أولمرت: التمرين القطري هو تمرين
* تطيمنات إسرائيلية وتحذير سوري من الحرب على خلفية تمرين الدفاع المدني "نقطة تحول 2"
* تطيمنات إسرائيلية وتحذير سوري من الحرب على خلفية تمرين الدفاع المدني "نقطة تحول 2"
* تكثيف نشاط الجيش اللبناني واليونيفيل عشية مناورات إسرائيلية
في الوقت الذي حذرت فيه سوريا من مغبة اندلاع الحرب وأعلن الجيش اللبناني حالة طوارئ بين صفوفه، أوضح رئيس الوزراء إيهود أولمرت، في جلسة الحكومة اليوم، أن التمرين القطري لقيادة الجبهة الداخلية الذي بدأ اليوم (الأحد) هو تمرين روتيني يجري في سياق إجراءات استخلاص العبر.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أن الجانب السوري يدرك هذا الأمر. وأعرب أولمرت عن أمله في أن تتعامل دمشق مع هذا التمرين كما يجب على اعتبار أن إسرائيل غير معنية على الإطلاق بأي مواجهة عنيفة. وأضاف رئيس الوزراء أن "إسرائيل معنية بالمفاوضات السلمية مع سوريا"، مشيرًا إلى أن كلاً من الجانبين على اطلاع بتوقعات الجانب الآخر وبالتالي فإن تهيأت الظروف الملائمة فإن إسرائيل ستسير في هذا الاتجاه. وجاءت التهدئة في الوقت الذي أعلن الجيش اللبناني والقوات الدولية عن تكثيف نشاطهما على خلفية هذا التمرين.
* براك: إسرائيل ليست معنية بالتدهور
وصرح وزير الأمن أيهود باراك، خلال أمسية بتل أبيب لتطريم الجنود المعاقين من سلاح المدرعات، أن الحدود الشمالية تشهد في هذه الأيام توترًا إلا ان إسرائيل ليست معنية بتدهور الأوضاع. وأعرب باراك عن اعتقاده بأن الطرف الآخر ليس معنيًا بذلك أيضًا. وأكد "أن إسرائيل تتابع التطورات وهي على أتم الاستعداد لأي احتمال".
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، إن "السوريين ليسوا بحاجة إلى الرسائل إذ أنهم يعرفون تمام المعرفة موقف إسرائيل". وقال الوزير زئيف بويم إنّ "التمرين يعد عبرة طبيعية من حرب لبنان الثانية وانه لا ينطوي على أي تهديد". ورأى بويم أن "ثمة ضرورة للاستعداد لمواجهة السيناريوهات التي قد تكون فيها الجبهة الداخلية معرضة للضرب".
* تمرين يشمل جميع المؤسسات في الدولة
وتمرين الدفاع المدني "نقطة تحول 2" الذي انطلق صباح اليوم سيستمر لمدة خمسة أيام، أي حتى العاشر من نيسان-أبريل الجاري، بمشاركة كافة أجهزة الجبهة الداخلية والحكومة، والسلطات المحلية، وقوات الإنقاذ والطوارئ، والجيش، والشرطة ويشمل جميع المؤسسات التعليمية في الدولة.
ويعتبر هذا التمرين الأكبر والأهم استعدادًا لحالات الطوارئ ويهدف لزيادة الوعي وإكساب الجمهور والطلاب قواعد الدفاع السليم والتصرف الحكيم في حالة الطوارىء.
وعلى ضوء ذلك، تم يوم الخميس الماضي عقد مؤتمر صحفي في مكاتب وزارة الأمن في تل أبيب شارك فيه ابراهام صداقا، المسؤول عن قسم الأمن والأمان وحالات الطوارىء في الوزارة. ولوحظت اليوم حركة نشطة لطواقم الاسعاف والانقاذ في المنطقة الشمالية، ومن المقرر غدا الاثنين اجراء التمرين في مكاتب الوزارة في القدس وفي مكاتب الألوية المختلفة. أما يوم الثلاثاء الموافق سيقام تمرين للدفاع المدني في جميع المؤسسات التعليمية بين الساعة العاشرة صباحًا ولغاية الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
ومن المتوقع أن يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، غدًا الاثنين، جلسة لمحاكاة وقوع حرب. وفي يوم بعد غد الثلاثاء تطلق صفارات الانذار في الساعة العاشرة صباحًا في جميع أنحاء البلاد، حيث يتم التدرب على تعامل السلطات المحلية وقيادة الجبهة الداخلية مع هجمة صاروخية، كما سيتدرب التلاميذ في المدارس على النزول الى الملاجئ.
* استنفار لبناني
في المقابل سجلت حالة من الاستنفار في لبنان. وقال الجيش اللبناني إنه "على يقظة تامة تجاه المناورة التي ستكون قريبة من الحدود الشمالية لإسرائيل المتاخمة لجنوب لبنان". وأعلنت قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) في لبنان تكثيف نشاطها جنوب البلاد وبالأخص على الحدود من دون إعلان حال الطوارىء، وقالت إنها ستزيد عدد دورياتها العسكرية.
وذكرت صحيفة لبنانية أمس السبت، استنادًا إلى مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في نيويورك، أن الجيش الإســـرائيلي طلب من قيادة "اليونيفيل" إبلاغ الحكومة اللبنانية أن المناورة غير المسبوقة التي ستنفذ في إسرائيل غير موجهة ضد لبنان ولا ضد حزب الله، وأن المناورة ستكون داخلية ولن تشمل منطقة الحدود.
وقالت مصادر في اليونيفيل لصحيفة "السفير" اللبنانية "إنه تم رصد حركة استنفار في صفوف حزب الله جنوب نهر الليطاني وشماله، كما في صفوف الجيش اللبناني، وتمت مراجعة الطرفين، وكان الجواب أن الاستنفار القائم هو عبارة عن إجراء روتيني اعتيادي ربطا بالمناورة الإسرائيلية لا أكثر ولا أقل".
وأكدت مصادر عسكرية لبنانية بارزة لـ"السفير" أن قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان طلب وضع جميع ألوية ووحدات الجيش المنتشرة في الجنوب في حال استنفار قصوى، اعتبارًا من اليوم وحتى انتهاء المناورة الإسرائيلية. وأعطى سليمان أوامر للعسكريين بوجوب التصدي لأي خرق إسرائيلي للـ"الخـــط الأزرق" وأي اســتهداف للمدنيين.
وأكد مسؤول حزب الله في الجنوب، الشيخ نبيل قاووق، أن القيادة العسكرية للحزب تراقب جيدًا المناورات الإسرائيلية. واعتبر أن "الجيش الإسرائيلي يحاول من خلال المناورة العسكرية الكبرى أن يرمم الثقة التي فقدها في هزيمة تموز 2006، ويستعيد المعنويات وثقة الشعب الإسرائيلي به".
* سوريا: "رائحة حرب"
من جانبها، رأت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية السبت أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين "تفوح منها رائحة الحرب"، مؤكدة أنه "لو كانت إسرائيل جادة في سعيها إلى السلام لقبلت المبادرة العربية التي تشكل تنازلا عربيًا كبيرًا للدولة العبرية"، على حد تعبير الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن "المسؤولين الإسرائيليين يخرجون بتصريحات تفوح منها رائحة البارود وتحفل بألفاظ وعبارات تدور جميعها حول كلمة واحدة "الحرب"؛ لأن الفكر الصهيوني هو النقيض الكامل للسلام".
وأضافت الصحيفة "لو كانت إسرائيل جادة في حديثها عن السلام بين فترة وأخرى لما رفضوا مبادرة السلام العربية"، التي اعتمدت في قمة بيروت 2002) بالإجماع واستندت إلى قرارات الشرعية الدولية).
وقالت "تشرين" إن "أي حديث إسرائيلي عن السلام ليس إلا للتضليل والخداع وذر الرماد في العيون (...) والقواعد الإيمائية عند الصهاينة الإسرائيليين والأمريكيين جمعها حاخامات بني صهيون على ما يقرب من ستمائة عام، وأصدروها في كتاب يعرف بالتلمود، يضج بعبارات القتل والدمار وسفك الدماء والعنصرية، لكنها لا تتطرق إلى السلام".