إطلاق مشروع كلاسيكيات السينما
بدعم مشترك من برنامج المنح الثقافية التابع للاتحاد الأوروبي ومؤسسة عبد المحسن القطّان، تطلق المؤسسة هذا الأسبوع مشروعاً جديداً يمتد على تسعة أشهر، ويتضمن إنشاء وحدة تامة التجهيز لترجمة الأفلام، يكون بمقدورها إعداد الترجمة العربية وطباعتها على شرائط فيديو وبشكل محترف.
بدعم مشترك من برنامج المنح الثقافية التابع للاتحاد الأوروبي ومؤسسة عبد المحسن القطّان، تطلق المؤسسة هذا الأسبوع مشروعاً جديداً يمتد على تسعة أشهر، ويتضمن إنشاء وحدة تامة التجهيز لترجمة الأفلام، يكون بمقدورها إعداد الترجمة العربية وطباعتها على شرائط فيديو وبشكل محترف.

وستشكل هذه الوحدة استمراراً لجانب من أحد البرامج الأخرى الرائدة للمؤسسة، والمتمثلة بالمشروع الفلسطيني للمرئي والمسموع، الذي ترجم مسبقاً إلى العربية العديد من الأفلام العالمية لمخرجين مثل لويس بونويل، وفريتزلانغ، وفيديريكو فيلليني، ولوكينو فيسكونتي، وفسيفولود بيودوفكين، وآخرين.
ويتضمن هذا المشروع، المقدرة كلفته بـ 106000 يورو، الحصول على الحقوق التربوية غير التجارية لخمسة عشر فيلماً على الأقل من الأفلام السينمائية الأوروبية الكلاسيكية والحديثة؛ سواء الروائية أم الوثائقية. وسيتم تسجيل الطبعات المترجمة إلى العربية على أسطوانات دي في دي، وتوزيعها على المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع، بما في ذلك شبكة الأندية السينمائية المدرسية الستة والأربعين التي أسسها المشروع الفلسطيني للمرئي والمسموع والنوادي السينمائية المتعددة (أكثر من 25 حتى الآن) في فلسطين وإسرائيل والأردن ولبنان وسوريا، المشاركة في الشبكة العربية لنوادي السينما، التي يديرها المشروع، بالإضافة إلى ذلك سيقوم المشروع بإعداد أو ترجمة مقالات تتعلق بالأفلام المنتقاة ونشرها في الصحف المحلية. كما سيواصل استضافته لمنتدى النقاش الذي أطلقته "الشبكة" على الإنترنت.
وهكذا سيقوم المشروع، من خلال التعاون مع الأخصائيين، بالحصول على برامج الكمبيوتر(software and hardware) المتعلقة بالترجمة وتركيبها، وتكليف من يلزم لاختيار الآلات، وتدريب تقنيين اثنين متفرغين لتشغيل هذه التجهيزات، والحصول على حقوق التوزيع لخمسة عشر فيلماً عالمياً على الأقل، وتكليف مترجمين لترجمة هذه الأفلام، وطباعتها على أسطوانات دي في دي، وتوزيع نسخ عن الأفلام على وحدات الأفلام المدرسية التابعة للمشروع الفلسطيني للمرئي والمسموع، وأندية السينما المنضمة للشبكة في فلسطين والدول المجاورة، وتنظيم عروض ومناقشات ونشر مقالات نقدية لأفلام كلاسيكيات السينما الأوروبية في الصحافة العربية.
وستكون خدمة ترجمة الأفلام متوفرة للاستئجار على أساس تجاري (وبسعر مخفَّض للمؤسسات غير الربحية) وسيتم تسويقها على المستويين المحلي والعالمي من أجل ضمان استمرارها طويل الأمد.
يهدف المشروع إلى إتاحة المجال لتبادل الأعمال السينمائية ذات الجودة العالية بين أوروبا وفلسطين، وتعزيز وتيرة التبادل الثقافي وجودته بين البلدات والقرى المهمشة ومخيمات اللاجئين، إلى جانب بناء القدرات التقنية المحلية الضرورية من خلال الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة. وسيتم توزيع الأفلام المترجمة على الكثير من أندية الأفلام في المناطق المحرومة، مثل القرى ومخيمات اللاجئين النائية، التي نادراً ما تفيد من عروض الأفلام العالمية غير التجارية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إثراء المشهد الثقافي، وتطوير قدرة الوصول إلى الأعمال ذات القيم الإنسانية والفنية وتعزيز انفتاح الشباب على الأفلام المتميزة، وبخاصة أولئك الذين ينوون متابعة مشوارهم المهني في هذا المجال الذي يحظى باهتمام شعبي متزايد. أما بالنسبة لطلاب المدارس، فسيسهم المشروع إسهاماً كبيراً في توسيع آفاقهم الثقافية. وفيما يتعلق بالمختصين في مجال المرئي والمسموع، فسيوفر المشروع خدمة عالية الجودة منخفضة التكلفة، وسيعزز البنية التحتية التقنية المحلية.