29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

إليكَ سَيدي ثَانِيَةً /بقلم: ميساء منصور

هَل تَرَاهُ مِثلي ذاكَ الضَبابُ هُنَاكَ في الأفق.. هَل مَا زِلْتَ تَرَى كَما أرى.. وَهَل مَا زَالَ إحسَاسُكَ هُوَ نَفسُه.. هَل مل زِلْتَ تَرى كُلَ الأشيَاء الجَميلةَ في عيوني، أم أن الزَمَنَ والوَقت كَانَا كَفِيين لأن يُنْسوكَ سِحرَاً أنت مَنْ وَجدتَهُ.. وقَناعَةً أنتَ من اختَرتهَا.. مَا هُو الحُب بِرأيِكَ اليوْم.. إنَهُ المَكانةُ المستَحيلةُ بين الممكِنِ والمُستَحيل.. أَما زِلتَ كَمَا كَنت تُحبُ زَقزَقَةُ العَصافيرِ وتَغريدَةَ البُلبُل.. أما زِلتَ تُحبُ أولَ الشتاء وَرائِحةَ التُرَابِ المبلولِ بالماء.. أم أن الوقَتَ أنسَاكَ بَعضَاً من ذَاتِك.. كُنتَ دَائِماً تقولُ أنَكَ فَقَط لي، وَأني فَقط لَك.. صَديقي.. هَل ما زِلتَ تَبحَثُ بَينَ الكَلِماتِ بَيْنَ أسطُرِ كُتُبي ورِواياتي..عَنْ اسمٍ ادَعَيتُهُ في رِوَاية.. فكَانَ هذا الاسمُ لَكَ.. أو بَطَلٍ جَعَلتُه يَنتَحِلُ شَخصِيَتُك.. هَل مَا زِلتَ تَبحَثُ عن حرفٍ يُوْصِلُكَ لَكَ.. أما زِلْتَ كَمَا أنتَ رَجُلَ البِدَاياتِ الكثيرةِ والنهايَاتِ التي لَيْسَ لَها نِهَاية.. كَمْ عَرَفَتَ الشَوْقَ بَعدي.. وَكَم لَبِستَ الصَمتَ مني..وَكَم نِمتَ وأنتَ تتَلَحَفُ بديثَاري وَتتذَكَرُني.. مَا زِلتُ أرَى دُموعَكَ عَلى وِسَادتي.. وَمَا زِلتُ أُحِبُ حُبَكَ في غِيابه.. وأنتَ.. يَا رَجُلَ المستَحيلِ والمُمكِنِ.. أينَ أنتَ اليَومَ مني.. أما زالَت قَطَراتُ النَجى في نَظَرِكَ قَلْبي.. أم أنَهُ بَعدَ الفِرَاقِ أصبَحَتَ تَعتَقِدُ أني أملِكُ قَلْبَاً حَجرِياً كَتِلكَ امرأةَ الأساطيرِ التي مَاتَ من أجلِها الكثيرينَ وبَقَيَت مُتَجمِدة.. هَل تَعتَقِدُ أني حَقَاً مِثلَهَا.. ألِهاذا لَم تَعُد يَا سَيِدَ رِوَاياتي.. وَيَا فَارِسَ أقلَامي.. مَاذا فَعَلَ بِكَ البُعدُ عَني.. كُنتَ دَائِمَاً تَسْألُني إن كَنتَ الأغلى.. كُنتَ دَوْمَاً تَبْحَثُ عن الأجوِبة.. يَا سَيدَ الأسئِلة لَم يَعد لَدي اليَوْمَ أجوِبة.. أنا اليَومَ أتَجَرَدُ مِن لُغَتي.. وأرفَعُ قُبعَتي.. أريدُ أن أكونَ أنا، لَيسَ لأني أنانيَة.. بَل لأني أريدُ أن أكونَ أنت.. هَل تَذكُرُ تِلكَ الصَبَاحاتِ الكثيرةِ.. هَل تَذكُرُ كَمَا أذكر ثَوبي الأسود الذي لم تَرَاني إلا فيهِ عَبَدتني وَقتَهَا لأجلِهِ.. وأنا لَم أعشَقكَ إلَا لأنَكَ كُنتَ الرَجُلَ الغَامِضَ بِنَظري.. وَمَا زِلتَ كذلِك.. قُلتَ يَوماً أني لَستُ بَشر.. أني مَلاكٌ عَلى صورةِ بَشر.. قُلتَ أني جُرحٌ علَى شَكلِ إنسَان.. ألستَ أنتَ الذي اقتَبَستَ هذا القول وَجَعَلتَهُ ملكي وَميِزتي.. يَا صديقي الأيامُ مرَت.. والوَقتُ تغَير.. أنا أصبحتُ كلتبة تَلهو بِمقصَلَةِ اللغة.. قَتلتُ الكثيرين وليسَ لدي مانع أن أقتُلَكَ أنتَ أيضاً.. يَا سَيدَ النهَايَاتِ المُفَاجِئَة.. أحبُ مبَاغتتكَ لي في وَقتٍ مُتَأخرٍ منَ الذكرى..أحبكَ كما بَغَتَني البآن.. رَيثَما تَعود.. لَو تَعود.. سَتَبقى دَائماً الوحيد الذي ألهَمني اللغة.. وسَتَبقى دائِماً بَطلَ النهاياتِ المفتوحة.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 23/04/2012 الساعة 15:37 آخر تحديث: الساعة 08:14
حجم الخط
إليكَ سَيدي ثَانِيَةً /بقلم: ميساء منصور
إليكَ سَيدي ثَانِيَةً /بقلم: ميساء منصور · تصوير: كل العرب

هَل تَرَاهُ مِثلي ذاكَ الضَبابُ هُنَاكَ في الأفق.. هَل مَا زِلْتَ تَرَى كَما أرى.. وَهَل مَا زَالَ إحسَاسُكَ هُوَ نَفسُه.. هَل مل زِلْتَ تَرى كُلَ الأشيَاء الجَميلةَ في عيوني، أم أن الزَمَنَ والوَقت كَانَا كَفِيين لأن يُنْسوكَ سِحرَاً أنت مَنْ وَجدتَهُ.. وقَناعَةً أنتَ من اختَرتهَا.. مَا هُو الحُب بِرأيِكَ اليوْم.. إنَهُ المَكانةُ المستَحيلةُ بين الممكِنِ والمُستَحيل.. أَما زِلتَ كَمَا كَنت تُحبُ زَقزَقَةُ العَصافيرِ وتَغريدَةَ البُلبُل.. أما زِلتَ تُحبُ أولَ الشتاء وَرائِحةَ التُرَابِ المبلولِ بالماء.. أم أن الوقَتَ أنسَاكَ بَعضَاً من ذَاتِك.. كُنتَ دَائِماً تقولُ أنَكَ فَقَط لي، وَأني فَقط لَك.. صَديقي.. هَل ما زِلتَ تَبحَثُ بَينَ الكَلِماتِ بَيْنَ أسطُرِ كُتُبي ورِواياتي..عَنْ اسمٍ ادَعَيتُهُ في رِوَاية.. فكَانَ هذا الاسمُ لَكَ.. أو بَطَلٍ جَعَلتُه يَنتَحِلُ شَخصِيَتُك.. هَل مَا زِلتَ تَبحَثُ عن حرفٍ يُوْصِلُكَ لَكَ.. أما زِلْتَ كَمَا أنتَ رَجُلَ البِدَاياتِ الكثيرةِ والنهايَاتِ التي لَيْسَ لَها نِهَاية.. كَمْ عَرَفَتَ الشَوْقَ بَعدي.. وَكَم لَبِستَ الصَمتَ مني..وَكَم نِمتَ وأنتَ تتَلَحَفُ بديثَاري وَتتذَكَرُني.. مَا زِلتُ أرَى دُموعَكَ عَلى وِسَادتي.. وَمَا زِلتُ أُحِبُ حُبَكَ في غِيابه.. وأنتَ.. يَا رَجُلَ المستَحيلِ والمُمكِنِ.. أينَ أنتَ اليَومَ مني.. أما زالَت قَطَراتُ النَجى في نَظَرِكَ قَلْبي.. أم أنَهُ بَعدَ الفِرَاقِ أصبَحَتَ تَعتَقِدُ أني أملِكُ قَلْبَاً حَجرِياً كَتِلكَ امرأةَ الأساطيرِ التي مَاتَ من أجلِها الكثيرينَ وبَقَيَت مُتَجمِدة.. هَل تَعتَقِدُ أني حَقَاً مِثلَهَا.. ألِهاذا لَم تَعُد يَا سَيِدَ رِوَاياتي.. وَيَا فَارِسَ أقلَامي.. مَاذا فَعَلَ بِكَ البُعدُ عَني.. كُنتَ دَائِمَاً تَسْألُني إن كَنتَ الأغلى.. كُنتَ دَوْمَاً تَبْحَثُ عن الأجوِبة.. يَا سَيدَ الأسئِلة لَم يَعد لَدي اليَوْمَ أجوِبة.. أنا اليَومَ أتَجَرَدُ مِن لُغَتي.. وأرفَعُ قُبعَتي.. أريدُ أن أكونَ أنا، لَيسَ لأني أنانيَة.. بَل لأني أريدُ أن أكونَ أنت.. هَل تَذكُرُ تِلكَ الصَبَاحاتِ الكثيرةِ.. هَل تَذكُرُ كَمَا أذكر ثَوبي الأسود الذي لم تَرَاني إلا فيهِ عَبَدتني وَقتَهَا لأجلِهِ.. وأنا لَم أعشَقكَ إلَا لأنَكَ كُنتَ الرَجُلَ الغَامِضَ بِنَظري.. وَمَا زِلتَ كذلِك.. قُلتَ يَوماً أني لَستُ بَشر.. أني مَلاكٌ عَلى صورةِ بَشر.. قُلتَ أني جُرحٌ علَى شَكلِ إنسَان.. ألستَ أنتَ الذي اقتَبَستَ هذا القول وَجَعَلتَهُ ملكي وَميِزتي.. يَا صديقي الأيامُ مرَت.. والوَقتُ تغَير.. أنا أصبحتُ كلتبة تَلهو بِمقصَلَةِ اللغة.. قَتلتُ الكثيرين وليسَ لدي مانع أن أقتُلَكَ أنتَ أيضاً.. يَا سَيدَ النهَايَاتِ المُفَاجِئَة.. أحبُ مبَاغتتكَ لي في وَقتٍ مُتَأخرٍ منَ الذكرى..أحبكَ كما بَغَتَني البآن.. رَيثَما تَعود.. لَو تَعود.. سَتَبقى دَائماً الوحيد الذي ألهَمني اللغة.. وسَتَبقى دائِماً بَطلَ النهاياتِ المفتوحة.  

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد