الروحية والوطنية مشددا على أن المسيحيين في هذا الشرق هم مشرقيون أصلاء ولم يأتوا لهذه البلاد من أي جهة كانت. فهذا مشرقهم وهذا وطنهم وهنا جذورهم واصالتهم.
لسنا غرباء في أوطاننا ونحن جزء أساسي من مكونات مشرقنا العربي أن كان هذا في فلسطين أم في العراق أم في مصر أم في غيرها من الأقطار العربية.
أن ما حدث في الأسكندرية أنما هو مؤشر خطير على أن هنالك أستهداف لوحدة أمتنا بكافة أديانها ومذاهبها. فمن فجروا كنيسة الأسكندرية وقتلوا الأبرياء أنما يريدون تفجير وحدة هذا الشعب بمسيحييه ومسلميه ونسف العلاقة التاريخية الأخوية التي تربط أبناء الديانتين التوحيديتين.
أننا نعزي الكنيسة القبطية ونعزي شعب مصر وندعو القيادات الدينية المسيحية والأسلامية إلا تنجر وراء هذه التيارات التي تريدنا أن نكون في حالة تعصب وتتطرف وتقوقع وفتنة وتصادم.
أن دماء الشهداء الأبرياء في الأسكندرية أنما هي صرخة في وجه كل أنسان عاقل ومسؤول لكي نعمل كأسرة عربية واحدة بمسلميها ومسيحيها من أجل نبذ كل المظاهر التي تسيء لوحدة هذا الشعب وهذه الأمة. أن ما حدث في الأسكندرية أنما يدق ناقوس الخطر فوحدتنا في خطر وبنيتنا الوطنية في خطر وكل شيء مهدد بالأندثار أذا لم نواجه هذه المؤامرة الخطيرة التي تقف ورائها جهات مشبوهة لا تريد الخير لأمتنا ولا للمسيحيين ولا للمسلمين.
وردنا يجب أن يكون برص الصفوف وأن يتبنى الجميع خطابا سلميا أخويا نابذا للتطرف والتكفير وتشويه صورة الأخر. فنحن ننتمي الى أسرة بشرية واحدة خلقها الله وننتمي الى حضارة مشرقية عربية المسيحية والأسلام من مكوناتها الأساسية.
كل التعازي لأسر الشهداء ونتمنى أن تكون نتيجة هذه الهزة العنيفة صحوة عربية أسلامية ومسيحية لكي نعمل معا على قلب رجل واحد من أجل قضايانا المصيرية وفي مقدمتها قضية فلسطين وقلبها القدس.
كما أجاب سيادته على أسئلةالحضور الذين ثمنوا زيارته وشكروه على مواقفه وما أبداه من توضيحات ومواقف بناءة.