اجتماع شعبي ومسيرة صاخبة ببيت جن
*محمد نفاع الأمين العام للحزب الشيوعي :"ان مثل هذه الوحدة ومثل هذه المعنويات وعزيمة الأهالي ستمنع المس بأي حجر من حجارة هذه البيوت"
*محمد نفاع الأمين العام للحزب الشيوعي :"ان مثل هذه الوحدة ومثل هذه المعنويات وعزيمة الأهالي ستمنع المس بأي حجر من حجارة هذه البيوت"
استقبل في بيت جن المئات من الأهالي والوفود المتضامنة من مختلف القرى العربية الدرزية ممثلة ببعض رؤساء المجالس ورجال الدين ليطقلوا صرخة الاحتجاج ضد قرار هدم البيوت . وتم توزيع منشور "اللجنة الشعبية لمتابعة قضايا بيت جن مؤكدة، "ان بيت جن تقف اليوم أمام قضية مصيرية من شأنها ان تؤثر على مستقبل القرية والطائفة جمعاء والأجيال القادمة، أنها قضية الأرض، ارض أجدادنا، ولهم نقول، "زرعتم فأكلنا" ولأحفادنا نقول سنزرع وستأكلون بعونه تعالى".
واضاف البيان:" قضية الأرض لا تتجسد فقط بالمصادرة والتحريش والقيود فحسب، بل وبالأخص بتضييق الخوارط الهيكلية للبناء أيضا، حيث في الآونة الأخيرة أصدرت الأحكام القاسية جدا من الغرامات المالية الخيالية وأوامر الهدم في كل القرى المعرفية، أقساها قضية الأخوان أبناء المرحوم فخري أبو قاسم".
وأشار البيان إلى وثيقة قيمة كان المركز العربي للتخطيط البديل قد أعدها العام الماضي تشير إلى أن ان من أصل (325،320) دونما كأرض تاريخية في القرى الدرزية تم مصادرة (209,285) دونما، وان القرى المعرّفة بالقرى العربية الدرزية (قرية الرامة غير مُعرّفة كقرية درزية) يبلغ عددها (16) قرية وأقيمت على أراضيها 32 مستوطنة يهودية، وما الى هذا من إحصائيات ومعلومات قيمة.
ولخص البيان الى دعوة القرى الى إقامة لجان شعبية من اجل الوقوف خلف هذه القضية المصيرية وان تتركز كل الطاقات لحل أزمة السكن بشكل خاص.
هذا وتولى عرافة المهرجان عضو اللجنة الشعبية البيت جناوية الأستاذ جمال سعد حيث تكلم العديد من المشايخ والشخصيات اجمعوا على الإجحاف الاحق بالقرى المعروفية من مصادرة وتضييق خناق وهضم حقوق، مؤكدين ان السيل بلغ الزبى ولا يمكن السكوت أكثر، ولا يمكن السماح بهدم أي بيت هنا في بيت جن او في أية قرية أخرى.
ثم انطلقت مسيرة باتجاه البيوت المهددة بالهدم تتقدمها الأعلام الدينية الدرزية بألوانها الخمسة ومكبرات الصوت تردد الأهازيج الثورية وعلى جانبي الطريق توزع المرطبات والحلوى مع رش الارز واوراق الزهور.. لتستقبلهم البيوت الحزينة المخضبة بالأمل بان هذه الوحدة كفيلة بمنع الهدم وحماية بيوتهم.
وبدوره صالح فارس رئيس مجلس حرفيش ورئيس منتدى السلطات المحلية العربية أكد ان معظم الأراضي التابعة للمواطنين الدروز تمت مصادرتها وان هذه قضية منع الهدم هي قضية كل مجالس المنتدى ولا تنسى ما يُعرف بوحدة حماية الطبيعة باننا حافظنا على الطبيعة قبل ولادتها ورغم ادعاءاتها الممجوجة.
أما محمد نفاع الأمين العام للحزب الشيوعي فقال، ان مثل هذه الوحدة ومثل هذه المعنويات وعزيمة الأهالي ستمنع المس بأي حجر من حجارة هذه البيوت او غيرها فإذا كان لكل فعل رد فعل فأننا سنقوم برد الفعل وفشر كل من سيمس بوجودنا وحجارة بيوتنا، وأنهى كلمته بترديد الأغنية الشعبية "ما نرضى بالعيش الذليل لو صرنا لهجنم حطب".
بالإضافة لكلمته في بيت الشعب وأمام البيوت المهدمة الشيخ كمال حمزة الحلبي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي دالية الكرمل وعسفيا (المنصورة) قال لمراسلنا إن هذه البيوت لا تهدم إلا على أجسادنا جميعا فالقضية واحدة وهذه البيوت هي جزء من مخطط شامل يستهدف كل السكان العرب في هذه البلاد ونحن جزء من هذه الأمة، لا نخضع ولا نركع إلا لسبحانه تعالى، ولا يمكن السماح بالاستيلاء على أراضينا وهدم بيوتنا وسنقف لهم بالمرصاد نقاوم كل ظالم وكل إجحاف.
تجدر الإشارة بان مسيرة بمشاركة بعض القرى المجاورة ستنطلق من حرفيش باتجاه بيت جن، الساعة الرابعة من عصر يوم الاثنين متضامنة مع أصحاب البيوت مستنكرة أوامر الهدم ومطالبة بإلغائها.