احذروا الملح العادي والبحري وخطورتهما
عنصر اليود المضاف للملح كتدعيم لتلافي نقصه في المجتمعات قضية تهتم بها المنظمات والمؤسسات الصحية حيث مشاكل نقص اليود قد لا تظهر بشكل كبير
عنصر اليود المضاف للملح كتدعيم لتلافي نقصه في المجتمعات قضية تهتم بها المنظمات والمؤسسات الصحية حيث مشاكل نقص اليود قد لا تظهر بشكل كبير
مازالت الكثير من القضايا الصحية تتأرجح بين المبالغة والتضليل، يستغلها أطراف تجارية وأخرى استغلالية للكسب المالي، ولو كان على حساب صحة المواطن، خاصة بما يتعلق بالغذاء ونشر بعض المعلومات التي تحقق لهم الكسب المادي والشهرة، مثل نشر المعلومات حول أهمية الملح البحري الذي تسميه بعض الشركات والمطاعم بالطبيعي وفوائده العديدة مقابل استخدام ملح الطعام العادي، وهنا تكمن الخطورة.

نسبة الصوديوم في كلا النوعين (الملح العادي، والملح البحري) متقاربة 40%، وتفوق بعض العناصر الأخرى كالمغنيسيوم في الملح البحري مقابل الملح العادي، ولكن هذا لا يشكل فائدة صحية يمكن من خلالها التشجيع على استهلاك الملح البحري، لخطورته على الصحة مثل الملح العادي.
استخدام مفرط للملح
عاداتنا اليومية في استهلاك الملح تفسر على أنها استخدام مفرط للملح، والذي يسبب حسب الأبحاث الطبية 30 % من حالات ضغط الدم على مستوى العالم، وهو المسبب الرئيسي للوفاة المبكرة، وتشير التقارير العلمية أن في عام 2025 سيصاب ما يقارب 1.56 بليون بالغ في العالم بمرض ارتفاع ضغط الدم، كما يسبب الإفراط في تناول الملح (العادي والبحري) أمراضاً خطيرة مثل سرطان المعدة، والسمنة وحصوات الكلى، والمساهمة في الإصابة بهشاشة العظام.
تبقى الإشكالية إلى أن عنصر اليود المضاف للملح كتدعيم لتلافي نقصه في المجتمعات قضية تهتم بها المنظمات والمؤسسات الصحية، حيث مشاكل نقص اليود قد لا تظهر بشكل كبير، ولكن يبقى على راسمي السياسات الصحية للمجتمع الالتفات لخطورة الملح واستهلاكه بين أفراد المجتمع وإلى أهمية اليود، وبالتالي حسب الوضع الحالي يجب الحذر من الملح بشكل عام وتقليل عملية إضافته إلى الطعام مباشرة أو أثناء الطبخ، وعدم الانخداع بادعاءات المطاعم ومصانع الأغذية التي تستخدم الملح البحري.
موقع العرب يدعو كافة الأطباء والصيادلة والممرضين وأصحاب الخبرة الواسعة في مجال الطب، الى إرسال مجموعة من المقالات التي تتعلق بالأمور الطبية على مختلفها لنشرها أمام جمهور الزوار الكرام لما فيه من توعية ضرورية للزوار. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الشخص المعني أو الطبيب، والبلدة وصور بجودة عالية على العنوان: alarab@alarab.net