29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

أمة تحت الهجوم بقلم ابراهيم عبدالله

كنت أود الكتابة عن " الإسراء والمعراج " وعلاقتها بالأحداث التي تعيشها الأمة اليوم ، ونحن على مسافة أسبوع  من مهرجان الوفاء والبيعة للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم في بلدة كفر قرع ... إلا أن تصريحات مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما  أثناء زيارته  لإسرائيل ، نجحت في استفزازي إلى درجة جعلتني أحول اتجاه كتابتي باحثا عن الأسباب التي تدعو أوباما إلى أن يكون النسخة الأسوأ للرئيس بوش في استخفافه بالعرب والمسلمين والفلسطينيين ... وسأبدأ القصة من بدايتها ....

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 27/07/2008 الساعة 07:18
حجم الخط
أمة تحت الهجوم بقلم ابراهيم عبدالله
أمة تحت الهجوم بقلم ابراهيم عبدالله · تصوير: كل العرب

كنت أود الكتابة عن " الإسراء والمعراج " وعلاقتها بالأحداث التي تعيشها الأمة اليوم ، ونحن على مسافة أسبوع  من مهرجان الوفاء والبيعة للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم في بلدة كفر قرع ... إلا أن تصريحات مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما  أثناء زيارته  لإسرائيل ، نجحت في استفزازي إلى درجة جعلتني أحول اتجاه كتابتي باحثا عن الأسباب التي تدعو أوباما إلى أن يكون النسخة الأسوأ للرئيس بوش في استخفافه بالعرب والمسلمين والفلسطينيين ... وسأبدأ القصة من بدايتها ....

 

أقلب النظر في أنحاء الأرض فأرى شعوبا وأمما تعيش آمنة مطمئنة يأتيها عيشها رغدا من كل مكان... أمم تسعى لتطوير أوضاعها، وأنظمة تبذل الطاقة في خدمة شعوبها... هذا هو الواقع الذي يعيشه العالم شرقا وغربا ... أما عالمنا العربي والإسلامي فيعيش حالة استثنائية يصعب معها في كثير من الأحيان وضع تفسير ممكن لها وللأزمة التي تجتاحها من الداخل ومن الخارج على حد سواء....

 

لقد واجهت أمتنا في الماضي تحديات عاصفة خارجية وداخلية ... الحملات الفرنجية وبعدها المغولية كان لها أثرها الكارثي  على شرقنا الإسلامي ... لقد نجحت هذا الحملات والتي جاءت بعدها مما اصطلح على تسميته بالاستعمار الحديث ، في تحقيق كثير من أهدافها ولمدة محدودة ، مستفيدة من حالة التمزق الكامل التي استغرقت الأمة في كل نواحي حياتها ، والتحارب الداخلي الذي ساد العلاقات البينية بين ممالكها ودويلاتها ، والروح الخيانية التي أصابت بمسِّها كثيرا من القادة والزعماء العرب ، الذين ظنوا واهمين – كما اليوم –أن خيانتهم لشعوبهم ولأمن أمتهم ووحدة أرضهم ، ستضمن لهم سلطانهم أو تحفظ لهم بنيانهم ، وما عرفوا أن الحبل الذي مده لهم أعداؤهم لإنقاذهم من إخوة الدين والعقيدة والوطن ، إنما امتد ليشنقهم ... وهذا ما حصل فعلا، وعندها ما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منتصرين....

 

يبدو أن صورة الأمة هذه الأيام هي ذاتها التي كانت بالأمس... فما زالت الأمراض تفتك بها وبشكل أشد ضراوة وأعمق أثرا حتى استسلمت لما أصابها وعجزت عن الذود عن حياضها أو الدفاع عن كرامتها  ، حتى تحولت إلى لقمة سائغة في فم أعدائها ، فما عاد أحد يقيم لها ولا لمشاعرها ولا لوجودها وزنا ... 

 

الملاحظ أن أوضاعا كالتي تمر بها الأمة اليوم لم يحصل يوما في تاريخها وبهذا الحجم... لقد كان العدو يضرب في الماضي في ناحية من نواحي الجسد الإسلامي الكبير ، إلا أن أطرافا أخرى فيه كانت تنطلق لتحقق المعجزات ولتفتح أبواب الأمل ، فما هي إلا بضع سنين حتى يرتد العدو عن حياضها مذموما مدحورا ، ويقف عملاق الإسلام من جديد ليرسم  لوحة ملحمية إبداعية جديدة  من لوحات المجد والنور والخير والصلاح ....

 

إنه العنصر البشري الذي يلعب الدور الحاسم في هذه المعادلات ... تماما كما هو في حوادث الطرق، هو أيضا الحاسم في الحوادث الحضارية والمحطات التاريخية تقدما وتأخرا، إقداما وإحجاما، نجاحا وفشلا وارتقاء وانحطاطا... بلاد كانت يوما الدرة في تاج تاريخنا كالأندلس مثلا ظلت بعد انحطاط إنسانها بمساجدها ومآذنها وقصورها وجناتها، شاهدة على عاقبة الذين ظلموا وإن كانوا مسلمين، ونهاية الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم وإن كانوا مؤمنين... فما الذي حصل لأمتنا في هذا العصر ، ولما لا تَعْتَبِرُ من تجربتها الماضية ؟؟؟!!!...

 

الأمة في داخلها ممزقة ... دول تجاوز عددها الخمسين ... هيئات ومنظمات عاجزة عن القيام بأي دور ذي شأن يمكن أن يحسن من أوضاعها ويرفع من شأنها... صراعات بين يمين ويسار ، بين أنظمة وشعوب ، بين علمانيين ومتدينين ، بين إباحيين ومحافظين ... إلى غير ذلك ...هزائم عسكرية متلاحقة إلا ما كان بالأمس القريب من انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على إسرائيل... هجمة عدوانية عاتية على فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها .... الأمة كلها تحت الهجوم ...  دينها وأرضها ومقدساتها وإنسانها وأخلاقها ورموزها تحت الهجوم.... حاضرها ومستقبلها تحت الهجوم ... هجوم يعتبر الأشرس والأعنف على وجه الإطلاق، استباح فيه العدو كل شيء حتى ما عاد يردعه في هذه الحرب خلق ولا دين ولا قيم ولا قانون...

 

لا شك عندي في أن بقاء الأمة بكل خصوصياتها الدينية والثقافية والحضارية تحت الهجوم الأمر يكو- إسرائيلي، سيفتح باب " صراع الحضارات " على مصراعيه، وسيجر المسلمين عاجلا أو آجلا إلى التحرك دفاعا عن كرامتهم ودينهم وأرضهم...

 

لم يكن المسلمون يوما إرهابيين وإنما ضحايا الإرهاب في الماضي والحاضر... لن يُطَهَّرَ العالم من مسؤولية دماء المسلمين إلا أن يقف شامخا في وجه الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية ، وأن يتوقف عن النفاق لهما والكيل بمكيالين عند دعوته لمعالجة القضايا المتعلقة بضحاياهما .... إن التعاطف الذي وصل حد البكاء والذي أبداه باراك اوباما في زيارته لإسرائيل وخصوصا إلى مدينة " سديروت " اليهودية ، والذي محا أمامها معاناة مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة على مرمى حجر منه ، أكبر دليل على سذاجة من يعلق أملا على أي رئيس أمريكي أسود أو أبيض ، جمهوري أم ديمقراطي ... أعذروني إن دعوت الله سبحانه أن ينصر ( جون ماكين ) على ( أوباما ) ... أتعرفون لماذا ؟؟!!! لأن الأمة بحاجة ماسة إلى من يقدم لها السمَّ الناقع صافيا كبوش وماكين ، أكثر من حاجتها لمن يقدم لها السمَّ الزعاف  ممزوجا بالعسل كأوباما ... لعل الأول يوقظ في الأمة ضميرها ويحرك كوامن الغضب فيها ، فتتحرك لتمزق أسمال الذل والعار وتلبس بدلا منها خِلَعَ العز وأكاليل الغار ....

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد