افق باهت بقلم: زهير دعيم
مرّ على اضراب منظمة المعلمين عشرات الايام, وكأن ّ شيئاً لم يكن....كلّ شيء على حاله, فلا اولمرت يُحرّك ساكناً, ولا وزيرته يولي تمير , هذه الوزيرة التي توسمنا فيها خيراً , وفرحنا عندما وقع الاختيار عليها لتقودنا في مضمار التربية والتعليم , ولكن عندما ذاب الثلج بان المرج فلم يهطل المطر لا في أوانه ولا في غير أوانه.واسرائيل في المراكز الخمسين في لائحة العالم المُتحضّر في النتائج الطلابية, انها في الذيل , بل في اقصى الذيل!!! ماذا اصاب القوم؟. ..ماذا يجب ان يفعل المعلمون حتى يُحسّ ويشعر هذا الذي يستلم زمام القيادة ويعرف, ان التعليم هو بعد الله رأس الزاوية,وانّ بدونه – وقد رأينا الثمار!!!- لا اخلاقيات ولا تربية ولا قيم.
مرّ على اضراب منظمة المعلمين عشرات الايام, وكأن ّ شيئاً لم يكن....كلّ شيء على حاله, فلا اولمرت يُحرّك ساكناً, ولا وزيرته يولي تمير , هذه الوزيرة التي توسمنا فيها خيراً , وفرحنا عندما وقع الاختيار عليها لتقودنا في مضمار التربية والتعليم , ولكن عندما ذاب الثلج بان المرج فلم يهطل المطر لا في أوانه ولا في غير أوانه.واسرائيل في المراكز الخمسين في لائحة العالم المُتحضّر في النتائج الطلابية, انها في الذيل , بل في اقصى الذيل!!! ماذا اصاب القوم؟. ..ماذا يجب ان يفعل المعلمون حتى يُحسّ ويشعر هذا الذي يستلم زمام القيادة ويعرف, ان التعليم هو بعد الله رأس الزاوية,وانّ بدونه – وقد رأينا الثمار!!!- لا اخلاقيات ولا تربية ولا قيم.
قد يتندّر البعض ويروح يرمي المعلمين بحجارته,قائلاً: انهم لا يتعبون , ويعملون عدداّ قليلا من الحصص , ويقضون نصف السنة في عطلة مستديمة!!! وينسى هذا الادميّ –والذي نحبه- أنّ هذه المهنة قاسية, شاقّة, مُضنية .
وكم اعجبني المعلّم يوسي سريد حين طالب قبل فترة وجيزة الرأي العام ان لا يُبدوا رأيهم بالمعلم ومهنته سلباّ ان هو لم يجرّبها.انّ المعلمين على الف حقّ , فالفتات الذي ترميه وزارة المعارف لهؤلاء "المُنتحرين"لا يسُدّ الرمق, بل هو راتب تقشّف وذلّ وانكسار, ولا يرفع من معنويته ,بل يُمرّغ انفه في حمأة العوز .....انها دُريهمات تبعثرها موجات الغلاء الزاحفة قبل ان تصل الى ايدي المعلمين.
أنّ اضراب المنظمة مشروع وحقّ ومنطقي , ويستأهل ان نقف معه ونؤازره طلابا ًورأي عام ’, ومما يُثلج الصدر ان منظمة الطلاب القطرية تقف الى جانب معلميهم , اضف الى ذالك ان المعلمين هذه المرّة مصمّمون على النضال , ومن حُسن حظهم انه يقف على رأسهم ران ايرز .
الصمود هو الكلمة المطلوبة قولاً وفعلاً في هذا الظرف القاسي, والسيّد عيني سكرتير الهستدروت الجديدة , يُحسِن صُنعاً ان هو بادر وشلّ كلّ المرافق في الدولة مؤازرة للمعلمين في نضالهم المشروع , فالسيّد عيني يعرف انّ الظُلم الاقتصادي قد استشرى , وان هناك من يجلس على الكعكة ولا يترك منها الا الفُتات.
على انّ الذي " فَقّعني" ضحكاً هو السيّد فيسرمان , سكرتير نقابة المعلمين , هذا الفيسرمان الذي باع معلّميه بأكلة عدس في اتفاق اسماه أفق جديد, والواقع انّه لا افق ولا جديد, بل سحابة معكّرة ملأى بالغبار ..اتفاق باهت يرمقُ المعلمين شزراً ويقول " اكلتوها وربّي".
انّ هذا الفيسرمان يريد ان يكون وسيطاً بين الحكومة ومنظمة المعلمين لتقريب وجهات النظر , وهو يريد في الحقيقة ان ينهي هذا النضال الذي كشف وجهه الحقيقي وسوّد صفحته...اظن، ان ران ايرز سيرفض هذا الوسيط فهذا الفيسرمان هو الذي حالَ ويحولُ دون حصول المعلمين على علاوة مُستحقة , لأنّه وقّع على اتفاقية كغيمة صيف لا ماءَ فيها ولا طلّ.
ليسكت هذا الفيسرمان وليثر المعلمون الابتدائيون عليه , معلنين انك يا من تقضي الايام في الفنادق وخارج البلاد ولا تحمل هموم المعلمين انت حريّ بك ان تذهب الى الجحيم.....
ماذا ربح المعلم الابتدائي من الافق الجديد؟
لا شيء فالمعلم في مكانة ..اللهمّ الا دريهمات قليلة جاءت بعد اضافة ساعات من العمل .., انهم يذرّون الرماد في العيون ويقولون ارتفع الراتب بالالاف من الشواقل والحقيقة ان الراتب الصافي لا يعلو الاّ بمئات قليلة جدا .
ان مدارسنا يا فيسرمان غير جاهزة لافقك الجديد فالغبار يسرح ويمرح فيها او في معظمها والملالة استوطنت في اروقتها فلا قاعات للطعام ولا للرياضة ولا للموسيقى ولا يحزنون..اما الوجبة الساخنة فقد بردت ....اهلنا في المنظمة الله معكم ونحن كذالك .