أمر احترازي ضد الأعمال في المقبرة
استجابت محكمة الصلح في مدينة إيلات، في جنوب البلاد، لطلب «مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية»، وأصدرت أمرًا احترازيًا مؤقتًا يمنع تنفيذ أي عمل في المقبرة الإسلامية في إيلات ومحيطها القريب، تبعه استصدار أمر منع احترازي الثلاثاء يمنع تنفيذ أي أعمال في موقع المقبرة الإسلامية في إيلات.وكانت قضية الكشف عن المقبرة الإسلامية في موقع المقبرة الجديدة التي بدأ إعدادها لدفن اليهود في المدينة، نشرت لأول مرة في موقع «العرب»، حيث تم الكشف عن عظام الفك مع أسنان، وعظام جمجمة وعظام حوض، وعثر أيضًا إلى جانب العظام على سكين وشبرية وبقايا قرآن كريم، أثناء عمليات حفر لقبر جديد في الموقع، قام به عامل أردني - ما أدى بشرطة إيلات إلى وقف أعمال الحفر، واستدعاء هيئة الآثار لفحص الزمن الذي يعود إليه هذا القبر.
استجابت محكمة الصلح في مدينة إيلات، في جنوب البلاد، لطلب «مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية»، وأصدرت أمرًا احترازيًا مؤقتًا يمنع تنفيذ أي عمل في المقبرة الإسلامية في إيلات ومحيطها القريب، تبعه استصدار أمر منع احترازي الثلاثاء يمنع تنفيذ أي أعمال في موقع المقبرة الإسلامية في إيلات.وكانت قضية الكشف عن المقبرة الإسلامية في موقع المقبرة الجديدة التي بدأ إعدادها لدفن اليهود في المدينة، نشرت لأول مرة في موقع «العرب»، حيث تم الكشف عن عظام الفك مع أسنان، وعظام جمجمة وعظام حوض، وعثر أيضًا إلى جانب العظام على سكين وشبرية وبقايا قرآن كريم، أثناء عمليات حفر لقبر جديد في الموقع، قام به عامل أردني - ما أدى بشرطة إيلات إلى وقف أعمال الحفر، واستدعاء هيئة الآثار لفحص الزمن الذي يعود إليه هذا القبر.

تصوير: مؤسسة الأقصى
وكان فحص قامت به مؤسسة الأقصى أكد وجود العديد من رفات الأموات والجماجم والعظام، والعظام المبعثرة. وعثر في المقبرة الجماعية على رفات لأموات مسلمين وعلى مصحف وملابس وأحذية تبدو أنها عسكرية – تعود لجنود مصريين أو أردنيين، تم دفنهم على ما يبدو في المكان في العام 1948.
وطالب رئيس مؤسسة الأقصى، الشيخ علي أبو شيخة، الجهات العربية الرسمية والشعبية، إيصال أي معلومات متوفرة لديهم يمكن أن تساعد أو تسهم في الكشف عن ملابسات وهوية أموات المسلمين المدفونين في المقبرة الإسلامية. ووجهت المؤسسة نداء إلى كل الجهات العربية بإيصال أي معلومة متوفرة لديهم تفيد على التعرف على رفات الأموات وهوياتهم وسبب موتهم ودفنهم في هذا الموقع.

وقالت مؤسسة الأقصى في بيان لها، إنّه «يبدو أن الجنود الذين تم العثور على رفاتهم في المقبرة الجماعية تعرضوا لعملية إعدام إما شنقًا أو رميًا بالرصاص».
وقد قام طاقم مؤسسة الأقصى بتوثيق ما وجد في المقبرة الإسلامية والمقبرة الجماعية بالصورة الفوتوغرافية والفيديو. ومن المعلومات الأولية التي توفرت لدى طاقم المؤسسة صباح الجمعة هذا أن بلدية إيلات تقوم بأعمال توسعة لمقبرة يدفن فيها اليهود وقسيمة يدفن فيها غير اليهود، وأن أحد عمال المقاول المتعهد وخلال عمله بالجرافة عثر على عظام ورفات أموات في المكان بالإضافة سكين وشبرية، ورجحت حينه مصادر أن رفات الأموات يعود إلى أموات مسلمين، ورغم ذلك واصلت بلدية إيلات الحفر يوم الخميس بشكل طبيعي.
مع وصول طاقم المؤسسة صباح الجمعة اطلعت على حجم جريمة نبش قبور المسلمين في المقبرة الإسلامية، وبعد وقت قصير وصل الى موقع المقبرة عدد من المسؤولين في بلدية ايلات ومرافقها، وذكروا أنهم وجدوا في المكان رفات لعدد من الأموات، وأشاروا إلى عظام ورفات الأموات المسلمين متناثرة في الموقع المذكور. وترددت أنباء حينها عن العثور على حبل في موقع مدفن المقبرة الجماعية.
ومن معاينة طاقم مؤسسة الأقصى لرفات الأموات وملابسهم وأحذيتهم بدا أنّ هذه الملابس والحذاء هي ملابس عسكرية، وأنّ هناك شكوكا بأنه تم إعدام عدد من المسلمين في الموقع أما شنقًا أو رميًا بالرصاص، حسب بيان المؤسسة، ومن ثم تمّ دفنهم بشكل جماعي، فالجثث أو الرفات في المقبرة الجماعية بعضها فوق البعض بملابسها وحوائجها كاملة ، دون معرفة ملابسات الحدث وهوية الأموات المسلمين.
وفي تعقيب للشيخ علي أبو شيخة حول ملف المقبرة الإسلامية في إيلات قال: «إن واجبنا في الدفاع عن المقدسات والأوقاف الإسلامية في الداخل الفلسطيني هو الذي دفعنا إلى المسارعة في الوقوف مباشرة على الاعتداء الذي حصل على المقبرة الإسلامية في إيلات رغم بعد المسافة، وان الوقوف المباشر على الأحداث وجمع المعلومات السريعة وتوثيقها كان سببا لإيقاف انتهاك المقبرة الإسلامية، وبضمنها المقبرة الجماعية ، ومن هنا فإننا نوجه طلبا لكل الجهات العربية والإسلامية الرسمية والشعبية إيصال أي معلومات متوفرة لديهم يمكن ان تساعد على الكشف عن ملابسات دفن أموات مسلمين في المقبرة الإسلامية وبالذات في المقبرة الجماعية، ونؤكد أننا سنواصل جهودنا في المحافظة على المقبرة الإسلامية في إيلات ونحن على استعداد لتحمّل المشاق خدمة لأوقافنا ومقدساتنا وحفظاً لكرامة أمواتنا».
أما المحامي محمد سليمان فقال: «مع اكتشاف العظام ورفات الأموات والتوجه إلى القضاء استطعنا التأكيد أن الحديث يدور حول مقبرة إسلامية مدفون فيها مسلمون وبناء عليه تم استصدار أمر يمنع كل عمل في المقبرة ومحيطها، والقرار يعتبر مهمًا جدًا، وبحمد الله ثم بجهود مؤسسة الأقصى الذي وصل إلى أقصى البلاد وهو جهد عظيم، حيث تم تسخير كل جهود مؤسسة الأقصى للحفاظ على المقدسات وحرمة أموات المسلمين حتى ولو كان في الأماكن بعيدة جدًا، ونؤكد هنا انه لولا سرعة تحرك مؤسسة الأقصى وجولاتها الميدانية في موقع المقبرة الإسلامية لأخفت المؤسسة الإسرائيلية جميع الأدلة والبراهين التي تثبت وجود رفات أموات مسلمين في المقبرة الإسلامية».



