26° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

ابحار آخر - بقلم: سحر أبو ليل

نبحرُ في انهار الجمل والكلمات بقوارب العقل وسفن الإدراك ، فتتفجر على ضفاف جوارحنا ينابيع المعرفة وتثور في حنايانا براكين الوعي لنحمل حقائب احاسيسنا وندخل ميادين عدة مطارات ونسافر...الى اين؟

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 06/06/2008 الساعة 07:53
حجم الخط
ابحار آخر - بقلم: سحر أبو ليل
ابحار آخر - بقلم: سحر أبو ليل · تصوير: كل العرب

نبحرُ في انهار الجمل والكلمات بقوارب العقل وسفن الإدراك ، فتتفجر على ضفاف جوارحنا ينابيع المعرفة وتثور في حنايانا براكين الوعي لنحمل حقائب احاسيسنا وندخل ميادين عدة مطارات ونسافر...الى اين؟

الى ذاك العالم الوحيد المزروع بكل انواع الورود ، والمشرق بشموس اسطورية ، في سماء تبتسم لولادتنا بها طيورا حرة من جديد لا شأن لأحد باقتفاء اثرها ..فأين نجد عالماً كهذا سوى في كتاب يتفتح بكل ما يخبئ من اسرار واحلام فقط بين يدي كل واحد منا ..فلماذا لم تعد تشتعل بنا نيران الفضول والفراءة ، ولماذا تنشأ اجيال في مجتمعنا كالقطعان التائهة خلف كذب القادة وادمان السير كل يوم في شوارع التفاهات وازقة هموم الحياة اليومية..

لماذا لا نقرأ ؟ ولماذا نهتم كثيراً بملأ معدتنا او نذوب حتى نطفئ جمر شهواتنا متناسين ان هنالك روحاً يجب ان نسد جوعها؟ أبسبب تنازلنا عن خدمات الكتب كثرت اخطاؤنا وضعنا بين باقي الشعوب ؟
كلنا يعي ان من الصعب هزيمة الانسان القارئ المثقف ؟فما الذي يجعلنا نعزف عن اقتناء هذا السلاح؟ أهي الحرب الاعلامية اللعينة في ارض العبث واللهو؟ ام هي سياسات التجهيل وممارسة الضغوطات الاجتماعية والمادية معاً ؟ او انها اعتصام فكرنا امام بوابة قلة الادراك والوعي لخدمات و ثمار الكتب؟

حين سئل احد العلماء مرة : لماذا تقرأ كثيراً ؟ قال : لان حياة واحدة لا تكفيني ، اذاً عندما نقرأ نحصل على عالم اضافي جديد ونزيد ارصدتنا في بنوك المعلوماتية ، ونقرأ حتى تزداد ثقتنا بأنفسنا او لنملأ لحظات فراغ قد تسرقنا.. فنغدو تشكيلة جديدة من الفكر والانجاز، وليس هذا فحسب بل نقرأ حتى نبدأ كل يوم من جديد !

لقد صدق من قال ان الانسان عدو ما يجهل ، ولأننا لا نعرف قيمة القراءة وفضلها ونجهل معنى هذه النعمة فإننا نعود الى الوراء مثات..لا بل ملايين السنين ! فالأمية لا تتلخص بمجرد القدرة على القراءة او الكتابة ، فأن تكون أمياً في هذا العصر معناه ان تكون جاهلاً ومفتقراً للتكنولوجيا والثقافة في آن واحد ، ولكن يبقى السؤال من هذا الذي يطمح الى جعلنا شعباً امياً ؟

أجل..مغريات العصر كثيرة وهموم الحياة تزداد كل يوم ، ونحن نحتاج لتفريغ شحنات ألمنا وغضبنا في مكان ما..ولكن هذا لا يعني ان نبحث عن التفاهات كي نرفه عن انفسنا ..

لا يحيرني اليوم لماذا كان مالكو الرقيق في امريكا يرفضون حتى مجرد التفكير في شعب اسود متعلم ، فحتى قراءة الانجيل كانت ممنوعة عن السود ، وكانت القراءة وتعليمها تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون !
يقال ان الجاحظ كان لا يترك كتاباً الا وانهى قراءته حتى آخر حرف ، وكان يبيت في أي مكان يباع فيه أي نوع من الكتب ، فهل هنالك احد يشبهه هذه الايام ؟
اني لاتعجب من امةٍ غير امة اقرأ تعشق المعرفة...فقد تجدهم يقرأون في كل مكان، في البيت ، في السيارة، في محطات المترو ، ولكن والمثير للسخرية انه  بات ينظر لمن يحمل كتاباً لدينا في احدى الحافلات مثلاً وكأنه مخلوق فضائي هبط من القمر !!

هي معادلةٌ بسيطة: ان تقرأ = ان تعرف وحين تعرف= تغدو ادميا غير قابل للانكسار ...فهل تحب ان تبقى ضعيفاً ؟

أعزائي: حين تحصد مناجلنا العطشى للمعرفة بيادر الكتب والثقافة سنجد اننا من اغنى اغنياء العالم، فهل ترضى ان تبقى فقيراً ؟

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد