إسرائيل انتهكت القانون الدولي
بمناسبة الذكرى الأولى لانتهاء الحرب على لبنان (حرب لبنان الثانية)، اعلنت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي الإنساني خلال الحرب على لبنان، كونها نصبت مواقع عسكرية مؤقتة ودائمة قرب البلدات العربية، وأن هذه الحقيقة شكلت خطرًا على المواطنين العرب الذين يقطنون في هذه البلدات. وقد قُتل في إسرائيل، جراء إطلاق الصواريخ 44 مواطنًا وأصيب نحو 4،262 شخصًا بجراح. ولم تكن الحرب لتتخطى المواطنين العرب داخل إسرائيل أيضًا، إذ سقط 18 مواطنًا عربيًا قتيلاً، أي أن (40%) من القتلى كانوا من المواطنين العرب، حيث سقط عدد كبير من صواريخ الكاتيوشا في البلدات العربية. أحد الأسباب، التي برزت لتفسير العدد المرتفع للقتلى العرب، هو التمييز الذي عانوا منه في مجال الوسائل الوقائية، وهو أمر مؤكد أشار إليه التقرير الأخير لمراقب الدولة الذي يؤكد أن السكان العرب عانوا تمييزًا صارخًا خلال الحرب، مقارنة بالسكان اليهود، في مجال الوسائل الوقائية. ومع ذلك، فأن هذا التفسير يبقى غير متكامل، إذ ليس فيه سوى إلقاء المسؤولية على الحكومة بأنها كانت مقصرة ولم تتخذ التدابير المطلوبة لكي تقلص الإصابات في الأرواح (عن طريق تطوير الوسائل الوقائية، مثل الملاجىء والغرف المحمية)، ولكن ليس فيه ما يفسر لماذا سقطت القذائف بشكل عام في مناطق القرى والبلدات العربية.
بمناسبة الذكرى الأولى لانتهاء الحرب على لبنان (حرب لبنان الثانية)، اعلنت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي الإنساني خلال الحرب على لبنان، كونها نصبت مواقع عسكرية مؤقتة ودائمة قرب البلدات العربية، وأن هذه الحقيقة شكلت خطرًا على المواطنين العرب الذين يقطنون في هذه البلدات. وقد قُتل في إسرائيل، جراء إطلاق الصواريخ 44 مواطنًا وأصيب نحو 4،262 شخصًا بجراح. ولم تكن الحرب لتتخطى المواطنين العرب داخل إسرائيل أيضًا، إذ سقط 18 مواطنًا عربيًا قتيلاً، أي أن (40%) من القتلى كانوا من المواطنين العرب، حيث سقط عدد كبير من صواريخ الكاتيوشا في البلدات العربية. أحد الأسباب، التي برزت لتفسير العدد المرتفع للقتلى العرب، هو التمييز الذي عانوا منه في مجال الوسائل الوقائية، وهو أمر مؤكد أشار إليه التقرير الأخير لمراقب الدولة الذي يؤكد أن السكان العرب عانوا تمييزًا صارخًا خلال الحرب، مقارنة بالسكان اليهود، في مجال الوسائل الوقائية. ومع ذلك، فأن هذا التفسير يبقى غير متكامل، إذ ليس فيه سوى إلقاء المسؤولية على الحكومة بأنها كانت مقصرة ولم تتخذ التدابير المطلوبة لكي تقلص الإصابات في الأرواح (عن طريق تطوير الوسائل الوقائية، مثل الملاجىء والغرف المحمية)، ولكن ليس فيه ما يفسر لماذا سقطت القذائف بشكل عام في مناطق القرى والبلدات العربية.

وحسب اعتقاد سكان البلدات العربية، فإن بلداتهم تعرضت للقصف بصواريخ الكاتيوشا من طرف حزب الله بسبب حقيقة أن المواقع العسكرية التي نصبت قرب هذه البلدات شكلت هدفًا لصواريخ الكاتيوشا؛ ولكن بسبب مدى الخطأ لهذه الصواريخ، فقد أخطأت هدفها وسقطت في القرى العربية.
وعليه، فإن تقرير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، يؤكد الادعاء بأن مواقع عسكرية نصبت قريبًا من البلدات العربية. ووفق نتائج التقرير، نصبت قرب البلدات العربية، التي أصيبت في الحرب، مواقع عسكرية، سواء بشكل مؤقت خلال الحرب أو بشكل دائم. ولم تكن تبعد هذه المواقع العسكرية عن البلدات العربية أكثر من مدى الخطأ الممكن لصواريخ الكاتيوشا التي أطلقها حزب الله باتجاه إسرائيل. وقد أطلقت من معظم تلك المواقع، خلال الحرب، قذائف مدفعية وقذائف دبابات باتجاه جنوب لبنان.
ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي والدولة شكّلا، عن طريق نصب مواقع عسكرية بجانب مواقع مدنية، خطرًا على السكان المدنيين العرب، إذ جعلا هذه المواقع أهدافًا شرعية لمهاجمتها من قبل حزب الله، الأمر الذي عرض السكان المدنيين العرب لإصابات محتملة بصواريخ الكاتيوشا، كما حدث بالفعل، بسبب قربهم من هذه الأهداف العسكرية وبسبب مدى الخطأ الممكن للصواريخ الكاتيوشا. وهذا أمر محظور، بحد ذاته، بموجب القانون الدولي الإنساني. من الجدير ذكره أن التقرير لا يدعي بأن الجيش الإسرائيلي قصد استخدام هذه البلدات، والمواطنين العرب الذين يعيشون فيها، كدروع بشرية (كما سُمعت أكثر من مرة ادعاءات بهذه الاتجاهات).