أين أصبحت الحكومة؟/ بقلم: ميشيل تويني
ميشيل تويني:
ميشيل تويني:
لا بد من الخطوة الاساسية، وهي الانتهاء من تأليف حكومة يطلب منها إجراء الانتخابات النيابية والانصراف الى بت مواضيع كثيرة لا يمكن ان تنتظر
على جميع الاطراف ان يلتزموا هذا الوعد، اذ بعد 8 سنوات من مجلس نيابي ممدد له، حان الوقت لإصدار قانون عادل يسمح للناخب بأن يسمع صوته الحقيقي في بعض المناطف
يتساءل كثيرون أين أصبحت الحكومة؟ المعلومات الأكيدة المستندة الى أوساط الرئيس المكلف سعد الحريري كما الى أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تشير الى أن التأليف الحكومي كان متوقعاً أول الاسبوع، أي قبل يومين، الأمر الذي أثار تساؤلات عن سبب التأخير.
فهل تكون هناك حكومة جديدة قبل عيد الاستقلال أم لا؟
أوساط "تيار المستقبل" تؤكد ان الحكومة ستبصر النور في أي وقت من هذا الاسبوع، والتشكيلة الحكومية ستكون من 24 وزيراً. فالعقد التي تجري معالجتها على أيدي البعض تتجه الى حلول تدريجية بين مفاوضات يقوم بها الوزير جبران باسيل مع "تيار المستقبل" من جهة ومع "حزب الله" من جهة أخرى. أما "تيار المستقبل" فلم يوفر فرصة النقاش مع حزب "القوات اللبنانية" ومع الحزب التقدمي الاشتراكي. فبعد المصالح المتداولة بين الرئيس بري والرئيس عون، عقد كثيرة تجري محاولات لحلها، ومنها ما تم حله فعلاً مثل عقدة وزارة المال. ويتم البحث الآن في سبل إدخال "تيار المردة" وحزب الكتائب وإعطاء حقيبة لكل منهما.
وتتحدث أوساط عن إعادة تثبيت الوزير نهاد المشنوق في وزارة الداخلية مجدداً، وترك الدفاع والخارجية لرئيس الجمهورية.
والأكيد أن هذه الحكومة ليست تلك التي يراهن كثيرون عليها، لأنهم يراهنون أكثر على الحكومة التي ستولد بعد الانتخابات النيابية في ربيع 2017. ويتردد حيال هذا الاستحقاق الانتخابي أن ثمة إمكاناً للاستمرار في قانون الـ 60 مع إدخال تعديلات بسيطة عليه أو حتى من دون تعديلات، على رغم ان الرئيس عون كان من أشد معارضي هذا القانون، وهو طالب في خطاب القسم بتغييره كما طالب الرئيس بري وسواه. فعلى جميع الاطراف ان يلتزموا هذا الوعد، اذ بعد 8 سنوات من مجلس نيابي ممدد له، حان الوقت لإصدار قانون عادل يسمح للناخب بأن يسمع صوته الحقيقي في بعض المناطف. فيجب ألا ننسى أن المواطن لا ينتخب في بعض المناطق اقتناعاً منه بأن لا قيمة لصوته. وإقرار قانون جديد عصري لا يمكنه سوى ان يساهم في تغيير هذه النظرية وتطوير الممارسة الانتخابية الديموقراطية.
ولكن قبل ذلك، لا بد من الخطوة الاساسية، وهي الانتهاء من تأليف حكومة يطلب منها إجراء الانتخابات النيابية والانصراف الى بت مواضيع كثيرة لا يمكن ان تنتظر، كموضوع الغاز الذي يفترض بته بسرعة، خصوصاً وسط الحديث عن اتفاق بين اسرائيل وتركيا لمد الانابيب، ومواضيع أخرى معيشية ويومية للمواطن يجب ان تكون من الأولويات بعد شلل وتعطيل وفراغ تعيشه كل السلطات في لبنان. ولا حاجة بنا للاشارة الى ان الهم الوحيد والاساسي للبنانيين هو واقع وجود دولة وحكومة ومؤسسات تعنى بقضاياهم وأزماتهم ومستقبلهم.
نقلا عن جريدة النهار
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net